عن توم هانكس

أحد النجوم الذين بلغوا من الشهرة والانتشار ما يجعل كارهي المحبوبين يبحثون عن ألف سببٍ يبررون به كرههم له، ويفضلون طبعاً أن تكون تلك الأسباب آتية من حياته الشخصية كي يتميز كرههم بالعمق، إلا أن هذا الشخص بالذات لا يترك مجالاً لذلك، ليس لأنه يسعى لتجميل صورته، بل لأن صورته الحقيقية جميلة، جميلة بطبعه اللطيف المرح الغير متكلف حتى أنه لم يصدر عنه خلال مسيرته كلها إلا ما يثبت أن هذا بالفعل طبعه، حسناً، فماذا عن فنه؟، هنا سنجد بالطبع من الدلائل على موهبته واجتهاده واستحقاقه لما وصله أكثر مما نطمح إليه، لكن من هو؟ وكيف وصل إلينا؟ هذا ما سنحاول الإجابة عليه هنا.

ولد “توماس جيفري هانكس” عام 1956 في كونكورد بكاليفورنيا، لعاملةٍ في مستشفي “جانيت ماريلين” وطباخ متنقل “آيموس ميفورد هانكس”، والذين تطلقا عام 1960 ليذهب “توم” وأخته وأخوه الكبيران مع الأب والأخ الصغير مع الأم.

في المدرسة لم يكن وجود “هانكس” يختلف كثيراً عن عدمه بالنسبة للطلاب والمدرسين على حدٍّ سواء، وكما قال عن نفسه فقد كان خجولاً بشكل مَرَضي، ولم يكن لشيءٍ أن يكسر حاجز الخجل ذاك إلا الأفلام التي قد تجده يطلق النكات بصوتٍ عالٍ خلال مشاهدتها، مما جعله لاحقاً يدرس تحديداً المجال الذي لا يتوافق مع خجله وهو المسرح، بل أصبح حتى يجد نفسه يفضل دوماً دروس التمثيل على غيرها، فهناك المكان الأمثل لمن يحب صنع الضجيج ويكون رغم ذلك فتىً لامعاً حسب قوله، وخلال سنين دراسته حصل على فرصته الكبيرة في مسرحية “Two Gentlemen of Verona” لـ”ويليام شكسبير”، والتي نال عنها جائزة أفضل ممثل من رابطة نقاد كليفلاند.

في عام 1979 انتقل “هانكس” إلى نيويورك حيث بدأ مسيرته السينمائية والتلفزيونية، ولم يكن لأدواره في الأفلام والمسلسلات التي ظهر بها أي أثر إلا أن ظهوراً خجولاً له في أحدها كان السبب في أن يصبح النجم الذي نعرفه، وهو ظهوره في أحد حلقات مسلسل “Happy Days” عام 1982 والذي عرفه بالممثل والمخرج “رون هاوارد” قبل أن يقدم تحفته الخالدة “Beautiful Mind”.

لاحقاً عرض “هاوارد” على “هانكس” دوراً ثانوياً في فيلمه “Splash”، لكنه غير رأيه بعد ذلك وقرر منحه الدور الرئيسي، وحقق الفيلم بعد صدوره من النجاح ما يؤكد لـ”هاوارد” ولنا أنه أحسن الاختيار، وبعد 4 سنين حاز النجم الذي قدمه “هاوارد” لجمهور الشاشة الكبيرة على ترشيحه الأوسكاري الأول عن فيلم “Big” لـ”بيني مارشال”.

أفلامٌ مثل “Philadelphia” “Forrest Gump” “Saving Private Ryan” “Cast Away” وغيرها الكثير ربما ما كنا لنشاهدها، أو على الأقل ما كانت ليصل أثرها فينا إلى ما وصله لولا رأى “هاوارد” في الفتى الذي قابله مرةً واحدة أكثر مما يراه غيره.

!Run Forrest Run

ردّ واحد على “عن توم هانكس”

ما رأيك بهذا الفيلم؟