حقائق قد لا تعرفها عن فيلم The Green Mile (الجزء الثاني)

عن وصول مايكل كلارك دانكان إلى دوره التاريخي، زيارات كينغ لموقع التصوير وملاحظاته وكرسي الإعدام الكهربائي، جهود دارابون مع جدول التصوير، ورد هانكس على النقاد سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة رحلة الإنسانية عبر الميل الأخضر.

أما دانكان فكانت قصته الأكثر إثارةً، فبعد أن كانت أدواره في الأفلام تقتصر على حراس شخصيين وما شابه، وهي الوظائف التي شغلها بالفعل، ولطالما سخر زملاؤه من أحلامه السينمائية، أصبح الحالم أحد أبطال فيلم “Armageddon” وكوَّن صداقةً مع بروس ويليس خلال تصويره، كانت طريقه إلى ذروة أحلامه بأن يقترحه ويليس على دارابون لدور جون كوفي بعد أن كاد ييأس من إيجاد الشخص المناسب له، وقبل ثلاثة أسابيع فقط من بداية التصوير، لتتحقق خيالات كينغ مرةً أخرى على أرض الواقع لدرجةٍ لم يستطع كتمانها، فذهب إلى دنكان في موقع التصوير ليخبره أنه لطالما تخيل جون كوفي بهذا الشكل.

وبالحديث عن زيارات كينغ لمواقع التصوير، قام الروائي بتجربة الجلوس في كرسي الإعدام بالكهرباء الذي سبب لقرائه الكوابيس، فاختبر ما اختبروه وسرعان ما قرر إنهاء التجربة، وطلب من هانكس أن يجربه، ليفاجأ برفض هانكس وتبريره ذلك بأنه المسؤول عن السجن، لم يعلم بأن تجسيد هانكس لشخصية بول إيدجكومب خلال التصوير لم يكن مقتصرًا على لحظات ظهوره أمام الكاميرا.

خاصةً مع حرص دارابون على عيش ممثليه وبالتالي مشاهديه الحالة كما يجب، فرغم أن من كانوا يشغلون أماكنهم في الحقيقة وفي ذلك العصر لم يرتدوا البزات الرسمية جعل أبطاله يرتدونها، كما أنه تلاعب بزوايا الكاميرا ليظهر دنكان بالحجم الذي شاهدناه رغم أنه يماثل ديفيد مورس بالطول وأقصر بقليل من جيمس كرومويل.

لكن جهود دارابون لم تفلح في جعل الفيلم ينتهي وفق الجدول المحدد، بل تجاوزه بقرابة شهرين، مما جعل توتره يصل حد رفع أحد بيوت الكلاب ورميه، لكنه في النهاية صرح بأنه لو خُير بين صنع هذا الفيلم والسباحة مع سلمى حايك عاريين لاختار الفيلم، يبدو أنه بالفعل عنى له الكثير!

“إنه المزيد من الفيلم مقابل مالك! وكأنه شوط إضافي، يالها من فرصة! الآن يمكنك الحصول على أمسيةٍ كاملةٍ من المتعة!”، هذا كان رد توم هانكس على تذمر النقاد من طول مدة الفيلم، وختامًا، أعتقد أني أشاركه وجهة النظر هذه.

ردّ واحد على “حقائق قد لا تعرفها عن فيلم The Green Mile (الجزء الثاني)”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.