عن إيل فانينغ

“ تُظهر مزيجًا ستريبّيًّا (نسبةً إلى ميريل ستريب) من الاتزان، الغِنى، والدقة. من المُرعب مدى روعتها ومن الصعب تخيل أي شيءٍ لا يمكنها فعله”، أ. و. سكوت من نيويورك تايمز في أداءٍ لنجمةً بالكاد بلغت عامها الرابع عشر، في أداء إيل فانينغ والتي سنروي هنا حكايتها مع السينما.

ولدت ماري إيل فانينغ الأخت الصغرى لـ داكوتا فانينغ عام 1998 للاعبة تنس محترفة ولاعب بيسبول يعمل الآن كبائع في محل الكترونيّات، وكانت مسيرتها الفنية فقط في انتظار تعلمها النطق، وما أن تم ذلك حتى شاركت في “I Am Sam” في دور النسخة الأصغر لأختها داكوتا، أمرٌ كررته في إحدى حلقات مسلسل Taken، لتنفصل عن أختها في فيلمها الثاني “Daddy Day Care” بعد بلوغها الخامسة.

صحيحٌ أن ملائكية وجهها هي التي فتحت أمامها هذه الفرص، لكن سُرعان ما توالت الإثباتات على امتلاكها موهبةً تستحق بها تلك الفرص، أولها جاء مع انبهار منتجي “The Door in the Floor” لـ تود ويليامز بتميزها الذي جعلهم يعدلون عن قرارهم بالبحث عن توأم لا يُعطل جدول التصوير المضغوط والاكتفاء بها.

وهذه الموهبة جعلتها تجد طريقها إلى أدوار البطولة بسرعة استثنائية، فبعد ثلاثة أعوام شاركت خلالهم في عدة أفلام وحلقات من مسلسلات بأدوار بين متواضعة المساحة والثانوية أهمها “Babel” لـ أليخاندرو غونزاليث إيناريتو، “Deja Vu” لـ توني سكوت، و”The Nines” لـ جون أوغست، نالت بطولتها الأولى مع “Reservation Road” لـ تيري جورج، ثم “Phoebe in Wonderland” لـ دانييل بارنز، “Somewhere” لـ صوفيا كوبّولا والذي فاز بأسد البندقية الذهبي، “Super 8” لـ ج. ج. أبرامز، “Twixt” لـ فرانسيس فورد كوبّولا، بالإضافة لمشاركات في “The Curious Case of Benjamin Button” لـ ديفيد فينشر، و”We Bought A Zoo” لـ كاميرون كرو.

كل ما سبق أضاف لرصيدها، لكن المنعطف الذي أثبت أهمية وجودها في الساحة الفنية كان بصدور “Ginger and Rosa” لـ سالي بوتر والذي نال مديحًا واسعًا مركزه أداء إيل فانينغ، وجملة أ. و. سكوت المذكورة سابقًا هي واحدة فقط من عبارات التقدير لما قدمته.

قد يصعب التنبؤ بحقيقة فيما إذا كانت فانينغ بدأت بانتقاء أدوارها أم أنها الخيار الممتاز الذي يرافق ذهن المخرجين المتميزين أم كليهما، فبين الـ11 فيلمًا التي صدرت لها بين عامي 2014 و2017 ثلاثة أفلام فقط بين فوق المتوسطة والممتازة هي “Trumbo” لـ جاي روتش، “20th Century Women” لـ مايك ميلز، و”The Beguiled” لـ صوفيا كوبّولا، وثمانية بين المتوسطة وما دون. على عكس مشاريعها المستقبلية التي تبشر بأن مسيرة إيل فانينغ في تقدُّم وأن سنها الحساس الذي قلما رافقه اتزان يقف في صفها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.