حقائق قد لا تعرفها عن Black Swan (الجزء الأول)

قضى عشرة أعوامٍ من ورقٍ إلى ورقٍ ومن استوديو لآخر حتى وصل إلى الشاشة، حازت نجمته عن أدائها فيه والذي كلفها إصاباتٍ لم تكفِ ميزانية الفيلم لعلاجها كل جائزةٍ رُشحت لها تقريبًا بما في ذلك الكرة الذهبية والأوسكار، وحصد أكثر من 329 مليونًا حول العالم، Black Swan وقصة صنعه.

خلال عمل دارين أرونوفسكي على مونتاج رائعته التي قدمته إلى العالم “Requiem for a Dream” عام 2000، وقع تحت يديه نص لـ أندريس هاينز بعنوان “The Understudy” تجري أحداثه في خلفية مسرح نيويورك مستكشفًا ما يمكن أن تكونه حالة مطاردة فكرة البديل لحياتك، لمس فيه بعضًا من فيلمي “All About Eve” لـ جوزيف ل. مانكيفيتش، “The Tenant” لـ رومان بولانسكي، ورواية “The Double” لـ فيودور دوستويفسكي، فقرر جعله مشروعه القادم بعد القيام ببعض التعديلات على النص تنقل الأحداث إلى عالم الباليه خاصةً بعد مشاهدته لأحد عروض بحيرة البجع والذي أسرته ثنائية البجعة السوداء والبيضاء فيه.

وكانت ناتالي بورتمان أول من شاركها حلمه عارضًا عليها أن تكون جزءًا منه قبل حتى الوصول إلى نصٍّ نهائي، الأمر الذي جاء في الوقت المناسب حسب قولها: “كنت أبحث عن أدوارٍ تتطلب مني نضجًا أكثر، من السهل جدًّا الوقوع في أسر الأدوار اللطيفة البريئة خاصةً بجسدي الضئيل”، فوافقت قبل تكوين رؤية نهائية لما سيكونه العمل الذي أراده أرونوفسكي بدايةً كفيلم رعبٍ نفسي، النوع الذي أكدت بورتمان أنه الأبعد عنها.

تولّى جون ج. ماكلَفلين التعديل الأول على النص والذي قاربه لرؤية أرونوفسكي، وبدأ أرونوفسكي عرضه على استديوهات الإنتاج دون أي نتيجةٍ مرضية، حتى عام 2007 حين أعد إطارًا عامًّا أكثر جاذبية وقدمه لـ “Universal Pictures” التي قررت المضي في الإنتاج، ليرجعوا عن ذلك بعد وقتٍ قصير، وبعد صدور “The Wrestler” له والذي صُنع بميزانيةٍ قدرها 6 ملايين وحصد قرابة 46 مليونًا، وقيام مارك هايمان بتعديلٍ آخر أكثر قربًا لأذهان المنتجين قررت الشركة ذاتها منح المشروع الضوء الأخضر لكن بمشاركة استديوهات أخرى استقطبتها باسم ناتالي بورتمان والنسخة الأخيرة من النص، وبميزانيةٍ قدرها 13 مليونًا في حين أراد أرونوفسكي قرابة 30 مليونًا.

لم تنتظر بورتمان كل ذلك، بل بدأت تدريبها على العودة بصوتها الذي لطالما عاب عليه من عملت معهم سابقًا طفوليته وأخبروها بضرورة العمل عليه واستجابت لهم إلى الحالة التي عُدّت عيبًا لأهميتها لشخصيتها هنا، وعلى رقص الباليه الذي استمر لعام على حسابها الخاص، وبدل أن يفتر حماسها خلال الفترة الطويلة بين عرض المشروع عليها وبدء العمل عليه زاد ولعها بالشخصية وجعلها تنضج و”تتخمر” حسب قولها، لدرجة أن أرونوفسكي نسب فضل إبصار العمل النور إلى إخلاصها وحماسها.

خاصةً بالقيود الإنتاجية التي بدأت بالاستغناء عن جعل مكان الأحداث في فرنسا والتصوير في بودابست، ووصلت حد إخبار بورتمان لدى إصابتها في أحد المشاهد أن إحضار طاقم طبي يعني الاستغناء عن مقطورتها وما قد تحتاجه منها، وهذا ما تم بالفعل واستغرق شفاؤها قرابة 6 أسابيع، أُحضر خلالها معالجٌ فيزيائي وجدت أحد جلساتها معه طريقها إلى النسخة النهائية حين خطرت لـ أرونوفسكي فكرة إخبار بورتمان أن لا تغادر شخصيتها خلال الجلسة.

عن تفاصيل من نهج أرونوفسكي في صناعة الفيلم ومصادر إلهامه، ما كانه المشروع كجزءٍ وما أصبحه ككل، انضمام ميلا كونيس إلى فريق العمل ونتائجه وكيفية استفادة أرونوفسكي من صداقتها مع بورتمان، مرشحي أدوار إيريكا، بيث ماكينتاير، وجيمس ليروي ومن ذهبت إليهم والنتائج، اتّهام مرتبط بأداء بورتمان، موسيقى كلينت مانسيل، وتفصيلٌ حول النهاية وما تعنيه لـ نينا سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Black Swan .

ردّ واحد على “حقائق قد لا تعرفها عن Black Swan (الجزء الأول)”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.