حقائق قد لا تعرفها عن The Terminator (الجزء الأول)

اختير للحفظ في سجل الفيلم الوطني من قبل مكتبة الكونغرس الأمريكي لأهميته الثقافية، التاريخية، أو الجماليّة. يحتل المركز 42 على قائمة معهد الفيلم الأمريكي لأكثر الأفلام إثارةً في التاريخ، والمركز 22 على قائمته لأعظم الأبطال والأشرار. في قائمة مجلة Empire لأروع الأفلام. أطلق مسيرتي مخرجه وبطله، وأصبح حجر أساسٍ لا بد من المرور به للمهتمين بتحف الخيال العلمي، The Terminator وقصة صنعه.

بعد تجربة جيمس كاميرون الكارثية في روما مع منتجي “Piranha: the Spawning” التي أنتجت فيلمًا لا يعلم من تحمل ملصقات الفيلم اسمه على أنه مخرجه الكثير عنه، حلُمَ بجذع إنسانٍ آلي يحمل سكاكينًا ويجر نفسه بعيدًا عن نار انفجارٍ سبّب بقاء الجذع فقط منه، فقرر جعل هذا الحلم بذرة فيلمٍ مستلهمًا من روعة ما حققه جون كاربنتر بميزانيةٍ متواضعة مع “Halloween”. أمرٌ لم يشجعه مدير أعماله عليه ونصحه بالبحث عن غيره، مسبّبًا بحث كاميرون عن غيره بعد طرده.

المطاردات الاستثنائية من “The Driver” لـ والتر هيل، الأكشن القاسي بدون توقف من “The Road Warrior” لـ جورج ميلر، وبعض الأفكار من أفلام الخيال العلمي في الخمسينات وكلاسيكية التليفزيون الستّينيّة “The Outer Limits” لـ ليزلي ستيفنز، شكّلت الإلهامات الرئيسيّة لـ كاميرون لدى كتابته النص خلال إقامته في شقة صديقه كاتب الخيال العلمي راندال فريكس لعدم امتلاكه مكانًا ينام فيه عدى سيارته، مستعينًا بصديقه بيل ويشر الذي يقاربه في أسلوب العمل. ومراعيًا صعوبة الحصول على ميزانية تلبي كمال طموحه. ففي حين كان عالم حلمه في المستقبل البعيد غير القابل لإحيائه بميزانية متواضعة، توجّب عليه الإتيان بالمستقبل إلى الحاضر، وهكذا نشأت فكرة السفر عبر الزمن التي بدأت قصته. كذلك كان من سيُسافر عبر الزمن مدمران لا مدمرًا واحدًا وأحدهما من معدنٍ سائل يسمح له بتغيير شكله ويُصعّب القضاء عليه بالطرق التقليديّة، أمرٌ شعر باستحالته تكنولوجيًّا وضمن ميزانية متواضعة فاستُغني عنه ليعود بشكلٍ أيقونيّ في الجزء الثاني بعد سنوات.

وقع النص في يد غيل آن هرد مساعدة روجر كورمان المالك السابق لشركة “New World Pictures” ومستشارها الرئيسي في الفترة الانتقاليّة من ملكيّته إلى ملكيّة اتحاد المحامين الذي اشتراها، فتحمّست للفكرة وأرادت شراء النص، لكن كاميرون لم يتوقف طموحه عند السعر الذي سيتلقّاه فهذه فرصةٌ كبرى، مما جعله يعرض بيع النص مقابل دولارٍ واحد بشرط أن يكون هو مخرجه.

عرضت هرد على أصدقائها في “Orion Pictures” الأمر ووافقوا على توزيع الفيلم إن وجد كاميرون مموّلًا، وبعد وقوع النص في يد جون ديلي رئيس مجلس إدارة “Hemdale Film Corporation” تم إيجاد ذاك المموّل، إلا أن كاميرون ما زال بحاجة لجلسة مع مجلس الإدارة لضمان منحه الضوء الأخضر، فطلب من صديقه لانس هينريكسن مساعدته في ذلك، بالقدوم مرتديًا جاكيتًا جلديًّا، مع نُدب مكياجيّة على الوجه، ورقاقة معدنية ذهبية فوق أسنانه، وركل باب غرفة الاجتماع قبل موعده بأسلوب يحاكي أسلوب بطل الفيلم والجلوس مع تحديقة ميّتة ريثما يأتي كاميرون. والنتيجة اضطراب بين الحاضرين واستثارة لاهتمامهم جعلت كاميرون ينال فرصته الكبرى.

بروس ويليس، المغني ستينغ، هاريسون فورد، ريتشارد غير، وميكي رورك، كانوا من بين المرشّحين لدور كايل ريس، حتى أتى مايكل بيين الذي لم يتحمس للمشروع وأحسه من أفلام الدرجة الثانية التي لا مستقبل لها، رؤية تغيرت جذريًّا بعد أن اجتمع بـ كاميرون وأدرك أن الأمر أكبر وأكثر إثارةً مما يتخيّل. إلا أن قبوله تبعه رفضٌ من المنتجين لتكلمه بلهجة جنوبيّة في تجربة أدائه متأثرًا بآخر الشخصيّات التي أداها في مسرحية “A Cat on a Hot Tin Roof”، أمرٌ تفاداه في التجربة الثانية بعد أن نبهه إليه مدير أعماله ليفوز بالدور.

كل هذا يعد بسيطًا أمام رحلة اختيار سارة كونور، والتي مرت على غيلدا رادنر، سوزان ساراندون، ريا بيرلمان، سيغورني ويفر، سيبيل شيبهرد، جين سايمور، أنجليكا هيوستون، لوري لفلين، كيم باسينجر، جودي فوستر، ميلاني غريفيث، كريستي برينكلي، ديان كيتون، غولدي هون، جيمي لي كرتيس، آلي شيدي، جيسيكا لانج، سيسي سبيسك، كاي لينز، ليزا مينيللي، ميا فارو، باربرا هيرشي، ميراندا ريتشاردسون، روزانا أركيت، ميغ رايان، هيذر لوكلير، جينيفر غراي، مادونا، إيمي إيرفينغ، تيري غار، مارغوت كيدر، تاتوم أونيل، ميشيل بفايفر، ديان لين، كاري فيشر، شارون ستون، ليا تومبسون، جينيفر جيسون لي، جينا ديفيس،  وكيلي ماكغيليس، وهذه الأسماء مجهولة أسباب التجاوز سواءًا كان رفضًا منهن أم من المنتجين أم انشغالًا.

ففي البداية كانت خيار كاميرون الأول بريجيت فوندا ومنذ كتابة الشخصية، لكنها رفضت. ثم قرر لاحقًا جعل الشخصية أكبر عمرًا فاختار كيت كابشو لكنها كانت مشغولةً بتصوير “Indiana Jones and the Temple of Doom”، فانتقل إلى كاثلين ترنر لكنها كانت مشغولةً بتصوير “Romancing the Stone”، فمر على الأسماء السابقة بالإضافة لـ داريل هانا لانشغالها بتصوير “Splash”، وجوليا-لويس دريفوس التي انشغلت أيضًا بكونها منتظمة الظهور في برنامج “Saturday Night Live”. لكن مشاهدة ديبرا وينغر في “An Officer and a Gentleman” أسعفته بمن ظنها الخيار الأمثل، في حين لم تظن هي ذلك وفضلت العمل على “Mike’s Apartment”، كما فعلت غلين كلوز حين فضلت العمل على “The Natural” وكسبت ترشيحًا أوسكاريًّا من الصعب بعده أن تندم على خيارها. كل هذا قاد في النهاية ليُمنح الدور لـ ليندا هاميلتون.

عن اختيار أرنولد شوارزنيغر لدور البطولة وتحضيره له والنتائج، ما أنجزه كاميرون خلال انتظاره بدء التصوير، استجابته للقيود الإنتاجيّة والمغامرات الناتجة، آثار الإجهاد، نهاية مختلفة أرادها المنتجون ورفضها كاميرون والأثر التاريخي لذاك الرفض، وذكريات شوارزنيغر حول تجربته سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة The Terminator

One thought on “حقائق قد لا تعرفها عن The Terminator (الجزء الأول)”

ما رأيك بهذا الفيلم؟