حقائق قد لا تعرفها عن Usual Suspects (الجزء الأول)

عندما تم عرض نصه على كيفين سبيسي قرأه مرتين حتى يكون متأكدًا من فهمه له، إن كنت ممن شاهدوا الفيلم ستعرف السبب على الفور، وستعرف أن فيلمًا كهذا سيملك بالتأكيد أسرارًا تستحق الاستكشاف الذي سنقوم به هنا.

بعد البداية الناجحة والمتوجة بجائزة لجنة التحكيم الكبرى في مهرجان سندانس للكاتب كريستوفر ماكاري والمخرج برايان سينغر في فيلمهما الأول “Public Access”، بدءا البحث عن فكرة المشروع القادم بحماسٍ وصل لأن يروا في وقوفهم في صف الدخول لعرض فيلم إلهامًا، وتخيلا ملصقًا لفيلمٍ عليه خمس رجالٍ مصطفّين، ومع سماع ماكاري بقصة “جون ليست” الذي قتل عائلته ثم اختفى لـ17 عامًا، بدأت الشخصيات الخامسة على ذاك الملصق تجد طريقها إلى أوراقه.

وبعد كتابة 9 مسودّات للنص خلال خمسة أشهر وجعل أسماء أبطاله كأسماء زملائه في شركة المحاماة التي عمل بها، أصبح النص الذي علم سينغر أنه سيحوله إلى رائعةٍ لن تنسى وستكون خطوةٍ كبرى في مسيرته جاهزًا، لكنها لن يكون تلك الخطوة بلا نجومٍ يستطيعون إحياء شخصيات ماكاري، ومحدودية الميزانية التي بين يديه تجعل أمر الحصول على نجومٍ كهؤلاء مستبعدًا.

فيتذكر أنه إثر عرض فيلمه الأول في مهرجان سندانس هنأه الرائع كيفين سبيسي وطلب منه أن يحتفظ له بدورٍ في فيلمه القادم، وبالفعل عرض النص على سبيسي الذي أثارت اهتمامه شخصيتي كوجان وكيتون، لكن سينغر أراده كـ فيربال وكانه، وبانصمام اسمٍ كهذا أصبح الأمر أكثر جديةً وإثارةً للاهتمام، لكن ربما ليس بما يكفي لـ غابرييل بايرن الذي لم يقبل الانضمام للمشروع ورأى أن صناعه قليلي الخبرة لن يستطيعوا تقديم الكثير، وبعد اجتماعٍ مطول معهم أُعجب بحماسهم ووافق على القيام بدور كيتون، لكن ظروفًا طرأت عند اقتراب موعد التصوير منعته من مغادرة لوس أنجلس، فقام سينغر بنقل موقع التصوير إلى لوس أنجلس ولم يخسر بطله.

أما دور ماكميناس فقد أراده سينغر لـ مايكل بيين الذي لم يستطع قبول العرض لالتزامه بتصوير فيلم Jade، وكان ستيفين بالدوين خياره الثاني الذي لم يكن إقناعه سهلًا فكان حسبما قال قد مل الأفلام المستقلة الاستغلالية، ومن المؤكد أنه لم يندم على قبوله في النهاية كما ندم آل باتشينو، والذي كان ممن رفضوا دور كوجان إلى جانب كريستوفر ووكن، كلارك غريغ، وروبرت دي نيرو، رغم إعجابه بالنص لكن كونه قدم دور شرطي منذ وقتٍ قريب في فيلم Heat دفعه للرفض، وذهب في النهاية لمن كُتب له في المقام الأول وتم البحث عن بديلٍ له فيمن ذكرناهم لعدم تفرّغه وقتها تشاز باليمنتيري.

كيف انضم ديل تورو لهؤلاء؟ وكيف أمكن في الأصل انضمامهم جميعًا مع تواضع ميزانية الفيلم؟ ومعلوماتٌ كانت صادمةً للممثلين قبل المشاهدين عن كايزر سوزيه ستكون موضوع الجزء الثاني من حديثنا عن كواليس صنع الفيلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.