حقائق قد لا تعرفها عن Amadeus (الجزء الأول)

لم يقبل أيٌّ من الاستديوهات الضخمة بتمويل ملحمةٍ بطول ثلاث ساعات عن مؤلف موسيقى كلاسيكية، وسُجِّل في تاريخ من قَبِلْ إنتاجه لصاحب رابع أكبر عدد من الترشيحات الأوسكارية لفيلم واحد في التاريخ، والفائز برابع أكبر عدد من الأوسكارات، آخر فيلم منذ أكثر من 30 عامًا يتم ترشيح بطليه لأوسكار أفضل ممثل بدور رئيسي، وواحد من أربع إنتاجات مسرحية تم اقتباسها سينمائيًّا وفازت بجائزة توني لأفضل مسرحية وأوسكار أفضل فيلم، الملحمة الموسيقية السينمائية الأعظم، Amadeus وقصة صنعه.

عام 1980 بدأ عرض مسرحية فانتازيا تاريخية بعنوان أماديوس، تروي قصة حياة الموسيقار النمساوي الكبير وولفغانغ أماديوس موتسارت، بناءً على بعض الواقع وبعض الخيال الناتج عن شغفٍ بإبداعاته، وكان لها 1181 عرض حول العالم كما فازت بجائزة توني في عامها الأول لأفضل مسرحية كانت من نصيب مؤلفها بيتر شافر.

سرعان ما لفتت المسرحية نظر السينمائي التشيكي الذي حقق نجاحًا استثنائيًّا في هوليوود مايلوش فورمان، وتواصل مع شافر نفسه لإعداد النص السينمائي، ليقضي الاثنين قرابة 4 شهورٍ في العمل على نقل اللغة المسرحية إلى لغة سينمائية، فتطورت شخصية موتسارت بالنتيجة عما كانته، كما أصبح لمونولوغات سالييري شكلٌ بصريٌّ أغنى.

بدايةً كان أيضًا فورمان سيستعين بممثلين بريطانيين لبطولة فيلمه كما جرى في المسرحية حين كان إيان ماكيلين في دور سالييري وتيم كاري في دور موتسارت، فتم ترشيح ميك جاغر لدور سالييري، وكينيث برانا وتيم كاري أيضًا لدور موتسارت، لكن بعد تغيير الخطة إلى الاستعانة بممثلين أمريكيين (غالبًا لأنه تعذر إيجاد استوديو بريطاني قادر على تمويل العمل)، انتقلت الترشيحات إلى ميل غيبسون، سام واترسون، مارك هاميل، ديفيد باوي، ميخايل باريسنيكوف، وتوم هولس لدور موتسارت، ليفوز الأخير به.

في حين لم يكن هناك العديد من المرشحين لدور سالييري إلى جانب برت رينولدز، لكن بعد ترشيح ف. موراي أبراهام لأحد الأدوار الثانوية، اجتاح فورمان فضولٌ إثر مقابلته إياه لرؤية ما يمكن أن يفعله كـ سالييري وطلب منه أن يمثل أحد المشاهد، لتصبح جملة “أنت خياري الأول” التي قالها فورمان له للتاريخ، ويؤجل حتى التصوير كله ريثما ينتهي أبراهام من عمله على Scarface.

إيجاد البطلين لم يكن آخر المهمات الحاسمة قبيل التصوير، فمن سيؤدي موسيقى فيلمٍ عن موتسارت إلا نيفيل مارينر، والذي تبقى على طائرته أقل من ساعة في مطار نيويورك حيث قابله فورمان والمنتج سول زانتز لإقناعه، ولم يقبل حتى أخذ عهدًا بعدم المساس بأي علامة موسيقية من أعمال موتسارت المراد استخدامها.

عن اختيارات مواقع التصوير الحقيقية والمبنية وأثرها في نفس شافر، تحضيرات هولس وسالييري لدوريهما، تصريحات الموسيقيين عن الفيلم، تفاصيل عمل فورمان وحرصه على صدق الصورة وروحها، ارتجالٌ ارتقى بأحد ذرى الفيلم، وكيفية خلق الضحكة الشهيرة سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صنع Amadeus .

ردّ واحد على “حقائق قد لا تعرفها عن Amadeus (الجزء الأول)”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.