الرئيسية / منوعات / حقائق قد لا تعرفها عن The Great Dictator (الجزء الثاني)

حقائق قد لا تعرفها عن The Great Dictator (الجزء الثاني)

عن الخطبة الختامية الشهيرة ولحظة ولادتها وظروف تصويرها ومحاربتها ورد تشابلن على إنذاره بتداعياتها، انضمام مدير تصوير جديد إلى فريق تشابلن لأول مرة منذ سنوات والنتائج، ضحكتين خلال التصوير كلّفتا زيادةً في الميزانيّة تذوب أمام وزن الذكريات التي تركتها، دول منع عرض الفيلم والأسباب وحدود استمرار المنع فيها واختراقه سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة The Great Dictator

أما بالنسبة لـ الخطبة الختاميّة فقد أعدّها تشابلن بعد غزو ألمانيا لـ فرنسا وعدّلها عدة مرّات متخلّصًا من كل ما فيه مساومة، ونفذ محاولات تصويرها الأولى في وادي سان فرناندو مع حضورٍ من الكومبارسات يُسلّيهم بين اللقطات بمحاكاة مشاهد من شرلوك هولمز ووقوعه الشهير على مؤخرته، وإن لم يستطع استخدام تلك اللقطات لاحقًا خاصةً أن مدير التصوير كارل سترَسّ لم يستطع تحقيق الإضاءة المثلى التي يمكن تحقيقها في الاستديو.

وبالحديث عن كارل سترَسّ، كانت هذه أول مرة منذ سنوات يضم تشابلن لفريقه مدير تصوير جديد إلى جانب مديره المعتاد رولاند توذرو بناءً على نصيحة أخيه سيد الذي أخبره أن أساليب توذرو أصبحت قديمة. واتضح أنها نصيحةٌ مجزية بعد فهم سترَسّ طريقة عمل تشابلن بسرعة وإقناعه إياه بالتصوير من زاويتين بكاميرتين في الوقت ذاته لزيادة مرونة المونتاج.

وربّما هذا زاد من تداعيات ضحكتين شهيرتين خلال التصوير على الميزانيّة، أولاهما ضحكة دوغلاس فيربانكس عندما زار الموقع وضحك بشكل هستيري على المشهد الذي يتم تصويره ثم أشار لـ تشارلي مودّعًا وغادر الموقع، وبعد أسبوع غادر العالم ليكون ذاك آخر لقاءٍ له بـ تشابلن. وثانيتهما ضحكة سيدني ابن تشابلن الأصغر حين شاهد تصوير وقوع القذيفة من المدفع ولم يستطع التحكم بضحكته. وإن كانت هذه بالذات مصدر سعادةٍ للأب المبدع لا يهتم لتكلفته.

كما لم يهتم لما يمكن أن تكلفه الخطبة المذكورة، فقد وصلت نصائح إثنائه عن تضمينها في الفيلم حد قول أحد مسؤولي التسويق له أنها ستكلّفه خسارة مليونٍ في شبّاك التذاكر، ليجيبه تشابلن: “حسنًا، لا أهتم وإن كلفتني خمسة ملايين”.

ربما كان مسؤول التسويق على حق، ربما كان التخلي عنها سيُقلّل من عدد البلدان التي مُنع فيها الفيلم، بدايةً ببريطانيا التي كانت على علاقة دبلوماسيّة بألمانيا النازيّة خلال صناعة الفيلم، ثم طبعًا ألمانيا وجميع حلفائها والدول المحتلة من قبلها، ثم إيطاليا وإسبانيا وعدة دول في أمريكا اللاتينيّة متضامنة مع النازيّة. مع استثناء كل هذه الدول من أماكن العرض كان الفيلم الأكثر نجاحًا في شبّاك التذاكر في مسيرة تشابلن، ولا يمكن تخيُّل ما كان يمكن أن يحققه دون ذاك المنع.

والذي تم اختراقه بضعة مرات، إحداهن في سينما عسكرية ألمانيّة في دول البلقان قام أحد أعضاء المقاومة فيها بتبديل شريط أوبرا كوميديّة بشريط هذا الفيلم المُهرّب عن طريق اليونان، مما دفع بعض الحضور الألمان للخروج وبعضهم الآخر لإطلاق الناس على شاشة العرض. وأخرى في المملكة المتحدة في “مسرح أمير ويلز” حيث تم تغريم المسؤول. والأبرز حتى الآن لم يتم تأكيدها لكن يُحكى أنها الخاصة بمشاهدة هتلر نفسه للفيلم مرتين، دون معرفة انطباعه وتحقيق أمنية تشابلن.

من سخرية القدر أن انتهاء المنع في ألمانيا سبق الكثير من الدول الأخرى، ففي عام 1958 عُرض The Great Dictator في بلد هتلر، بينما انتظر حتى عام 1976 في إسبانيا بعد رحيل الدكتاتور فرانشيسكو فرانكو، وحتى عام 2002 في إيطاليا حيث طال منعه في حياة أرملة بينيتو موسوليني مراعاةً لمشاعرها ونُسي بعد وفاتها عام 1979. بينما لم يُنس أداء الساخر من زوجها في الفيلم جاك أوكي، والذي صرح أنه قام بعشرات وعشرات الأفلام، لكن الناس لا تذكره إلا كـ بينزينو نابّالوني في هذا الفيلم.

عن عبدالهادي بازرباشي

شاهد أيضاً

عن إيما واتسون

عُرِفَت بملامحٍ تحمل من البراءة ما يجعلها حاجزًا أمام العمر. بدأت مسيرتها طفلةً في دورٍ …

ما رأيك بهذا الفيلم؟

error: Content is protected !!