الرئيسية / سيرة ذاتية / عن آن هاثاواي

عن آن هاثاواي

قوبلت بالإشادة منذ أول ظهور لها على شاشة السينما. قورنت بـ جودي غارلاند وأودري هيبورن. واحدة من أكثر النجمات تحقيقًا للأرباح في القرن الواحد والعشرين. فائزة بالبافتا، الـ غولدن غلوب، والأوسكار، من بين 169 ترشيحًا تُوِّجَ 65 منهم بفوز، ودارسة للمسرح، الدراما، العلوم السياسيّة، الأدب القوطي الامريكي، الأدب البريطاني، وعلم النفس. آن هاثاواي وحكايتها مع السينما.

وُلِدت آن جاكلين هاثاواي في نوفمبر من عام 1982 في بروكلين، نيويورك، منحدرةً من أصولٍ أيرلندية، فرنسية، إنكليزية، وألمانية، الوسطى بين ابنين وبنت لمحامٍ عُمّاليّ وممثّلة سابقة ألهمت ابنتها السير على خطاها، بل وكانت هي من قدّمت دور “فانتين” في أول جولة لـ مسرحيّة البؤساء في أمريكا، الدّور الذي ستُكرّم ابنتها عنه لاحقًا في أكبر المحافل السينمائيّة حول العالم.

نشأت ككاثوليكيّة وأرادت أن تُصبح راهبة في سن الحادية عشرة، لكنّها تخلّت لاحقًا عن انتمائها للكنيسة حين علمت بمثليّة أخيها الكبير ولم تستطع الوقوف في صف كنيسةٍ تقف ضد أخيها فأصبحت مسيحيّةً لا طائفيّة.

في سنين دراستها تدرّبت كمغنّية سوبرانو، دخلت كورس تدريبي في الأكاديميّة الأمريكية للفنون الدراميّة، مثّلت عدّة مسرحيّات رُشّحت عن إحداها في الثانويّة لجائزة النجمة الصاعدة من مسرح “Paper Mill Playhouse“، كما كانت أصغر موهبة يتم اختيارها لبرنامج شركة مسرح “The Barrow Group” لتدريس التمثيل في مراهقتها، مما جعلها مؤهلةً لدورٍ رئيسيّ في المسلسل قصير العمر “Get Real” في سن السادسة عشرة وإن لم تكن صاحبة تجربة سابقة على الشاشة.

أصبح المسلسل تجربتها التلفزيونيّة الأولى، دون أن تكون لديها تلك الخطط الكبيرة للاستمرار بالأمر، لكن خلال استراحة في رحلة بالطائرة إلى نيوزيلندا لفتت نظر غاري مارشال مُخرج فيلم “The Princess Diaries” القادم من إنتاج ديزني وأحس أنه سيجد فيها أميرته، فطلب منها تجربة أداء في ساعتها، وبنتيجة تلك التجربة مُنِحت دورها السينمائيّ الأوّل الذي أطلقها على الفور إلى النجوميّة بوجهيها الشّعبيّ والنّقديّ.

في العام ذاته صدر لها “The Other Side of Heaven” لحماس ديزني للوجه الساحر الجديد، لكن رداءة الفيلم تفوقت على سحر نجمتنا للأسف، وكان أول ثلاث أفلام متتالية عانت تجاريًّا، ثانيها “Nicholas Nickelby” لـ دوغ ماكغارث الاقتباس السينمائي لرواية ديكنز المُحتفى به نقديًّا وخاصّةً بفريق ممثليه، وثالثها “Ella Enchanted” لـ تومي أوهافر فاتر الاستقبال النقدي.

ثم عادت في “The Princess Diaries: Royal Engagement” إلى النجاح التجاري، فقط، وقرّرت أن تخرج من صورة الأميرة الحسناء والنجمة المحببة للأطفال، فشاركت في “Havoc” لـ باربرا كوبل ومن كتابة ستيفن غاغان بدور إحدى أختين تتورّطان في حياة العصابات، لكن حظها العاثر وقتها جعلها تشارك في الفيلم الذي يُعتبر أسوأ عمل في مسيرة مخرجته الفائزة بأوسكارَين ومن أسوأ الأعمال في مسيرة كاتبه الفائز بالأوسكار.

لكن التعافي جاء مُسرعًا على يد أنغ لي و”Brokeback Mountain” الذي شكل نقطة انعطاف في مسيرتها بالنسبة لها شخصيًّا، فقصة الفيلم الاستثنائيّة جعلتها تعتبر وصولها إلى الشاشة إنجازٌ أهم من أي جوائز يُمكن أن يكسبها العمل، وجعلتها تعي أكثر نوعية القصص التي تُريد أن تشارك في روايتها.

لكن للأسف، حتى الآن ما زالت اعتبارات اختيار هاثاواي للمشاريع التي ستشارك فيها مضطربة، صحيحٌ أنها تعلم ما هي مقدمةٌ عليه حين تشارك في فيلم تجاري، لكنها حين تختار الأفلام التي تريد المشاركة في رواية قصتها تنسى الاعتبارات المهمة الأخرى من مستوى النص ورؤية المخرج وما إلى ذلك، حتى أنها كثيرًا ما تندفع وراء تشجيعها للمساواة بين الرجل والمرأة في الوسط الفني وتشارك في أفلام فقط لأنها لمخرجات لا مخرجين، لذلك لا نجد كثيرًا من المحافظة على هذا المستوى أو ذاك في أية مجموعة أفلام متتالية لها، إلا فيما يخص أداءها هي.

لذلك نجدها بعد “Brokeback Mountain” مُحافظةً على سويّةٍ متميّزة لفيلمٍ واحد شاركت فيه مثلها الأعلى ميريل ستريب البطولة وهو “The Devil Wears Prada” لـ ديفيد فرانكل، أتبعته بفيلمين متوسّطين، ثم ذروة أخرى مع الفيلم المرشح لأسد البندقيّة الذهبي “Rachel Getting Married” لـ جوناثان ديم والذي رُشّحت عنه لأوسكارها الأول، ثم خمسة أفلام تجاريّة بين الرديئة والمتوسّطة أبرزها “Alice in Wonderland” لـ تيم برتون، وحين أحسنت اختيار مخرجةٍ لعملها القادم هي الدنماركيّة لون شيرفيغ والتي وجد فيلمها الأخير “An Education” مكانه بين أفضل أفلام عامه، رافقها حظها العاثر مرة أخرى وكان تعاونهما “One Day” من أقل أفلام صانعته تقديرًا.

بعد ذلك عادت بأكبر عدد من الأفلام المتتالية حسنة الاستقبال لها، فيلمين، أولهما “The Dark Knight Rises” لـ كريستوفر نولان وقدّمت فيه دور المرأة القطّة والذي شكّل إحدى أبرز محاسن الفيلم، وثانيهما “Les Miserables” لـ توم هوبّر والذي قدّمت فيه أحد أروع أداءات العقد وكُرّمت عنه بالبافتا والغولدن غلوب والأوسكار من بين عشرات الجوائز التي فازت بمعظمها.

لذلك كان من المخيّب أن يكون فيلمَيها التاليين بين متوسّطٍ ورديء، ومن الرائع مشاهدة تعاونها الثاني مع نولان والمُثمر أداءً يليق بموهبتها في “Interstellar”، ثم مشاركتها روبرت دي نيرو البطولة في الفيلم خفيف الظل “The Intern” للراحلة نانسي مايرز. وإن أتبعته بالمُعاني نقديًّا وتجاريًّا “Alice Through the Looking glass”، فقد حملت إلينا هذا العام المفاجأة السارّة “Colossal” الذي شكّل أوّل اختيار صائب آتى ثماره لمخرجٍ لا علاقة له بهوليوود، اختيارٌ ما كان ليرى الفيلم النور لو لم تكن صاحبته.

في المشاريع السبعة قيد الإعداد التي تشارك فيها آن هاثاواي هناك فيلمَين لِمُخرجتَين، وفيلمَين لكاتبتَين لم يجدا المخرجين بعد، وفيلمٌ وراءه مخرج لكنه النسخة الأنثويّة من “Ocean’s Eight”، وآخر مثله هو النسخة الأنثويّة من “Dirty Rotten Scoundrels”. لنتمنى أن لا يكون لقضية المساواة دورٌ أكبر في خياراتها مما لتميُّز من تختار العمل معهم، ولنأمل أن يكون تعاونها مع ستيفن نايت صانع “Locke” الذي يُشكّل سابع أعمالها القادمة والوحيد الذي لا تحيط به شبهة الذكر والأنثى خطوةً للأمام لها ولصانعه.

عن عبدالهادي بازرباشي

شاهد أيضاً

عن إزرا ميلر

كانت خطوته السينمائيّة الأولى بطولةً لفيلمٍ تجريبيّ يحتاج موهبته بالمقام الأوّل، ليترك بها بصمةً في …

ما رأيك بهذا الفيلم؟

error: Content is protected !!