الرئيسية / منوعات / حقائق قد لا تعرفها عن Million Dollar Baby (الجزء الثاني)

حقائق قد لا تعرفها عن Million Dollar Baby (الجزء الثاني)

عن تطور صلة سوانك بـ ماغي وأثرها والسبب، تعليق سوانك على تجربة عملها مع إيستوود وصلتها بعمله على “Mystic River”، ماغي الحقيقيّة ولحظاتها التاريخيّة الحاسمة مع الرياضة والفن، وبعض أسباب قوة تأثير الفوز بأوسكار أفضل فيلم كحدث استثنائي في تاريخ الجائزة سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Million Dollar Baby

التدريب المُكثّف بالإضافة لتشابه نشأة سوانك مع نشأة ماغي طوّر تماهيًا بينها وبين الشخصية لدرجة أنها حين أُصيبت بعدوى بكتيرية في أحد البثور التي ظهرت في قدمها خلال التدريب، لم تفكر في الذهاب للمستشفى رغم أن الأمر بلغ من الخطورة أن تُنصح بقضاء ثلاثة أسابيع للعلاج في المشفى لتفادي تعريض حياتها للخطر، لكنها فضّلت إخبار الجميع أنها بحاجة للراحة لأسبوع دون الإفصاح عن السبب أو التطرق لموضوع العدوى، لإيمانها أن ماغي ما كانت لتفعل ذلك.

“العمل مع كلينت حلمٌ يتحقق. وبالنسبة لـ ماغي، تلك العلاقة بينها وبين فرانكي دَنّ تشبه كثيرًا علاقتي بـ كلينت. يُمكنني حرفيًّا التكلُّم عن كلينت طوال اليوم. هو بالفعل يملك الكثير من المزايا، لكن أبرزها هو أنه لديه أسلوب بأن يضم للفيلم الناس الذين يحس أنهم الأنسب لهذا العمل وهذا الفريق، بحيث دومًا يُحس أن من حوله هُم الأفضل لإنجاز العمل. ثم ببساطة يقول: ‘ثِق بحواسك’ و’لا تفكّر كثيرًا’. وهذا يقودني إلى واقع أنه مُتعاونٌ رائع. يتعاون مع الجميع، لكن في المنتج النهائي، بصماته في كل مكان في حين لم تُدرك حتى أن ذلك ما كان يحدث. بارع، بسيط، وبالتأكيد ليس أقل من مُذهِل”، حين تكون هذه الكلمات مُجرد مقتطفات بسيطة من حديث سوانك عن عملها مع إيستوود يُصبح من السهل فهم أمر إخفائها العدوى الخطيرة التي أصابتها، العمل مع شخصٍ كهذا يستحق التضحية والمُضي بالاجتهاد إلى أقصاه. يكفي كونه صوّر الفيلم في 37 يومًا قبل يومين من موعد الانتهاء المُقرر وبفريق العمل ذاته الذي رافقه في صناعة “Mystic River” ليُقدّم رائعتين متتاليتين دليلًا على كلامها.

.

.

فيما يلي حرق لأهم أحداث الفيلم:

.

.

.

وبأثر هذا الاجتهاد من فريق العمل ظهرت ماغي الحقيقيّة ونالت اهتمامًا أكبر بقصّتها ومأساتها. كيتي دالام الملاكمة المبتدئة التي تُرجّح وأختها ستيفاني أن خبر منازلتها المأساوية عام 1996 شكّل إلهامًا لـ جيري بويد حين كتب قصته التي استند إليها الفيلم، المنازلة التي دُفِعت إليها بحماسٍ خاطئ وقبل أن تصبح بالفعل جاهزة مما أسفر عن إصاباتٍ خطيرة في الرأس أحدثتها أكثر من 150 لكمة، نُقلت إثرها إلى المستشفى وتم تأكيد تلف النصف الأيسر من المُخ والذي يُعتبر المسؤول عن تكوين الكلمات وإدراك الحقائق والمنطق، بينما النصف الأيمن هو المسؤول عن المُخيّلة والتصور الحسّي والحدس والفنون.

“ربما أملك فقط نصف دماغ، لكنني على الأقل أملك النصف الصحيح”، هكذا قالت كيتي المعانية دومًا من إيجاد الكلمات الصحيحة ومن انضباط حركة أطرافها اليمنى واضطراب ذكرياتها التي تزورها وتهجرها بشكلٍ مفاجئ، بينما تطورت حساسيتها الفنية المتعلقة بالرسم الذي أحبته ودرسته حتى نالت شهادة البكالوريوس، قبل أن تميل للملاكمة على حساب الرسم ويصيبها حظها العاثر بما لم تصب به فتاةٌ غيرها، حتى أن المسؤولين عن الرياضة دائمًا ما يؤكدون أن ما أصاب ماغي في فيلم إيستوود الشهير لم يُصب إلّا ملاكمةً واحدة وتمت مضاعفة الإجراءات الاحترازية كي لا يصيب غيرها، لكن بالنسبة لـ كيتي، أتت تلك الإجراءات متأخرةً نصف دماغ.

وبمعرفة أن قصةً كهذه خرجت إلى النور بفضل هذا الفيلم رُبّما ستزيد سعادة باربرا ستريساند، التي سلّمت أوسكار أفضل مُخرج لـ إيستوود عن “Unforgiven” قبل 12 عامًا وعادت هي نفسها لتسليمه أوسكار أفضل فيلم عن Million Dollar Baby قائلةً: “سأكون سعيدةً بإعطائك هذا للمرة الثانية، كلينت“. الأوسكار الذي تشاركه مع ألبرت سـ. رَدي والذي سلّمه بنفسه أول أوسكار أفضل فيلم يناله منذ أكثر من ثلاثين عامًا عن “The Godfather”. حتى مورغان فريمان شارك في تميُّز هذه اللحظة في تاريخ الأوسكار بكونه الفيلم الثالث على التوالي الذي يفوز فيه فيلم لـ “Warner Bros” بالجائزة ويكون فريمان أحد أبطاله بعد “Driving Miss Daisy” و”Unforgiven”.

عن عبدالهادي بازرباشي

شاهد أيضاً

عن إيما واتسون

عُرِفَت بملامحٍ تحمل من البراءة ما يجعلها حاجزًا أمام العمر. بدأت مسيرتها طفلةً في دورٍ …

ما رأيك بهذا الفيلم؟

error: Content is protected !!