شخصيات من سينما 2014 ستبقى في الذاكرة

كل منا لديه شخصيات سينمائية تشغل من ذاكرته وقلبه مكانًا خاصًا، قد يكون لتميزها بكونها شخصيات كانت لمرةً واحدة ولا يمكن تكرارها، قد يكون لتميزها بقربها الصادق من شخصيات نعرفها، وقد يكون لأن الممثلين الذين أدوا تلك الشخصيات جعلوا لها طابعًا استثنائيًا يخلدها، قد نذكر صفاتها للتعريف بها وبعظمتها عند حديثنا عنها، وقد يكفي أن نذكر كلماتٍ من جملٍ معينة نقتبسها منها لفعل ذلك، وهذا يرجع لكتاب مستقلي الفكر استطاعوا صياغة أبطال قصصهم دون الرجوع للأرشيف، ولمخرجين قدروا جهود هؤلاء الكتاب، ولممثلين أحيوا ملامحًا رسمتها كلمات على ورق بضمها لملامحهم، وفيما يلي خمسة شخصيات من أفلام عام 2014 حققت ما ذكرناه واستحقت مكانةً خاصة بين الشخصيات السينمائية الاستثنائية، فماذا تضيفون للقائمة؟

الشخصية الأولى:

Louis Bloom (Jake Gyllemhaal) from
Nightcrawler – Dan Gilroy

 

لو بلوم (جيك جيلنهال) شاب بلغ من يأسه في إيجاد عمل يرضي طموحه أن يعرض خدماته بأرخص الأثمان وتُرفض، يكتشف طريقًا ربما يكون طريقه الأمثل، تصوير الجرائم والحوادث وبيع ما يصوره لمن يهتم بنشره، لكنه ليس أول من يعمل في هذا المجال ولن يكون الأخير، وهذا لا يرضي طموحه كما يجب، فلا بد أن يكون له ما يميزه حتى يستطيع الانتقال من مستوىً لآخر، فما الذي يمكن فعله لتكون جريمته المصورة أعلى قيمةً وأغلى ثمنًا؟ هل بشاعتها؟ زمنها؟ مكانها؟ كثرة الدماء؟ هوية الضحية؟ هوية الجاني؟

أداء جيك جيلنهال تاريخي بكل ما للكلمة من معنى، تحوله بهذا الدور بشكله الخارجي والداخلي عبقري، وكأنه قرر أن يكون ممثلًا في المقام الأول ليقدم هذه الشخصية، نظرات عينيه، ابتسامته، ضحكته، صوته وإيقاع كلماته، إنه ذاك الشخص الذي تعشقه وتكرهه وترهبه، ولهذا أصبحت أداءات كل من حوله تتلاشى بحضوره الطاغي.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الشخصية الثانية:

Amy Dunne (Rosamund Pike) from
Gone Girl – David Fincher&Gillian Flynn

كقصص الفارس والحسناء تبدأ قصة حب نيك (بين آفليك) وإيمي (روزاموند بايك) التي تتوج بزواجهما، وبعد 5 سنين نجد أننا نجهل ما الذي يحتضر في تلك العلاقة الساحرة، هل هو جمال الحسناء أم فروسية الفارس، إنه عيد زواجهما الخامس لكن عندما يعود نيك إلى المنزل يجد بابه مفتوحًا على مصراعيه وبعض الفوضى في الأثاث ولا أثر لـ إيمي، وبمجيء الشرطة وتحول القصة للحدث الرئيسي لكل وسائل الإعلام يختفي باختفاء إيمي أي أثر لبراءته.

أداء رائع ومريب من روزاموند بايك يجعل صورة وجهها الطاغي الجمال والجاذبية علامة مميزة للفيلم.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الشخصية الثالثة:

The Female (Scarlett Johansson) from
Under the Skin – Jonathan Glazer& Walter Campbell

 

امرأة غريبة (سكارلت جوهانسون) تنطلق ليلًا بسيارتها لاصطياد الرجال الذين يعيشون بوحدة أو يعانون منها، لماذا الوحدة هي ما يجذبها، ولماذا تفضلها برجل، وماذا تريد من أولئك الرجال، وماذا يريدون منها، وعلام ستحصل وعلام سيحصلون؟ وإلى متى؟

أداء سكارلت جوهانسون صادم بإتقانه، ففي نظرات عيونها هنا من العبقرية في الأداء ما يعادل جمالها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الشخصية الرابعة:

Riggan Thomson(Michael Keaton) from
Birdman – Alejandro Gonzalez Innaritu, Nicolas Giacobone, Alexander Dinelaris& Armando Bo

 

ريجان تومسون (مايكل كيتون) نجم سينمائي سابق بلغ ذروة نجاحه في بطولته لسلسلة أفلام عن أحد أبطال القصص المصورة “الرجل الطائر” منذ عشرين عامًا، لكن هذه لم تكن فقط بداية نجاح مشواره السينمائي، بل كانت أيضًا نهايته، ومن الصعب أن يعرف أحدٌ اسمه إن لم يُقرن باسم البطل الخارق الذي مثل شخصيته، وإن مضى على الأمر كل ما مضى فلم يستطع النجم تقبل أمر أنه ليس نجمًا دون قناعه وجناحيه، وقام بإعداد نص لمسرحية سيقوم بإخراجها وبطولتها لتعرض على مسرح “برودواي”، ومسرحٌ كهذا يقرر جمهوره مصير من يقف عليه لأنه للفن والفنانين فقط، وكل ما دون ذلك فإنه يغامر بالوقوف عليه بمستقبله المهني كاملاً، فهل هو فنان وهل سيقدم فنًّا؟، صوتٌ ما يعرفه يقول له ما لا يجعله واثقًا من أي شيء، فهل صدق الصوت؟ ومن أين هو آتٍ؟

أداء رائع والأفضل في تاريخ مايكل كيتون يصعب القول بعد مشاهدته إن كنا نشاهد كيتون يتكلم عن نفسه أم يؤدي شخصيةً سينمائيةً فحسب.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الشخصية الخامسة:

John Du Pont (Steve Carell) from Foxcatcher – Bennett Miller, E. Max Frye & Dan Futterman

يحكي الفيلم القصة الحقيقية للمصارع مارك شولتز (تشانينع تاتوم) بعد تكليفه بتمثيل فريق “صائد الثعالب” الذي يرأسه المليونير وأغنى رجال أمريكا جون دو بونت (ستيف كاريل) في البطولات الأولمبية، الأمر الذي يجعله ينتقل من المكان الذي يعيش فيه ويبتعد عن أخيه الكبير ديف (مارك روفالو) المصارع أيضًا والذي كان مشرفًا على تدريبه، لكن دو بونت ليس لديه ماضٍ في المصارعة، ليس لديه اسمٌ إلا كأغنى رجال أمريكا، ولم تنل عائلته الجوائز والميداليات إلا من سباقات الخيول التي تديرها والدته، فلمَ الآن ولمَ المصارعة ولمَ مارك شولتز؟.

ستيف كاريل قدم أحد أفضل أداءات العام وأكثرها دقةً وأثرًا، وبلا شك أفضل أداء بمسيرته، لشخصية استثنائية كـ جون دو بونت، كتبها فراي وفوترمان بعناية أكملها ميلر بمنحها مساحةً وتفاصيلًا بصرية جعلت أثرها لا يغادر الذاكرة كصورتها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.