ريدلي سكوتّ: عندما أنهيت تصوير الدور مع كيفن سبيسي كان مثاليًّا!

رافقت الخطوات الجريئة مسيرة ريدلي سكوتّ منذ البداية، كاختيار سيغورني ويفر الموهبة الجديدة قليلة الخبرة كنجمةٍ لفيلم خيالٍ علميٍّ ضخم الميزانية مثل Alien، اختيار أوليفر ريد رغم معرفته بمشاكله مع الكحول لدور بّروكسيمو في Gladiator، قبول التنازل عن إخراج الجزء الثاني من فيلم ذو مكانة شعبيّة وفنّيّة تاريخيّة مثل Blade Runner لـ دينيس فيلينوف لدى انشغاله بمشروعٍ آخر ودعمه بالنصائح. ومؤخرًا، استبدال كيفن سبّيسي بـ كريستوفر بلامر بعد الانتهاء من تصوير فيلم All the Money in the World بعد اتهامات الاعتداءات الجنسيّة الموجّهة لـ سبيسي، وإعادة تصوير كل مشاهد سبيسي مع بلامر. لكن الخطوة الأخيرة مع سبيسي للأسف لم تكن خيارًا.

في أواخر أكتوبر الماضي بدأت عاصفة الاتهامات في قضايا اعتداء وتحرش جنسي ضد كيفن سبيسي، كان وقتها فيلم “All the Money in the World” من إخراج ريدلي سكوتّ وبطولة سبيسي وميشيل ويليامز قد اكتمل وبدأت حملته الإعلانيّة بين تريلرات وبوسترات والتصريح بأن سبيسي قدّم أداءًا أوسكاريًّا. مما جعل خطر مقاطعة الفيلم بعد ارتباطه باسم سبّيسي بهذا الشكل أكثر من مُجرّد تهديد محتمل يحيط بإمكانية نجاحه أو حتى إطلاقه في الصالات. فكان سكوتّ رجل اللحظة بتواصله مع كريستوفر بلامر المُرشّح السابق للدور، ثم جمع من يحتاجهم من فريق التصوير وإعادة تصوير كل ما ظهر فيه سبّيسي مع بلامر في وقتٍ قياسيّ بحيث لا يتم تأخير موعد إصدار الفيلم ولا ليومٍ واحد.

“قراري كان فوريًّا. قلت: ‘علينا إعادة تصوير ذلك’، اتصلتُ بـ بلامر وطلبت منه أن يقابلني في نيويورك، وقابلتُه ليلتها. لم أثقِل نفسي بالهموم، أنا لا أُكثِر من التفكير في مشكلة، أفكر فقط في الحل. بمزاولة مهنتي، تتعلم ذلك”، هكذا علّق سكوتّ على خطوته غير المسبوقة. وحين سُئِل عما إذا كان ذلك لتغير موقفه من سبيسي أجاب: “أيًّا كان ما تفعله في حياتك الخاصة لا يعنيني، إلا حين يؤثر على عملي، وقتها عليَّ فعل شيءٍ بشأنه. كان سيقوم أحدٌ في إدارة الإنتاج والإعلان بالتراجع في لحظةٍ معيّنة ويقول: ‘دعونا نتخلى عن إصدار الفيلم’، هذا دومًا خيارٌ مهني”. و40 مليون في الميزانية وبين 25-35 مليونًا أخرى للإعلان يؤكّدان حجم الخطر الذي يتكلم عنه.

“حين أنهيتُ التصوير مع كيفن، كانت النتيجة مثاليّة. انسجمنا بشكلٍ ممتاز. إنه ممثلٌ جيدٌ جدًّا، ومن الرائع العمل معه”، هكذا وصف سكوتّ تجربته مع كيفن سبيسي دون أي محاولة للاستفادة من الحظوة التي قد يكسبها عند الإعلام إن أساء للممثل الكبير سواءً بانتقاد أدائه أو بتصريحاتٍ مُتملّقة أخلاقيًّا، بل وأكمل: “يُمكنني فصل الموهبة الفنّية عن أي شيءٍ يمكن أن يكونه الرجل. آملُ فقط أن لا يذهب أيٌّ من هذه الأمور إلى حدودٍ أبعد مما يجب. أعلمُ أن هذا ليس أكثر ما يُمكن أن أقوله جماهيريّةً، لكن فليكُن”.

المصدر.

ما رأيك بهذا الفيلم؟