حقائق قد لا تعرفها عن Her (الجزء الثاني)

عن إرشادات سبايك جونز لـ سكارلِت جوهانسون حول سامانثا والفيلم، انضمام روني مارا ومن كانت بديلةً لها والنتيجة التي غيرت ما أصبحه الفيلم بالكامل، نهج جونز في العمل مع ممثليه والنتائج، طريقة تعامل واكين فينيكس وإيمي آدامز مع الإجهاد العاطفي خلال التصوير، النسخة الأولية من الفيلم وكيفية الوصول إلى النهائية، ورؤية تشارلي كوفمان لأعمال جونز سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Her

“أحد الأشياء التي شرحتها لها كان أن هذه الشخصية جديدةٌ على العالم، ولم تطور بعد مخاوفًا ونقاط ضعف. وأظن أن هذه اللحظة التي بدأت سكارلت فيها تحس بـ: ‘حسنًا، هذا سيكون صعبًا’، وأن هذا يرتكز إلى اثنين، أنه ذاك النوع من الأفلام الذي يجب أن تتأثر وتحب فيه كلا الشخصيتين كي يصبح بالفعل قصة حب”، ومن الواضح أن هذه الكلمات من جونز لـ سكارلِت وجدت أذنًا صاغية، لتفرض سكارلت فيما بعد الأمر على سمعنا وقلوبنا.

أما روني مارا فكانت أيضًا بديلًا لكن في اللحظة المناسبة هذه المرة، فبعد اختيار كاري موليغان لدور كاثرين اضطرت للانسحاب بسبب تضارب جداول تصويرها، فاستُبدِلت بالرائعة روني مارا، والتي مُنحت فرصةً أكبر من مُجرّد أداء الشخصية لتصبح بعض تفاصيل الفيلم مُلكًا لها. فقد كان نص جونز محتويًا على عشرين مشهدًا تستعرض لحظاتٍ حميمية متباينة ومحددة في علاقة، كاتبًا مكان الحوار أنه عما ستتكلم عنه الشخصيات دون كتابة حوار أو تصرف مُعيّن يُراد تصويره، مُستلهمًا حسب قوله من أسلوب عمل تيرانس ماليك، والتي تتجسد في القدوم إلى موقع التصوير، شرح نيته لما يريد للحظة أن تُعبّر عنه، ثم ترك الممثلين يبحثون عنها بطريقتهم.

بالمثل، كان يُخرَج فريق التصوير كاملًا من المنزل حيث فينيكس ومارا ويبقى مدير التصوير هويت فان هويتما، حامل الميكروفون، وجونز بجانب الكاميرا، وينطلق العاشقَين بحرية والكاميرا ترافقهم، وقد يخطر لـ جونز خلال التصوير أن يخبرهما بالذّهاب إلى مكانٍ آخر في البيت ويلاحقهما مع الآخرَين، وهكذا. “أردنا فقط التقاط تلك اللحظات الحيّة، سواءً كانت لحظةً بسيطةً حلوة خلال تركيزه في عمله بينما هي تريد الحصول على انتباهه، أو لحظة احتدام خلاف، أو لحظة مشاركتهما عملهما مع بعضهما..”.

واتبع سياسةً مماثلة مع فينيكس وإيمي آدامز لكن ليس من ناحية الارتجال، من ناحية التأكد من الوصول بصدق ما يقدمونه إلى أقصاه، فكان يُقفل عليهما باب غرفةٍ لساعةٍ أو اثنتين كل يوم ليتكلّما مع بعض ويصبحا صديقين بالفعل، وهذا بالفعل ما حدث وحتى الآن تشكر آدامز ما فعله جونز على صحبتها وفينيكس المستمرة حتى الآن.

لكن ليس على تصويره إياهما بمكر في الفواصل، فقد اعتادت آدامز أن تُغني بعض الأغاني الشهيرة من كلاسيكيّات المسرحيات الغنائية مثل “Annie” و”The Rocky Horror Picture Show” بعد المشاهد المُجهدة عاطفيًّا للترويح عن نفسها، لينضم إليها فينيكس ويغنّيا سويًّا، حتى اكتشفا أن جونز يصورهما وتوقفا. للأسف، لم ينالا فرصة تصوير جونز وهو يُعطي ملاحظاتٍ للمونتير والمنتج بصوت الطفل الفضائي الذي قام بدوره في الفيلم.

ولا بُد أنها كانت ملاحظاتٍ كثيرة خاصةً للمونتير، فالنّسخة الأولية للفيلم امتدت لأكثر من ثلاث ساعات، ثم حاول جونز مرةً ثانية وثالثة وأكثر ولم يستطع جعله أقصر من 150 دقيقة، فطلب من صديقه ستيفن سودربرغ إعادة المونتاج، وبعد 24 ساعة عاد سودربرغ بـ ساعة ونصف كانوا أفضل عونٍ تلقاه جونز ليستطيع تقديم نسخة الـ 126 دقيقة التي شاهدناها. وإن اضطر بالنتيجة للتخلي عن بعض الخطوط الثانوية ومنها ما يتضمن دورًا لم يبق منه شيء لـ كريس كوبّر.

“جميعهم أفلام علاقات، وجمعهم حول كيفية تواصل أو عدم تواصل الناس أو افتقادهم لبعضهم. أستطيع القول أن هناك مسحة من الحزن والسوداويّة في كل فيلمٍ منهم، في كل شيءٍ يصنعه سبّايك، ولهذا نستطيع فهم بعضنا”، هذه كلمات تشارلي كوفمان حول أعمال صديقه صانع إحدى أروع رومانسيات القرن Her

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.