حقائق قد لا تعرفها عن The Curious Case of Benjamin Button (ج2)

عن انضمام تاراجي بـ. هينسن وأسبابه، فقدٌ دعّم حساسية المشروع، حميمية الاجتماعات التحضيرية الخارجة عن سيطرة المجتمعين والداخلة في نطاق سيطرة بِنجامين، كيفية إفساح المجال لـ بّيتّ لأداء الشخصية في مراحل الشيخوخة الجسدية الكبيرة وأهم أسبابه وأسباب عدم المضي به حتى النهاية، تبرير فينشر لرقي الحالة والتأثير العاطفيّين للفيلم، وكلمات بّيتّ وبلانشيتّ عن فينشر بناءً على تجربتَيهما سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة The Curious Case of Benjamin Button

بالنسبة لـ تاراجي بـ. هينسن فقد نالت دورها تقريبًا لحظة انتهاء فينشر من مشاهدة أدائها في “Hustle and Flow” بنصيحة من المسؤولة عن اختيار الممثلين، “وجدتُ كل الدفء، كل الجوانب البعيدة عن الحكم على الأشخاص الخاصة بـ كويني في تاراجي“، هكذا علّق فينشر، والذي شاركها وإريك روث حالة فقد الأب ذاتها عام 2006، أمرٌ كثّف وأغنى حساسية تعاملهم مع القصة.

والتي لطالما استُثيرت في اجتماعات فينشر التحضيريّة مع المنتجَين كاثلين كينيدي وفرانك مارشال، والتي ذكرها بقوله: “كنا نبدأ بالحديث عن القصة، وبعد خمسة عشر دقيقة نجد أنفسنا نتحدث عن أناسٍ أحببناهم وأخذهم الموت، وأناسٍ أحببناهم ولم نفز باهتمامهم، أو أناسٍ استمررنا بملاحقتهم أو استمروا. هذا الفيلم مثيرٌ للاهتمام بهذا الشكل، لقد ملك أثره علينا جميعًا”.

لكن حتى مع تأثيرٍ كهذا و فريق ممثلين بهذا التميز بالإضافة لـ ماهِرشالا علي وتيلدا سوينتون وآخرين ما زالت هناك ملامحٌ مُبهمةٌ كثيرة في صورة بِنجامين لا يمكن المضي في إنتاج الفيلم دون حسم أمرها، فـ بّيت هو الخيار الأمثل لكنه لم يقبل بأداء فترة متوسطة فقط من حياة الشخصية، إما أداؤها كاملةً أو الانسحاب من المشروع كاملًا، وكان الحل بعبقرية تقنية في مجال المؤثرات البصرية وضعت رأس براد بّيت على أجسادٍ أخرى تحاكي الضعف الجسدي لشخصيته في مراحلها المبكّرة، مرةً بالمكياج الذي يستغرق خمس ساعاتٍ كل يوم، ومرةً بالتقاط الأداء حاسوبيًّا ثم إضافة المكياج المتبقّي حاسوبيًّا أيضًا والذي يستحيل تطبيقه بشكلٍ آخر (كونه يحاكي المراحل المتأخرة من مرض البروغيريا الذي يجعل جسد المصاب به يُبدي الشيخوخة في مراحل مبكرة جدًّا)، أمرٌ احتاج فينشر لضبط موقع بطله من الصورة ومساحة وكثافة تحركه ضمنها لجعله ممكنًا.

لكنه عندما احتاج ميزانيةً أكبر لآخر مراحل عمره لم يجدها متاحة فاضطر للمضي بممثلين آخرين، ولم يؤثر ذلك على رضاه عن النتيجة كونه لم يُضطر لذلك إلا حينما بدأ بِنجامين يُصبح بالفعل شخصًا آخر.

.

.

فيما يلي حرق لأحداث الفيلم:

.

.

.

ولأنه يصبح شخصًا آخر كان عليه أن يُغادر في مشهدٍ للذكرى ذكره فينشر لدى سؤاله عن كيفية تجنّبه انزلاق الفيلم في المبالغة العاطفية، “كان لديّ براد بّيتّ وكيت بلانشيتّ، هؤلاء أناسٌ صارمون، راداراتهم الملتقطة للهراء بحساسية – إن لم يكن أكثر حساسيةً من – راداراتي. الرائع في الأمر أن إريك روث يمنحك تلك المشاهد المرنة التي يمكن أن تذهب في أي طريق، يمكن أن تصبح مبتذلة، لكن ليس مع براد، ليس مع كيت. هناك مشهدٌ حين يترك بِنجامين طفله، وهو أفضل مثال. كل من قرأه، كل إداري، كل مدير تنفيذي كان يقول لا يمكنه ترك طفله. ثم قالت كيت بلانشيت: ‘نعم يمكنه، طالما أنا مستيقظة’. وهذا صحيح. هو يضع المفتاح وينظر حوله وإذا بها تراقبه. دون حتى أن ترمش، وهو يراها ثم يرحل. هذه كانت فكرتها”.

أما تعليقاتهما على أفكاره فيمكن تلخيصها بقول بّيتّ: “ديفيد كالممسوس. لديه عينٌ استثنائية للفيلم والتوازن وباليه حركة الكاميرا. والمكافأة الرائعة أنك تحصل على تلك القطعة المنحوتة بعناية في النهاية. إنه نحّات”، وقول بلانشيتّ: “هو يستمر بتقليب فكرة، لحظة، صورة، شخصية أو مشهد، مستعرضًا إياها من كل الزوايا، وفي حين يُمكن أن يرضى آخرون باستعراضهم الفكرة في ثلاثة أبعاد، ديفيد يستمر بالتنقيب حتى يصبح لها ستة أو سبعة أبعاد، وحين يقول الآخرون، ‘ديفيد توقّف، هذا مستحيل’، هذا فقط يحفّزه. أنا متأكدةٌ أن مخرجين آخرين كانوا سيتوقّفون بعد مسافةٍ قصيرة متأخرةٍ بكثير عن الأماكن التي أخذ ديفيد هذه الحكاية إليها، وأخذنا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.