حقائق قد لا تعرفها عن Interstellar (الجزء الأول)

فيلم غزو الفضاء الأكثر شعبية في التاريخ والفيلم الأكثر انتظارًا في عامه، طريق الملايين إلى التعرف إلى الكلاسيكيات التي استلهم منها، اعتبره جورج ر. ر. مارتين كاتب روايات “Game of Thrones” فيلم الخيال العلمي الأكثر تحدّيًا وطموحًا منذ صدور “2001: A Space Odyssey” لـ ستانلي كيوبريك، وكان سببًا في تقدم الدراساتٍ علمية التي استند إليها، Interstellar وقصة صنعه.

عام 2006 أعدّ عالم الفيزياء النظرية كيب ثورن بالاشتراك مع المنتجة ليندا أوبست ثمانية أوراقٍ ترسم خطوطًا عريضة لسيناريو يجعل الأحداث الأكثر غرائبية في الكون تصبح في متناول البشر، والذي جذب ستيفين سبيلبيرغ ليقرر إخراجه، وجوناثان نولان الذي استُدعي من قبل سبيلبيرغ لإعداد نصه في العام التالي، وفي العام الثالث من عمل جوناثان المتزامن مع دراسته النسبية في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا لبناء النص على أسس علمية دقيقة، انسحب سبيلبيرغ ليوصي جوناثان بأخيه كريستوفر مخرجًا للفيلم.

انضم كريستوفر بحماس لكون فكرة الفيلم تتوافق مع نصٍّ بدأه منذ سنوات ووجد من المناسب دمج النصين ليكون في الناتج أفضل ما بهما، وأكثر ما أعجبه في نص جوناثان استلهامه الفصل الأول من الفيلم من العواصف الغبارية التي ضربت أمريكا خلال فترة الكساد الكبير في الثلاثينيات، فطلب حقوق استعمال مشاهد من مقابلات مع معاصريها وُجدت في الوثائقي “The Dust Bowl” لـ كين برنز.

مجادلاتٌ علمية كثيرة سبقت الوصول إلى النص النهائي بسبب اشتراط ثورن أنه من المرفوضِ تقديم ما يختلف مع قوانين الفيزياء، وأن أي جموحٍ في الفيلم سيكون أساسه العلم في المقام الأول وليس خيال الكاتب الخصب، وقَبِل كريستوفر شروط ثورن إن لم تتعارض مع السرد، ليقضي الاثنان أسبوعين في مناقشة سفرِ الإنسان بسرعة أكبر من سرعة الضوء حتى استسلم نولان لحجج ثورن، ووصل الجميع إلى النص المرضي.

وبدأ اختيار الممثلين، وكان من حظنا صداقة نولان لأحد منتجي “Mud” لـ جيف نيكولس التي شاهد بنتيجتها عرضًا مبكّرًا للفيلم، وأثار أداء ماكوناهي فيه إعجابه الشديد وأحس أنه ابن الحياة اليومية الذي يمكن للمشاهدين التواصل معه وعيش التجربة من خلاله، فقابله خلال عمله على مسلسل “True Detective”، وطبعًا كعادة نولان، السرية التامة كانت الشرط الأساسي، لدرجة أن زوجة ماكوناهي لم تستطع الحصول على أي معلوماتٍ منه حول حبكة الفيلم حتى عرضه، ” أستطيع إخباركم كمخرج، لا شك أن هذا ممثلٌ لا يستطيع قول: “مرر لي الملح” دون أن يكون ذلك حقيقيًّا، دون أن يعني شيئًا. لم أعمل من قبل مع ممثلٍ لا يكف عن السعي لحقيقة كل ما يفعله”، كانت هذه الكلمات من نولان نتيجة هذا التعاون.

وبالحديث عن السرية، حين تم اختيار جيسيكا تشاستين أُرسل لها النص إلى أيرلندا حيث كانت تعمل على “Miss Julie”، ولم يُسمح لها بالاحتفاظ بالنص بعد الانتهاء من قراءته، كما دعا آن هاثاواي لقراءة النص في منزله ليعرض عليها الدور الذي نالته، وأسمى الفيلم خلال عمله عليه “Flora’s Letter” تيمُّنا باسم ابنته فلورا.

عن نهج نولان في العمل وما تم بنتيجته من خلقٍ لأغلب ما شاهدناه سواءً مادّيًّا أو معنويًّا في أداءات ممثليه، فريق المؤثرات البصرية وإسهامه العلمي الكبير خلال العمل على الفيلم، الجانب الروحاني للتقنيات، موسيقى هانز زيمر، وأبرز الكلاسيكيات التي استلهم منها نولان تفاصيل عمله سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Interstellar .

ردّ واحد على “حقائق قد لا تعرفها عن Interstellar (الجزء الأول)”

ما رأيك بهذا الفيلم؟