الرئيسية / سيرة ذاتية / عن دونال غليسون

عن دونال غليسون

قال مايكل دوغلاس مرةً أنه شعر خلال الخمسة عشرة سنة الأولى من مسيرته أنه ملعونٌ بالنجاح بسبب حمله اسم أبيه. حالةٌ شاركه إيّاها دونال غليسون ابنُ برِندان غليسون قبل حتى أن يبدأ بالتمثيل وهي ما جعلته ينوي منذ وقتٍ مبكّر أن لا يرضخ لإغراء المهنة، قرارٌ لم يصمد أمام الشغف الذي جعل مسيرته قصيرة العمر مستحقةً للحديث عنها.

وُلد دونال غليسون عام 1983 في دَبلن، أيرلندا، الأول بين أربعة أولاد للممثل الشهير وزوجته ماري. بعد نيله البكالوريوس في الفنون الإعلاميّة وجد ميله الأكبر لفن والده يغلب إصراره على سلوك طريقٍ آخر، وبدأ بكتابة وإخراج أفلام ومسرحيات قصيرة بالتوازي مع استغلال فرص التمثيل، ليظهر أول مرة على شاشة التلفزيون في دور صغير عام 2001 في المسلسل القصير “Rebel Heart”.

بعد ذلك ترك الشاشات لثلاث سنواتٍ متفرّغٍ فيها لأفلامه ومسرحيّاته القصيرة دون تلك النجاحات، ثم شارك مع أبيه عام 2004 في الفيلم القصير الفائز بالأوسكار “Six Shooter” لصاحب أحد أهم أفلام هذا العام مارتن ماكدونا، وفي العام التالي صدرت تجربته السينمائيّة الأولى والمنسيّة في فيلم روائي، والمتبوعة بأخرى في 2006 بالإضافة لفيلم قصير ومسلسل كان لهم المصير ذاته مع النسيان.

هذه الخطى الأولى المضطربة في معظمها جعلته يقرر تأجيل أمر التلفزيون والسينما، والتفرغ لخشبة المسرح حيث حقق أولى نجاحاته الكبيرة بترشّحه لجائزة توني عام 2007 عن دوره في مسرحية “The Lieutenant of Inishmore”، فتابع طريقه باقتباس لـ”Great Expectations” لـ شكسبير، ثم “American Buffalo” لـ ديفيد ماميت.

وبعد ثلاث سنوات في المسرح عاد إلى السينما في 2009 بدورَين متواضعَي المساحة في فيلمين متواضعين، ثم في العام التالي بدأت النقلة النوعية في مسيرته والمستمرّة حتى الآن، فخلال الثماني سنوات الماضية لم يصدر تقريبًا أي فيلمٍ يُشارك فيه غليسون إلا وكان بين حسن ورائع الاستقبال، وفي مختلف الأنواع ودون أن يعمل مع المخرج ذاته مرّتين.

ففي 2010 شارك في “Never Let Me Go” لـ مارك رومانيك، “True Grit” للأخوين كوين، و”Harry Potter and the Deathly Hallows Part 1″ الذي حقق فيه انتشاره الأوسع حتى تاريخه بدور بيل ويزلي الذي عاد إليه في العام التالي مع ختام السلسلة. في 2011 شارك في “Dredd” لـ بّيت ترافيس، “Shadow Dancer” لـ جيمس مارش (صانع The Theory of Everything)، و”Anna Karenina” لـ جو رايت (صانع Atonement وDarkest Hour هذا العام).

وانطلاقًا من 2013 بدأت مساحة أدواره تزيد بشكل واضح مع بطولته للفيلم القريب إلى القلب “About Time” لـ ريتشارد كرتيس وتحقيقه نجاحًا استثنائيًّا بحصد الفيلم ذو الميزانية التي لا تتجاوز 12 مليون دولار لأكثر من 87 مليونًا، ثم مشاركته النجم مايكل فاسبندر في بطولة “Frank” لـ ليني أبراهامسون (صانع Room) في العام التالي الذي حل فيه ضيفًا على “Calvary” لـ جون مايكل ماكدونا ومن بطولة أبيه، وشارك فيه في أول تجارب أنجلينا جولي الإخراجيّة التي تصل إلى الأوسكار “Unbroken”.

أما 2015 فكان عامه بأربع أفلامٍ دخلت جميعها في معظم قوائم أفضل ما صدر في 2015 إلى جانب نجاحها التجاري الكبير، بدءًا بـ”Ex Machina” لـ أليكس غارلاند، ثم “Brooklyn” لـ جون كرولي، “Star Wars: The Force Awakens” لـ ج.ج. أبرامز بدور الجنرال هَكس الذي حصد عنه المديح وحقق شعبيّةً واسعة. وأخيرًا The Revenant” لـ أليخاندرو غونثاليث إيناريتو الفائز بثلاث أوسكارات. وقد وصل مجموع ما حققته أفلامه في هذا العام في شباك التذاكر إلى أكثر من مليارين وسبعمئة مليون دولار.

كل هذه النجاحات جعلت العروض تزيد بشكل غير مسبوق، فقضى العام الفائت في العمل على خمسة أفلامٍ بينها ما صدر وبينها ما سيصدر هذا العام، بدايةً بـ “American Made” لـ دوغ ليمان، مرورًا بـ “!Mother” لـ دارين أرونوفسكي أحد أفضل أفلام العام والذي يظهر فيه بدورٍ مهم صغير المساحة، فيلم السيرة “Goodbye Christopher Robin” لـ سام مينديز (صانع American Beauty وSkyfall وRevolutionary Road) الذي يقوم ببطولته بدور آلان ميلن مؤلف قصص “Winnie the Pooh”، وأول أفلامه القريبة إلى الاستقبال ما دون الوسط منذ فترةٍ بعيدة “Crash Pad” لـ كيفن تينت،  وانتهاءً بـ”Star Wars: The Last Jedi” لـ رايان جونسون الذي يعود فيه بدوره الممدوح.

سيُشكّل العام القادم قيام دونال غليسون لأول مرة بالعمل مع مخرج عمل معه من قبل، وذلك ببطولة فيلم “The Little Stranger” لـ ليني أبراهامسون، وطبعًا، أبراهامسون دومًا خيارٌ صائب وفيلمه مُنتظَر.

عن عبدالهادي بازرباشي

شاهد أيضاً

عن إزرا ميلر

كانت خطوته السينمائيّة الأولى بطولةً لفيلمٍ تجريبيّ يحتاج موهبته بالمقام الأوّل، ليترك بها بصمةً في …

ما رأيك بهذا الفيلم؟

error: Content is protected !!