حقائق قد لا تعرفها عن Magnolia (الجزء الثاني)

عن رفض ثم قبول جيسون روباردز لدور إيرل بّاتريدج والسبب، ومن عُرض عليه الدور بين القبول والرفض. اختيار توم كروز لدور ت.ج. ماكي وأسباب اختياره وقبوله. البيتلز ودورهم في إيقاع الفيلم. الأفلام المؤثرة في نهج بول توماس أندرسون في صناعة الفيلم. أسباب توليه إعداد بوسترات وتريلرات الفيلم بنفسه. ارتجالٌ لا يُنسى من توم كروز ارتقى بالفيلم وأثره. جوليان مور وأغنية “Wise Up”، ومطر النهاية وعلاقته بالإنجيل سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Magnolia

لم يكن روباردز قادرًا على قبول الدور في البداية بسبب إصابته بعدوى المكوّرات العنقوديّة، مما دفع أندرسون لعرض الدور على جورج كـ. سكوت الذي رفض برميه النص وقوله: “هذا أسوأ شيءٍ قرأته على الإطلاق. اللغة مُريعة”، ثم التفكير بـ مارلون براندو، إلا أن روباردز كان قد شُفي وقتها واستطاع القيام بالدور، وقال لاحقًا عن التجربة: “كان نوعًا ما من التنبؤي أن يُطلب مني لعب دور شخص يحتضر. كان من الصواب أن أقوم بالدور وآتي بما أعرفه عن الأمر إليه”. توفي روباردز بعد 18 يومًا من عرض الفيلم الأول وفي اليوم التالي من بدء عرضه في الصالات ليصبح آخر عمل سينمائي يقدّمه.

في حين كان بدايةً جديدة لـ توم كروز بعد أن شارك في آخر أعمال ستانلي كيوبريك. وذلك أتى نتيجةً لإعجاب كروز الشديد بـ “Boogie Nights” وطلبه من أندرسون أن يُشركه في عمله القادم خلال عمله على “Eyes Wide Shut”. وحدوث صدفة سماع أندرسون لتسجيل في أحد صفوف الهندسة التي يدرّسها صديقه يحوي محادثة بين اثنين عن طريقة إثارة إعجاب النساء مقتبسين من روس جيفريز، ليشكّل روس جيفريز جزءًا كبيرًا من إلهام شخصية ت.ج. ماكي. وفور إنهاء أندرسون النص أرسل نسخةً لـ كروز مقترحًا دور ماكي، شخصيةٌ فاجأت كروز وشكّلت تحدّيًا أثار حماسه بقدر توتّره، ليقبل كونه بحاجةٍ إلى نقلةٍ كهذه من شخصية مكبوتة في فيلم كيوبريك إلى هذه الشخصية المنطلقة غير المألوفة هنا.

والتي تُشكّل أحد الآلات في أوركسترا أندرسون، كونه ضبط إيقاع فيلمه حسب أغنية “A Day in the Life”، “هي تبدأ نوعًا ما بشكل بناءٍ تصاعدي، نوتةً بنوتة، ثم تتهاوى أو تتراجع لتُعيد البناء مجدّدًا”. كما أضاف لمصادر الإلهام فيلم “Network” لـ سيدني لوميت الذي عرضه لفريقه قبل البدء بتصوير الفيلم، ثم أفلامًا أخرى ميزتها الأولى الدفء كانت تُشاهد بدقة لمعرفة كيفية خلق ذاك الدفء وتطبيق ذلك على Magnolia ، أهمها “Ordinary People” لـ روبرت ريدفورد.

كان من الطبيعي بعد كل هذا رفض أندرسون قرار الشركة بتسويق الفيلم على أنه لـ توم كروز مما يُجهز الناس لغير ما سيشاهدونه ويضر بالفيلم وبتجربتهم معه، وقيامه بالنتيجة بتصميم بوستر الفيلم ومونتاج تريلراته بنفسه.

.

.

فيما يلي حرق لبعض أحداث الفيلم:

.

.

.

وذلك تقديرًا لجهود المشتركين في الفيلم وحرصًا على ألا تتحول ردات الفيلم من كونها مرتبطةً بالفيلم نفسه إلى الارتباط بمساحة دور كروز، لا تقليلًا مما قدمه الأخير، يكفي تركه بصمةً استثنائيّة في مشهده مع أبيه المحتضر، حين لم يجد ما في النص بعد “لن أبكي من أجلك” منصفًا للموقف، وارتجل مستلهمًا من تجربته مع وفاة أبيه، وفي الإعادة الثانية للمشهد بكى توم كروز في أحد أكثر لحظات البكاء على الشاشة روعةً، وكان انفعال هوفمان حقيقيًّا كونه لم يكن جاهزًا للأمر وأسره نقاء العاطفة الذي شهده.

وكان لـ جوليان مور أثرٌ مماثل عندما اجتمع الممثلون لغناء “Wise Up”، بكسرها التوتّر بأن تبدأ، والهالة الحسّية التي بُثّت مع غنائها جعلت تلك البداية الإيقاع الذي سار الجميع بعدها وفقه:

وبالحديث عن الإيقاع، لا يُمكن نسيان أو وصف أثر مطر الضفادع في إيقاع الفيلم، لكن يمكن معرفة ما بُني عليه لتقديره أكثر. بدايةً استلهم أندرسون الفكرة مما قرأه من كتابات تشارلز فورت باحث الظواهر الشاذّة، وخلال فترة التحضير للتصوير علم بذكر أمر مماثل في الإنجيل، فبدأ تضمين فيلمه إشاراتٍ لمكان ذكره في السفر 8:2، كمشهد البار مع المباراة على الشاشة بين فريقَين، الغيوم والضفادع والنتيجة 8:2. “بدأت أفهم لماذا يلجأ الناس للدين في أوقات المِحَن، وربما طريقتي في إيجاد الدين كانت بالقراءة عن مطر الضفادع وإدراك أن لهذا معنًى بالنسبة لي”، هكذا وصف أندرسون تجربته مع الفكرة خلال مروره بوقتٍ عصيب على المستوى الشخصي.

“إن Magnolia فيلمٍ أستجيب له غريزيًّا، أترك المنطق عند الباب. لا أنتظر تبطينًا للأفكار أو كبحًا لها، بل أنتظر نشوةً أوبّراليّة”~ روجر إيبرت.

ما رأيك بهذا الفيلم؟