عن روني مارا

صاحبة أحد أكثر العيون قدرةً على التعبير بما تعجز عنه صفحاتٌ من الوصف، ومن منحتنا فرصة أن تكون تلك العيون طريق أغنى الشخصيات من الورق إلى الحياة، روني مارا وقصة طريقها إلى مكانها بين نخبة ممثلات عصرها.

ولدت باتريشا روني مارا عام 1985 في بيدفورد-نيويورك، لنائب رئيس تقييم اللاعبين في فريق عمالقة نيويورك وسمسارة عقارات، ثالثةً بين أربعة أبناء، يكبرها أخٌ وأخت هي كيت مارا الممثلة أيضًا، ويصغرها أخ، وتعود عائلتها لأصولٍ أيرلندية، ألمانية، فرنسية كندية، وإيطالية.

بعد نيلها الشهادة الثانوية عام 2003 من مدرسة فوكس لين حيث كانت تجربتها التمثيلية الأولى كـ جولييت في مسرحية روميو وجولييت، انضمت للمدرسة الجوالة وسافرت معها إلى الإكوادور، البيرو، وبوليفيا، ثم درست لعامٍ في جامعة جورج واشنطن انتقلت بعدها إلى مدرسة غالاتين للدراسة المتفردة في جامعة نيويورك، حيث درست علم النفس، السياسة الاجتماعية الدولية، والمؤسسات غير الربحية لتتخرج منها عام 2010.

وهناك كانت بدايتها، فولعها بالمسرح الغنائي والكلاسيكيات السينمائية التي كانت تشاهدها مع أمها كـ “Gone with the Wind” لـ فيكتور فليمينغ، “Rebecca” لـ ألفريد هيتشكوك، و”Bringing Up Baby” لـ هاوارد هوكس بدأ يؤتي ثماره، رغم رفضها للفرص التي أتيحت لها بحكم كون أختها ممثلة، فلم تكن ترى في تلك المهنة ما يستحق أن تحلم به، كما أنها خشيت الفشل، لكن بعد الاشتراك في عدة أفلام في الجامعة كسبت ثقةً جعلتها تقوم بتجربة أدائها الأولى في سن التاسعة عشرة.

فبدأت ككومبارس في بعض أفلام أختها، وفي فيلم “Urban Legends: Bloody Mary” عام 2005، ثم ظهرت في التلفزيون لأول مرة في إحدى حلقات مسلسل “Law and Order: SVU”، وأعادت التجربة في “Women’s Murder Club”، “The Cleaner”، و”ER”، وفي عام 2008 نالت دورها السينمائي الأول في فيلم “Dream Boy”، تبعه أدوار مماثلة في 4 أفلام أشهرها “Youth in Revolt” عام 2009، وفي العام ذاته كانت بطولتها الأولى في “Tanner Hall”، ثم أخرى في “A Nightmare on Elm Street”.

ومع أستاذ الإثارة ديفيد فينشر كانت خطواتها الكبرى، فبعد تعاونهما الأول في “The Social Network” عام 2010، استطاعت إقناعه بأنها الأنسب بين جميع المرشحات للدور، واللاتي قدمن تجارب أداء على مدى شهرين ونصف، لكن ليس قبل تجربة مبهرة قَبِل بأن تقوم بها مستبعدًا أنها ستحمل أي إضافة، ليتولى بنفسه مهمة إقناع المنتجين بمنحها الدور بعدها، وبدأت التحضير بالتدرب على التزلج، الكيك بوكسينغ، مهارات استخدام الكمبيوتر، واللهجة السويدية، كما زارت ستوكهولم مكان أحداث الرواية، أرادت تقديم رؤيتها للشخصية وليس مجرد إعادة إحياءها، وقدمت بالنتيجة أداءًا نالت عنه مديحًا عالميًّا وترشيحاتٍ للكرة الذهبية والأوسكار من بين جوائز أخرى.

من هنا أصبحت النجمة، وأصبحت قراراتها بقبول الأدوار المعروضة عليها تستند لطبيعة الأدوار والأفلام، وليس فقط لأهمية استغلال فرص نيل الشهرة، فقدمت أفلامًا كـ “Ain’t them Bodies Saints” لـ ديفيد لاوري، “Side Effects” لـ ستيفين سودربرغ، “Her” لـ سبايك جونز، وأحد أروع التحف السينمائية في الألفية “Carol” لـ تود هاينز، والذي أتت فيه بأداءٍ يستحيل بعد مشاهدته أن تنسى عيني صاحبته وقدرتهما على البوح بما في الروح للروح، نالت عنه جائزة أفضل ممثلة في مهرجان كانّ وترشيحها الثاني للأوسكار.

ومن الواضح أن ما خفي كان أعظم، فمن أفلامها القادمة تعاونٌ مع تيرانس ماليك في فيلم “Weightless” الذي تشارك فيه مع رايان غوزلينغ، هالي بينيت، مايكل فاسبندر، كريستيان بيل، وناتالي بورتمان، وتعاونٌ مع جيم شيريدان في فيلم “The Secret Scripture” والذي يروي قصة مذكرات امرأة خلال إقامتها في مستشفى أمراض عقلية.

ردّ واحد على “عن روني مارا”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.