حقائق قد لا تعرفها عن A Ghost Story

من أغرب أفلام مهرجان سندانس الأخير وأكثرها تجريبية، وصاحب أفضل الأصداء فيه، بطله كيسي أفليك الفائز بآخر أوسكار أفضل ممثل يختفي تحت ملاءةٍ بيضاء لم تقف بين براعته الأدائية ونيل الثناء، ولا بين الكيمياء بينه وبين الرائعة روني مارا التي كانت من أهم أسباب جعل أول أفلام مخرج هذا الفيلم معهما نجاحًا أخذه إلى استديوهات ديزني، A Ghost Story وقصة صنعه.

“كانت لدي تلك الفكرة عن صنع فيلم منزلٍ مسكون. وكان لدي العديد من الأفكار الشخصية بين الضخمة كالحياة والكون، والصغيرة كـ أين سأخطو حين أخطو. كل هذه الأفكار وكأنها انسكبت في هذا النص الصغير ذو الـ 30 صفحة والذي يمكن أن يصبح شيئًا بسيطًا يمكن أن نصنعه مع أصدقائنا. وهذا تمامًا ما فعلناه. أنا ومنتجي دعونا مجموعة من الأصدقاء وقضينا أسبوعين في الصيف لصنعه. كان عبارة عن صناعة منزلية بالكامل، والذي كان أمرًا رائعًا”، بهذا وصف ديفيد لاوري العملية التي بدأت في ربيع عام 2016 خلال صناعته Pete’s Dragon عندما بدأ بكتابة النص، وتطورت إلى صناعة فيلم بعد انتهائه من مشروع ديزني الكبير بيومين فقط.

خاصةً أن كيسي أفليك وروني مارا من شاركاه خطوته الاولى نحو تقديرٍ عالميّ “Ain’t Them Bodies Saints” وافقا على مشاركته المغامرة دون حتى فهم الكثير عن تفاصيلها وفيما إذا كان الفيلم قصيرًا أم طويلًا حالهم في ذلك حال باقي فريق التصوير الذين جمعتهم فقط الثقة في لاوري.

لم يعلم أحدٌ في حينها أن جدالًا بين لاوري وزوجته كان البذرة الأولى للفيلم، حين دعتهم المنتجة والممثلة أوغستين فريزل للانتقال إلى نيويورك في حين أراد البقاء في تكساس، “كان الأمر حرفيًّا أنني لا أريد مغادرة هذا المنزل بالذات، كنت منزعجًا جدًّا. لم يعد لدينا سرير. كنا ننام على الأرض. لكنني بقيت في حالة: ‘أحب هذا المنزل. لا أريد الذهاب. ماذا لو بقينا؟’. أعلم أن هذا عيبٌ فيّ، أن أرتبط بأمرٍ زائلٍ بهذا الشكل. كان منزلًا بالإيجار – لم نكن حتى نملكه. المنزل كان يبدو مشابهًا بشكلٍ صادمٍ لذاك الذي في الفيلم”، بهذا وصف البداية التي حققت نتائجها ما حققته في سندانس بل وجعلت شركة A24 تشتري حقوق الفيلم قبل حتى عرضه في سندانس.

ربما لم يتوقع المنتج توبي هالبروكس ذلك والذي وإن آمن بالفكرة لم يكن متأكّدًا أنها ستجد طريقها الأمثل بصريًّا، خاصّةً قصة الملاءة، والتي كان لاوري على عكسه متحمّسًا لها جدًّا لولعه بتوظيف المفاهيم المعتادة لخلق تجربة مختلفة، مضحكةٌ أم مفزعة، الملاءة بعينين تمثّل شبحًا للجميع، وما تمثله هو ما بنى حوله لاوري فيلمه، وإن أقر بعدم سهولة تجاوز صعوبة التخلُّص من سذاجة شخص يرتدي ملاءة، شاكرًا حماس أفليك وكونه قدم له ما حلم به دومًا، أن يكون متخفّيًا أمام بصر الجميع، لذلك لم يمانع أفليك التجارب الكثيرة ريثما وصلوا للشكل الأمثل.

“لنقم بذلك بحيث لا يصيبنا كل ذاك الضرر إن لم ننجح. ذاك مكانٌ من الترف أن تكون فيه”، هذا ملخص أحاديث لاوري، هالبروكس، وصديقين آخرين حين قرروا الشروع في صناعة هذا الفيلم وتمويله، “لم نبقِ الأمر سرًّا، فقط لم نخبر أحدًا عنه”، وبهذا رد هؤلاء على السرية الغريبة التي حامت حول المشروع الذي ظهر فجأة، مفسرين الأمر بأنهم أرادوا أن يمنحوا للجميع حق تقديم رأي صريح وحيادي في ” A Ghost Story “، لم يريدوا أن تسبق المشاهدة أي توقعات، للجميع حق قول ما يشاؤون.

يبدأ عرض A Ghost Story في الصالات في السابع من هذا الشهر، مشاهدة ممتعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.