حقائق قد لا تعرفها عن The Truman Show (الجزء الثاني)

عن علاقة وير وكاري في موقع التصوير، ارتجال كاري، سعي وير لتحقيق مشاركة مشاهديه الحالة وليس فقط مراقبتها وطريقته لتحقيق ذلك، نتائج سعيه وإضافة اسم ترومان لمفردات علم النفس، تحيته لأروع أبطال السينما، والفروقات بين مسودة النص الأولية والنهائية سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة The Truman Show .

لم يكن هناك الكثير من التوافق في أولى أيام التصوير بين كاري ووير، كون عقد الأول نص على منحه صلاحية التعديل على النص، لكن سرعان ما حل إعجاب وير بارتجالات كاري محل التوتر، خاصةً أن تجربة كاري مع ملاحقات المعجبين والباباراتزي جعلته قادرًا على فهم الشخصية بشكلٍ يجعل اقتراحاته قيّمة، الأمر الذي دفع وير لمنع ذكر أيٍّ من جمل ونكات شخصياته في الأفلام السابقة في موقع التصوير للحفاظ على هذا المستوى من الانسجام بشخصيته، والذي كانت تصرفات كاري أمام مرآته من الرسم بالصابون وكل ما رافقه من نتائجه.

لم يقتصر حرص وير طبعًا على انسجام كاري فقط، فامتد ذلك للتصوير بنسبة قياسات شاشة التلفزيون وإن لم يتم عرضه بها، والاهتمام بأن يكون لصور فيلمه مظهر صور العروض التلفزيونية وإضاءتها وخاصةً الإعلانات، فعلى مشاهديه عيش الحالة والإحساس بأن كل مافي هذا العالم للبيع، كما صرح في مقابلةٍ أنه تمنى لو أمكنه وضع كاميرات مواجهة للجمهور في كل صالة عرضت الفيلم بحيث يقوم فنّي العرض خلال الفيلم بقطع بثه والانتقال إلى ما تصوره تلك الكاميرا ثم العودة إلى الفيلم ثانيةً.

هذا مع الإخلاص لشغفه السينمائي بالكلاسيكيات وأبطالها الذي جعله يربط أسماء أبطاله وشوارع وساحات مدينته بأسمائهم، كساحة لانكاستر (برت لانكاستر)، وطريق باريمور (ليونيل باريمور)، والشخصيات كـ ميريل (ميريل ستريبمارلون (مارلون براندولورين (لورين باكالكيرك (كيرك دوغلاس)، وأنجيلا (أنجيلا لانزبري).

وختامًا سنذكر بعض الاختلافات التي جاءت في النسخة النهائية للنص عن الأولية..

.

.

فيما يلي حرق لأهم أحداث الفيلم:

.

.

.

لم تكن المدينة بكمال التي شاهدناها، بل يجري فيها العديد من الجرائم المُجهزة مسبقًا، منها محاولة اغتصاب يمر بها ترومان إثر معرفته بحاله ويتجاهلها مسببًا استغراب ممثليها، والذي يعاني من مشكلة شرب ويمارس الجنس مع زوجته، الأمر الذي أراده كريستوف لجعلها تحمل منه الطفل الذي سيكمل العرض، مما يجعل مواجهة ترومان لها أكثر عنفًا، كما لم تكن النهاية تقتصر على خروجه من عالم الزيف، بل يصادف بخروجه فرق العمل وكريستوف، ويهاجمه محاولًا خنقه في حين يبعده الباقون عنه، ليعود في النهاية إلى سيلفيا.

لكن من عانوا من مشاكل نفسية إثر مشاهدتهم The Truman Show لم يحتاجوا لهذا المستوى من السوداوية لاضطراب وعيهم، منهم من تسلق تمثال الحرية منتظرًا مقابلة حبيبته التي ستفتح من السماء المزيفة ستخرجه من ذاك العالم، وآخرهم مريضٌ عانى مما سُمي “متلازمة ترومان” لسنوات نُشر عنه مقال بعنوان “نجمُ الوهم” في صحيفة نيويورك تايمز عام 2013.

ما رأيك بهذا الفيلم؟