عمارة يعقوبيان – 2006

يحكي فيلم عمارة يعقوبيان قصة تلك العمارة التي تحوي في كل طابق منها شخصية وحكاية، حاكايات تخفي وراءها ظواهر يخبئها المجتمع لكن ذلك لا يعني أنها غير موجودة من الانحلال، للمخدرات، والدعارة والفساد والمثلية الجنسية. الفيلم مبني على رواية الكاتب المصري علاء الأسواني التي تحمل الاسم نفسه.

أداء مميز لعادل إمام، يسرا، هند صبري، إسعاد يونس، أحمد بدير، وآخرون من نجوم مصر القدماء والجدد. من إخراج مروان حامد.

ربح الفيلم جوائز في مهرجان مونريال للأفلام العالمية، ومهرجان ساو باولو الدولي للأفلام، ومهرجان تريبيكا للأفلام، ومهرجان زوريخ للأفلام.

الإرشاد العائلي: الفيلم للراشدين، لما فيه من إيحاءات للعنف والمخدرات والجنس.

التقييم: 8/10

لماذا يعتبر الفيلم من أقوى ما أنتجته السينما العربية؟ (تحذير: المعلومات أدناه قد تكشف بعض تفاصيل الفيلم لمن لم يشاهده)

بدايةً، عظمة الفيلم تكمن في القصة والسيناريو بالإضافة إلى الإخراج، لكن القصة هي أساس أهميته. الفيلم يتحدث عن كافة القصص المحرمة التي أقنع العالم العربي نفسه أنه بمعزل عنها، بينما هي بالحقيقة موجودة فيه بشكل مقزز. يدخل الفيلم في نفسية كل من الشخصيات، ليحكي لنا عن حاضرهم، وكيف وصلوا إلى ما وصلوا إليه. وأستعير وصفاً من أحد النقاد للفيلم بأنه: “يرصد بجرأة الخريطة الشاملة لأمراض المجتمع”.

فهذا الشخص الذي أصبح فاسداً هو مرتبط بنظام فاسد، سيعطيك المخرج بشكل مختصر أقذر تصرفاته. وهذا الحاج التقي، يمثل أولئك الذين يستعملون الدين لإرضاء نزواتهم الشخصية. وذلك “الإرهابي” لم يولد بهذا الشكل، بل وراء تغير شخصيته حكومة مجرمة. وهذا المثلي كان وراء تغير اتجاهه الجنسي قصة في الطفولة سببها والداه.

باختصار الفيلم يسلط الضوء على خلاصة سبب وصول العرب إلى ما هم عليه اليوم، هو يحكي عن عمارة يعقوبيان في القاهرة بمصر، لكن هذا البناء هو أي بناء في أية مدينة في العالم العربي.

معلومة هامة عن الفيلم نشرتها بي بي سي قد تعطيكم الانطباع عن أهميته: قام المركز الإسرائيلي الفلسطيني للأبحاث والإعلام بإعداد ترجمة عبرية مجانية للرواية، وجاء في رسالة إلكترونية لأعضاء المركز أن علاء الأسواني رفض ترجمة الرواية إلى العبرية في إسرائيل. كما جاء فيها تحذير من أي استخدام تجاري للترجمة. وقال المركز أنه يهدف إلى “توسيع التوعية والتفاهم الثقافي في المنطقة”.

بعض العبارات التي لن تنساها من الفيلم:

“البلد مش محتاجة مهندسين، البلد محتاجة صيع وحرامية.”

“هو أبوك بيشتغل إيه؟

– موظف.

– موظف ولا حارس عقار؟

– ما هو حارس العقار مش موظف. اللي بعده.”

“إنته حتربح 200 مليون جنيه في السنة من شركة التوكيلات. دي لقمة كبيرة عليك قوي يا حج. تتحشر في زورك.”

“العضو المحترم اللي بيتكلم كان بيمسح جزم في راس الشارع.”

“البلد دي كانت أحسن من باريس، الشوارع كانت نظيفة زي الفل. الناس كانوا مؤدبين. يبصوا علينا ليه؟ يبصوا عالبلد اللي باظت. إحنا في زمن المسخ.”

ما رأيك بهذا الفيلم؟