حقائق قد لا تعرفها عن Logan (الجزء الثاني)

عن مصادر أخرى للاستلهام، الحصول على التقييم العائلي “R” وأهميته الحاسمة، نهج مانغولد في العمل ونتائجه، المؤثرات البصرية ودورها في مشاهد النوبات الشهيرة وطريقة صنع تلك المشاهد، والخلاف بين مانغولد وجاكمان على النهاية وطريقة تسويته والنتائج سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Logan.

بفريق ممثّلينٍ على رأسه جاكمان، ستيوارت، وكِين، اختيارات مُعتنى بها لمصادر الاستلهام كالأفلام التي ذكرناها بالإضافة لـ “The Gauntlets” لـ كلينت إيستوود، “Paper Moon” لـ بيتر بوغدانوفيتش، و”The Cowboys” لـ مارك رايديل، مع الحصول على موافقة الاستديو على التقييم العمري “R” أصبح مانغولد جاهزًا للمضي بصناعة ما قد ينضم لنخبة نوعه.

“بالنسبة لي، الحصول على موافقة الاستديو على التقييم العمري “R” كان أمرًا مختلفًا بالكامل. فَبِه، فجأة يتخلى الجميع عن توقعاتهم بأن الفيلم سيُقدّم للأطفال، وبهذا التخلّي، تكسب حريةٍ في آلاف السبل. يمكن للمَشاهد أن تكون أطول. يمكن للأفكار التي تستكشف بالحوار أو غيره أن تكون أكثر تعقيدًا وتطوّرًا. إيقاع السرد يمكن أن يكون أكثر شاعريّةً، وأقل ميلًا لأن يُبنى كمسرح المعتلّين بقِصَر فترة الانتباه”، كان أمر التقييم العمري حاسمًا بهذه الدرجة بالنسبة لـ مانغولد، كذلك قطع الصّلات بالخطوط الزمنية السابقة لتصبح حرية صنع الفيلم الذي يريده أكبر، لذلك اختار العام 2029 نقطة انطلاقٍ لأحداث فيلمه.

كذلك المؤثرات البصرية أرادها مختلفة ولعالمٍ غير المعتاد، بدايةٍ من التقليل منها قدر المستطاع، إلى إيجاد حلول مبتكرة للاستغناء عنها، كما يجري في مشاهد نوبات إكزافيير، فبدل تصرُّف جاكمان على أنه مدفوعٌ إلى الوراء، رُبطت بأيديه حبالٌ يشدها رجلين بالفعل إلى الوراء، وتم تصويرها بكاميرا مهتزّة تلتقط إطارًا أعرض من المعتاد، ليتم تثبيت حركة الكاميرا في المونتاج لاحقًا وقص الأطراف غير الضرورية الناتجة، مما أنتج الحركة الضبابية المشوّشة المثيرة التي شاهدناها.

حتى فكرة ما سيكونه أثر تلك النوبات تم تعديله خلال التصوير، فلم تعجب مانغولد فكرة موجة الطاقة الكبيرة التي تم اختيارها والمشابهة لما شوهد من قبل في أفلام الأبطال الخارقين، ولدى تعبيره عن ذلك في حديث مع المسؤول عن المؤثرات البصرية تشاس جاريت اقترح الأخير فكرة حقل تحكم بالأفكار يُصيب بالشلل.

.

.

فيما يلي حرق لأهم أحداث الفيلم:
.
.
.

وطبعًا، لم يصل جاريت إلى هذا الفهم لأسلوب تفكير مانغولد على الفور، وإنما بعد عدة أحاديث ونقاشات أبرزها دار حول الهروب في الصحراء حين ذكر جاريت أن لوغان سيخترق السياج، فأوقفه مانغولد قائلًا: “لا، لا، لا يمكنهم العبور من خلاله، الجميع سيتوقع ذلك. الجميع سيظنّون أنهم سيخترقونه ببساطة، لكنهم لا يستطيعون، ببساطة، لا يستطيعون”، حينها فهم جاريت مع من يتعامل.

كذلك الأمر مع جاكمان صديق مانغولد منذ سنين، كان يجب أن يخوض في نقاشاتٍ طويلة للاتفاق على رؤيا واحدة يكسب معظمها مانغولد، كـ موت لوغان الذي لم يرده جاكمان أن يحدث، بل أراد (فيما يلي حرق لأهم أحداث فيلم Unforgiven) نهايةً مشابهةً لبطل “Unforgiven”، رجلٌ لم يستطع الهروب من ماضٍ وأسلوب حياةٍ دمويين، يضطر في النهاية إلى زيادة عدد ضحاياه للنجاة بنفسه، مجبرًا نفسه على العيش مع جانبه المظلم. أما مانغولد فلم يفكر أبدًا ببديلٍ لموت لوغان، مؤكّدًا لـ جاكمان أن الرجل المبتلى بخلودٍ أتعبه وماضٍ يفيض بالعنف والدماء، استحق في النهاية سلامًا في موته. ذاك الذي تنبأ به رفيق سفره يوكيو في “The Wolverine”، حين قال أن وولفرين سيموت بصدرٍ ممزّق وقلبه بين يديه، ولوغان هنا يموت بصدرٍ ممزٌّق، وابنته بين يديه.

ما رأيك بهذا الفيلم؟