حقائق قد لا تعرفها عن Dunkirk

واحد من أكثر الأفلام انتظارًا لهذا العام إن لم يكن الأكثر، فيلم كريستوفر نولان الأول الذي يستند إلى وقائع حقيقية لا الخيال العلمي، القصص المصورة، الروايات، القصص القصيرة، أفلام سابقة، أو الأفكار الأصلية، ثالث أفلامه المكتوبة كاملةً بقلمه، وعنه نال أكبر أجر لمخرج على الإطلاق، Dunkirk وقصة صنعه.

منذ سنين الدراسة أراد البريطاني كريستوفر نولان صنع فيلمٍ عن معركة دنكرك والتي تُعتبر الفاصلة بين مواجهات الحلفاء مع النازية في الحرب العالمية الثانية، ولم يستطع مباشرة العمل على فيلمٍ كهذا لخشيةٍ من قلة خبرته بالإنتاجات الضخمة، لكن بعد أن حقق نجاحاتٍ تاريخيّة مع ثلاثية باتمان و”Inception” و”Interstellar” قرر المضي في الأمر عازمًا على أن تكون له السلطة الإبداعية الأولى فكتب النص وحيدًا للمرة الثالث في مسيرته.

.

.

حرق مُحتمل: فيما يلي ذكر لطبيعة بنية القصة وما استندت إليه من الأحداث الحقيقية والزمن الذي استغرقته، إن وجدت في ذلك حرقًا تجاوز القسم التالي.

.

.

وطبعًا، لم يستطع الاكتفاء باختيار زاويةٍ معيّنة لرواية القصة وهو من أوائل الفاتحين في ميدان السرد غير الخطّي، فقرر اختيار ثلاث وجهات نظرٍ رئيسية، على الشاطئ مع المشاة، في البحر مع أسطول الإخلاء، وفي الجو مع سلاح الطيران واشتباكاته، “بالنسبة للجنود الذين شاركوا في الصراع، الأحداث وقعت في عدة خطوط زمنية. على الأرض، حيث حوصر البعض لأسبوعٍ على الشاطئ. في الماء، حيث استمرت الأحداث ليومٍ على الأكثر؛ وإن كنت في الطائرات الذاهبة لـ دنكرك، وقود النفاثات البريطانية يمكن أن يستمر لساعة. لمزج هذه النسخ المختلفة من التاريخ، عليك أن تمزج الطبقات الزمنية. وبالتالي ستَنتج بنيةٌ معقّدة وإن كانت القصة في منتهى البساطة. لا تنقل عني هذا للاستديو، هذا أكثر أفلامي تجريبيةً”، من كلمات نولان في مقابلةٍ مع مجلة بريميير.

.

نهاية الحرق “المُحتمل”.

.

ولم يقبل بالمؤثرات الحاسوبية بديلًا عن الواقع، من تثبيت كاميرات IMAX الضخمة على قمرة القيادة والأجنحة لنفاثات حقيقية وجعل المصورين يحملون تلك الكاميرات لأول مرة منذ اختراعها ويطوفون بين الممثلين حتى في المياه، إلى استخدام مُدمّرات بحرية حقيقية في مشاهد معركة البحر، إلى ملء مجال الكاميرا بمجسمات من الورق المقوى للجنود والآليات الحربية في أماكن بعيدة لبيان ضخامة الجيش.

لكن هذا لا يعني الاكتفاء بالورق المُقوّى، فقد أدار مجاميعًا يصل عددهم لـ 6000، 1500 منهم ورافعة وطائرة نفّاثة فقط لأحداث الإخلاء، دارسًا لإتقان تلك الإدارة أضخم روائع الأفلام الصامتة مثل “Greed” لـ إريك فون ستروهايم، “Intolerance: Love’s Struggle Through the Ages” لـ د.و. غريفيث، و”Sunrise” لـ ف.و. مورنو، ولتدعيم خبرته في خلق الإثارة عن طريق أدق التفاصيل قام بمشاهدات تحليلية لـ “A Man Escaped” و”Pickpocket” لـ روبير بريسون، “The Wages of Fear” لـ هنري جورج-كلوزو، و”Saving Private Ryan” لـ ستيفن سبيلبرغ.

وبقدر احترامه لهؤلاء وأعمالهم بقدر ما يحرص على استمرارية التقنيات التي صوروا بها بابتعاده عن التصوير الرقمي لصالح التصوير بكاميرات IMAX وSuper Panavision الـ65 ملم، ليكون ثالث فيلمٍ في هذا العقد بعد “The Master” لـ بول توماس أندرسون، و”The Hateful Eight” لـ كوينتين تارانتينو الذي يُصوَّر بشكل رئيسي ويعرض بهذه القياسات.

والثاني على الأقل الذي يجمع أغلب الأعضاء الرئيسيين في فريقه مثل المبدع هانز زيمر للموسيقى التصويرية، المونتير لي سميث، مصمم الإنتاج ناثان كرولي، المسؤول عن اختيار الممثلين جون بابسيدرا، أبطاله توم هاردي وسيليان مرفي، مدير التصوير هويته فان هويتما بعد “Interstellar”، والأول مع الفائز بالأوسكار مارك رايلانس.

“عسكريًّا هي هزيمة؛ على المستوى الإنساني هي انتصارٌ هائل”، هكذا وصف نولان أحداث دنكرك التي سنشاهدها بعينه في الـ21 من تموز القادم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.