الرئيسية / دراما / حقائق قد لا تعرفها عن The Lion King (الجزء الاول)

حقائق قد لا تعرفها عن The Lion King (الجزء الاول)

واحدٌ من ثلاثة أفلام نالت الكرة الذهبية لأفضل فيلم ومن اثنين فيهما أكثر مشهدين حزنًا وصدمةً في تاريخ ديزني، يحتل المركز الرابع في قائمة المعهد الأمريكي لأفضل أفلام الرسوم المتحركة التي يعد ثاني أكثر فيلم تحقيقًا للأرباح في تاريخها، وكان العمل عليه مُجرّد تجربة لا يُؤمل الكثير من ثمارها، The Lion King وقصة صنعه.

عام 1988 وخلال سفر المنتجين جيفري كاتزنبرغ، روي إدوارد ديزني وبيتر شنايدر على طائرة إلى أوروبا للترويج لفيلمهم الجديد “Oliver and Company”، جرى حديثٌ عن فيلمٍ تجري أحداثه في إفريقيا ألهب حماس كاتزنبرغ، فحدّث بها نائب رئيس قسم الشؤون الإبداعية في ديزني تشارلي فينك وما ارتآه من دمج أفكار البلوغ والموت وبعض تجاربه الشخصية في السياسة وخارجها، وبالفعل تم إنهاء كتابة المسودة الأولى للنص بعد أشهر بيد توماس ديش بعنوان “ملك كالاهاري“.

ثم انضمت ليندا وولفرتون وقضت عامًا لإعداد بعض المسودات الأخرى ليتغير العنوان خلال العملية إلى “King of the Beasts” ثم إلى “King of the Jungle”، وتصبح القصة عن معركةٍ بين الأسود وقردة البابون، حيث يكون سكار قائد القردة ورفيقي فهدًا، وتيمون وبومبا أصدقاء طفولة سيمبا الذي لا يغادر المملكة وإنما يتحول إلى كائنٍ كسولٍ قذر سيء المعشر بتلاعب سكار به.

لكن عمل وولفرتون على “Beauty and the Beast” وهذا الفيلم على التوازي وتكريس الجزء الأكبر من جهدها على الأول جعل النتائج مضطربة، وهذا ما وجده المنتج دون هان حيث طلب إعادة كتابة من روجر آلرز، روب مينكوف، وبريندا تشابمان لافتقار نص وولفرتون لموضوعٍ مُحدّد، ثم قام بأخرى على مدى أسبوعين من المقابلات مع مخرجَي “Beauty and the Beast” كيرك وايز وغاري تراوزديل وتم تغيير العنوان إلى “The Lion King” كون مكان الأحداث هو السافانا وليس الأدغال.

وبحلول عام 1992 انضم إلى الكُتّاب آيرين ميتشي التي لُخّص الأمر لها في جملة “بامبي في إفريقيا يقابل هاملت“، وجوناثان روبرتس، وكانا المسؤولان عن المراجعة الأخيرة وإضافة الكوميديا إلى أدوار تيمون وبومبا والضباع، كما كان تيم رايس متابعًا عملية الكتابة لأن كلمات أغانيه يجب أن تنسجم والسرد الذي استمر بالتغير حتى بعد بدء تحريك الرسومات لدرجة أن المُحرّك أندرياس ديجا قال أنه كلما تم الانتهاء من مشهد وتسليمه يكون الجواب بوجوب إعادة العمل عليه بسبب تغييرات في النص.

وهذا سبب اختلاف شكل سكار بشكل كبير عن موفاسا، ففي بداية التحريك لم يكونا إخوةً في النص، ثم ارتأى الكتّاب أن صلةً كهذه ستضيف للقصة وأثرها. وفي النهاية أقرّت نقابة الكتاب الأمريكية أن النص هو خلاصة أعمال وولفرتون، ميتشي، وروبرتس وأنهم الأحق بنسب فضل تميزه لهم.

وربما كانت هذه المدة الطويلة والاضطرابات الكثيرة للحصول على نصٍّ معتمد سببًا لاعتبار ديزني هذا العمل تجريبيًّا لا يُعقد على نتائجه آمالٌ كبيرة، لذلك جعلت فريق محركي الصف الأول لديها يعمل على “Pocahontas” المُتوقع تحقيقه لما حققه “Beauty and the Beast” ووصوله إلى ترشيحٍ أوسكاري كأفضل فيلم، وجعلت الفريق الأدنى مرتبة وخبرة يعمل على The Lion King ، لتكون النتيجة مخيبة بالنسبة للأول جماهيريًّا وتجاريًّا ونقديًّا، في حين أصبح الأخير فيلم الرسوم المتحركة الأكثر تحقيقًا للأرباح ومبيعًا في التاريخ حتى عام 2013 حين سبقه “Frozen”، كما وجد استقبالًا نقديًّا وضعه بين الكلاسيكيات الخالدة.

لكن هل كان هذا ممكنًا لو بقي جورج سكريبنر هو مخرج الفيلم كما كان في البداية، حين سافر برفقة روجر آلرز، بريندا تشابمان، دون هان، ومصمم الإنتاج كريس ساندرز إلى منتزه “Hell’s Gate” في كينيا لدراسة البئية التي يجب أن تجري أحداث فيلمهم فيها، ليقرر سكريبنر بعد ستة أشهر الانسحاب لخلافه مع آلرز والمنتجين على جعل الفيلم غنائيًّا، في حين أراده شبه وثائقي تُشكّل جماليات الطبيعة تركيزه الأساسي، ليحل روب مينكوف محله.

ولم يحِد آلرز ومينكوف للدرجة التي ظنها سكريبنر عن رؤياه، فقد اعتبرا الوئائقي “Eternal Enemies: Lions and Hyenas” ملهمهم الرئيسي لما يجب أن تكونه حالة الفيلم وأمِلوا بالوصول لِعُشر عظمته حسب قولهم، كما شاهدا أفلام ديفيد لين ومخرجة البروباغاندا النازية ليني ريفنستاهل لاستلهام بعض النواحي البصرية واقتبسا من الأخيرة تصوير مسيرة الضباع خلف سكار على الصخرة العالية كما في مشهدٍ للنازيين خلف هتلر على منصة.

عن فريق العمل الكبير وأبرز إبداعاته وعلاقتها بنظريات المؤامرة، نتائج مدة صنعه الطويلة جيدها وسيئها، هانز زيمر وانضمامه وأثره في صناعة الفيلم كاملةً، إلتون جون وأغنيته المحذوفة الخالدة، وإلهاماتٌ وأصولٌ واتهاماتٌ بالسرقة الإبداعية للفيلم سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة The Lion King .

عن عبدالهادي بازرباشي

شاهد أيضاً

The Killing of a Sacred Deer

“الجرّاحُ دومًا هو المسؤولُ عن النتيجة” السنة 2017 تقييم أفلام أند مور 8/10 المخرج يورغوس …

ما رأيك بهذا الفيلم؟

error: Content is protected !!