حقائق قد لا تعرفها عن Up (الجزء الثاني)

مصادر استلهام شخصية تشارلز مانتز، المنزل الطائر، عبارة: “للتو قابلتك، وأنا أحبك”، انضمام جوردان ناغاي مؤدّيًا لصوت راسل، لمسات بيكسارية في ملامح أعمالٍ سابقة ولاحقة موزعة هنا وهناك، متوالية الزواج، وأثر الفيلم في جمهور مهرجان كانّ سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Up

أما شخصية تشارلز مانتز فقد كسبت اسمها من تشارلز مينتز، المدير التنفيذي لشركة “Universal Pictures” والذي سرق حقوق والت ديزني للمسلسل الكارتوني الناجح “Oswald the Lucky Rabbit”، مما دفعه لابتكار شخصية “Mickey Mouse” التي سرعان ما تفوقت على المسروقة. وكسبت رسمها وبعض صفاتها من المخرج والمنتج والطيار هاوارد هيوز، والممثل إيرول فلين.

حتى المنزل استُلهم من منزل امرأة تُدعى إديت ماكفيلد، ساكنة إحدى ضواحي سياتل والتي حاربت متعهدي البناء حتى انتصرت وما زال بيتها الصغير قائمًا في مركز مشروع عمراني حديث. وعبارة: “للتو قابلتك، وأنا أحبك” كان مصدرها شفاه طفلٍ تركتها في ذاكرة بيترسون منذ مشاركته في معسكر تخييم في الثمانينات.

ولتُستكمل تلك الروح التي وجدت لكل فرعٍ جذورًا في الواقع، انضم لفريق الفيلم لأول مرة آسيويٌّ أمريكيّ لأداء صوت شخصية آسيويّة أمريكية، وبصدفة. فحين تقدم هانتر ناغاي لتجربة الأداء لصوت راسل من بين 400 آخرين أحضر معه أخاه الصغير جوردان، والذي لا سبيل لإسكاته فور منحه فرصة الكلام، “بمجرد ما ظهر صوت جوردان بدأنا بالابتسام لأنه جذّاب، بريء، قريب إلى القلب، ومختلف عما كنت أفكر به”، هكذا وصف دوكتر دخول الصغير إلى دائرة الاحتمالات متفوقًا على أخيه.

لكن طبعًا لن يتحدث دوكتر عن احتفاءات بيكسر بأعمالها وتلميحاتها للقادم تاركًا ذلك للمتابعين المخلصين، الذين سيبتهجون بذكريات “A Bug’s Life” حين يرون الشجرة التي كانت في الفيلم ذاتها وقد ظللت كارل وإيلي في نزهتهما في بداية الفيلم، وذكريات “Toy Story” حين يرون فتاةً تلعب بطائرةٍ كانت في الفيلم، يمر أمام نافذتها المنزل الطائر في أولى لحظات إقلاعه، مع احتفاظهم بصورة الدب الصغير في غرفة الفتاة ذاتها في ذاكرتهم لتلاقيهم في الفيلم القادم: “Toy Story 3”.

أما ما لن يتطلب متابعًا مخلصًا، ولا حتى محبًّا لأفلام الأنيميشن، فمتوالية الزواج في بداية الفيلم، والتي حتى حين كانت على الستوري بورد أبكت فريق العمل، وكانت المؤسس للقاعدة الحسية التي بُنيت عليها رحلةٌ جعلت القائمين على مهرجان كانّ يختارون Up تحديدًا ليكون أوّل فيلم رسومي وأول فيلم ثلاثي الأبعاد يفتتح المهرجان، ومن الواضح أنهم لم يندموا، فبعد الصمت الذي ساد لحظة انتهاء الفيلم، ارتفعت يدا تيلدا سوينتون لتكسر ذاك الصمت بتصفيقٍ سُرعان ما تردد صداه في أيدي كل من حولها وتحول إلى وقفة تقدير.

ما رأيك بهذا الفيلم؟