شخصيات سينمائية نحتاجها ونبحث عنها بيننا، وقد نجدها.. أحياناً فينا!

حين نرى كمالاً أو قرباً منه في شخصيةٍ ما في فيلمٍ ما نقول “هذا مجرد فيلم!”، ونعتبر من يصدق وجود شخصيةٍ كهذه مراهق وساذج، لكن الغريب في الأمر حين نقول الجملة ذاتها للتهرب من كون ما نشاهده ممكن وكون من نشاهده قد يكون بالفعل موجوداً، ربما لأنه إن صح ذلك لأكد أننا السبب في تعاستنا، أو أننا بحاجةٍ بالفعل لمن يشبه من نشاهده ولا نرى سبيلاً لتلبية تلك الحاجة، أو كلا الأمرين وأكثر، وهذه الأفلام ليست مجرد أفلام وأبطالها ليسوا مجرد شخصيات لا مكان لها إلا على الشاشة.

الشخصية الأولى:

Guido in Life is Beautiful – Roberto Benigni

من أعظم التجارب السينمائية في التاريخ من مخرجه و كاتبه و بطله “روبرتو بينيني”، فلم يجمع كل شيء، الضحك الدموع الفرح الحزن القيم الأخلاقية الفائدة الحياتية وأبهى صور فن السينما.

يحكي قصة “جويدو” الشخصية التي أدخلت السرور إلى قلوب الملايين وعلمتهم الحياة الجميلة، “جويدو” الذي اتخذ البهجة رفيقاً لروحه، فتأتي الحرب و العنصرية لتأخذها منه و تجرده من زوجته وابنه، و بفعلهم هذا أعلنوا عليه حرباً سلاحهم فيها الموت، و سلاحه الحياة.

تريلر الفيلم:

الشخصية الثانية:

Zorba in Zorba the Greek – Michael Cacoyannis

ربما من أكثر اللقاءات العجيبة شهرةً هو لقاء الكاتب الشهير “نيكوس كازانتزاكيس” بالرجل الاستثنائي “زوربا” الذي وثقه بروايةٍ عالمية المستوى والأثر، وربما هي من أكثر الروايات التي قدمت في السينما حظاً لأن من قدمها أول مرة كان القبرصي “مايكل كاكويانيس”، فخجل الجميع بعد أن شاهدوا عمله الرائع والخالد من أن تكون هناك مرةٌ ثانية، وليس الأمر متعلقاً به فقط، فلو شاهد “نيكوس كازانتزاكيس” هذا الفيلم لما عرف أيهما “زوربا” أكثر؟ من كتب عنه أم من يشاهده!

“باسيل”(آلان بيتس) كاتب بريطاني يقرر التوجه إلى “كريت” في اليونان للإشراف على إعادة المنجم الذي ورثه عن أبيه للعمل من جديد، يلتقي بطريقه برجل غريب “زوربا”(أنتوني كوين) يملك جاذبيةً خاصة وأسلوباً بالتعامل يصعب وصفه لكن يسهل التكيف معه، وسيكون لهذا الرجل أثرٌ على حياة كاتبنا يغيرها إلى الأبد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لمعظم أحداثه.

الشخصية الثالثة:

Alfredo in Cinema Paradiso – Giuseppe Tornatore

ربما يكون الحب من النظرة الأولى خرافة، لكن الوقوع في حب السينما من فيلمٍ واحد حقيقةٌ بالتأكيد، والسينمائي الإيطالي الرائع “جوسيبيه تورناتوريه” قدم الدليل القاطع على ذلك، وهو هذا الفيلم، وإن كان في الدنيا ما يسمى دمعاً حلواً فهو الذي يجري على خديك حين تشاهده، لفرحٍ كان أم لحزن، وفقط حين ينتهي، فقط عندها يصبح الدمع مالحاً ومراً، لأنه انتهى..

“سالفاتوريه (توتّو)”(جاك بيرين) رجلٌ في أربعينياته هجر بلدته منذ غادرها في شبابه باحثاً عن مستقبله، يصله خبر وفاةِ أحد معارفه هناك، ولهذا الراحل في حياة “سالفاتوريه” أثرٌ يجعله يستعيد جميع ذكرياته هناك، مذ كان طفلاً شقياً يعشق شعاع النور الذي تُطفأ لأجله جميع الأنوار في صالة السينما ليبث الحياة في كل صورة ميتة تمر أمامه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم، من الخطأ تضييع متعة أي لحظةٍ فيه قبل مشاهدته كاملاً.

الشخصية الرابعة:

Luke in Cool Hand Luke – Stuart Rosenberg

ربما أحس “ستيوارت روزنبرغ” أن ما بين يديه عملٌ للتاريخ فآثر أن لا يقوم بالكثير من التدخل، خاصةً بببطلٍ كالفنان الرائع “بول نيومان”، من المؤكد أن العمل تحفةٌ منقوصة وسبب ذلك الإخراج الذي وإن لم يسئ لكنه لم يرتقي للمستوى المطلوب، لكن من المستحيل معرفة ما إذا لو قام “روزنبرغ” بتقديم رؤيا شخصية وأكثر حضوراً فهل كانت سترتقي أم ستهوي بالعمل، ولو فكر أحد بإعادة إنتاج العمل فليس هناك “بول نيومان” اليوم، فلنأخذ العمل كما هو عليه، ولا شك أن جهود كتابة “دون بيرس” و”فرانك بيرسون” وأداء “نيومان” أكثر من كافية لجعله تجربةً استثنائية.

“لوك”(بول نيومان) سجين جديد وبالتالي عاملٌ جديد للسجن في الأشغال الشاقة، ومدة الحكم عليه والتي لا تتجاوز السنتين تجعل سبيله للخروج أسهل وأقصر بكثير من سبل غيره، بعض الالتزام بالقوانين وبعض الجهد الإضافي لإنهاء كل ما عليه من عمل، لكن القوانين والقواعد والحدود تثقل على صدر لوك وأكثر من طاقته على الاحتمال، سنتين كانوا، يومين أو ساعتين، لن يمروا بسلام.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.