حقائق قد لا تعرفها عن Inception (الجزء الأول)

بدأ كمشروع فيلم رعب، وانتهى حلمًا صعُب على من اختبروه التأكد بنهايته هل أفاقوا أم ما زالوا يحلمون، وأيهما يفضلون، وهذه قصة صنعه.

بعد أن أنهى كريستوفر نولان العمل على فيلمه “Insomnia” عام 2002 خطرت في باله فكرة فيلم يدور حول سارقي الأحلام، متأثرًا بجماهيرية أفلام كـ”The Matrix”، “The Thirtennth Floor”، “Dark City”، وحتى فيلمه “Memento”، التي تستثير الشك بتمييز الحقيقة من الوهم، ومن ظنٍّ بأن الفكرة تصلح بذرةً لفيلم رعب انتقل خلال كتابته للمسودة الأولية التي تكونت من 80 صفحة إلى فيلم عملية سرقة، لكنه لم يكن راضيًا عن النتيجة وأحس بأن ارتباط الأحلام بدواخل أصحابها وذكرياتهم يجب أن ينتج عنه تقديرٌ وتكثيفٌ أكبر للعواطف المحيطة بها.

وخلال عدة إعادات لكتابة النص أدرك أنه سيحتاج لميزانيةٍ كبيرة، فلا حدود للحلم، ورأى أنه بحاجة لخبرةٍ أكبر مع أفلام الميزانيات الكبيرة، فأبقى المشروع جانبًا يعود إليه بين وقتٍ وآخر وقدم “Batman Begins”، “The Prestige”، و”The Dark Knight”، ليتمه عام 2009 بعد أن وجد مفتاح إغنائه، أن يتشارك أبطاله الحلم ذاته، وكما قال: “بمجرد ما تلغى الخصوصية، تخلق عددًا لا نهائيًّا من العوالم الموازية حيث يمكن لساكتيها التفاعل الخلّاق”، وتوافق شركة “Warner Brothers” على إنتاجه.

أما بالنسبة لمن سيتشاركون الحلم والذين أرادهم فريقًا متّحدًا، فقد بنى شخصياتهم على أكثر فريق تعايش معه ويفهمه بشكلٍ كامل، فريق صناعة الأفلام، كوب المخرج، آرثر المنتج، أريان مصممن الإنتاج، إيمز الممثل، سايتو ستوديو الإنتاج، وفيشر هو الجمهور، فحسب نولان: “في محاولتي لكتابة عملية مستندة لروح الفريق كتبت عن الفريق الذي أعرفه”.

ومن المثير معرفة أن شخصية كوب بنيت منذ البداية على ملامح ليوناردو ديكابريو، وكان بالفعل أول من انضموا للعمل، وكان صاحب أثرٍ أكبر بكثير من مجرد الأداء الذي شاهدناه، فقد أمضى أشهرًا يتباحث مع نولان في النص ومتحدِّيًا إياه في سد كل ثغرة تجعل حاجزًا يقوم بين الفيلم والمتلقي، وبالبناء المتين على فرضياته وطبيعة شخصياته، وحسب تصريح المنتجة إيما توماس: “عمل ديكابريو على شخصيته مع نولان جعل الفيلم قصةً تمس المشاهدين أكثر منه أحجية”.

عن كيف ذهبت شخصيات مال، آرثر، إيمز، وأريان، إلى ماريون كوتييار، جوزيف غوردون-ليفيت، توم هاردي، وإيلين بيج، ارتباطٌ عجيب لأحدها بأساطير اليونان، وبعض ملامح نهج نولان في صناعة الفيلم سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة لغز الأحلام.

ردّ واحد على “حقائق قد لا تعرفها عن Inception (الجزء الأول)”

ما رأيك بهذا الفيلم؟