عن سكارليت جوهانسون

عن عمر 19 عامًا دخلت حفل الـ غولدن غلوب لأول مرة بترشيحَين عن أدوار سينمائية فازت عن أحدهما بالـ بافتا وجائزة ضد التيّار في مهرجان البندقية، أصغر مُكرّمة بجائزة سيزار الشرفية والتي نالتها قبل بلوغها عامها الثلاثين، أحد أكبر رموز الإثارة والجمال في عصرها، والممثلة الأكثر ربحًا في التاريخ، سكارليت جوهانسون وحكايتها مع السينما.

ولدت سكارليت جوهانسون في نوفمير عام 1984 في مانهاتن، لمهندسٍ معماريٍّ دنماركيّ ومُنتِجة، الصغرى بين ثلاثة إخوة أحدهم توأمُها وأُخت، ناشئةً في عائلةٍ ليس المال أوفر ما تملكه، ومع أمٍّ شغوفةٍ بمتابعة الأفلام وحالمةٍ بأن ترى ابنتها جزءًا منها، مما جعلها تأخذها إلى الكثير من تجارب الأداء لإعلانات ومسلسلات وأفلام، لكن تأثُّر سكارليت الكبير بالرفض جعل أمها تقلل من تلك التجارب وتستثني منها الإعلانات.

وبعد بلوغها التاسعة نالت دورها الأول المتواضع في “North” لـ روب رينر، تبعه مثله في “Just Cause” و”If Lucy Fell”، ثم بطولتها الأولى في “Manny & Lo” لـ ليزا كروغر، لتنال عنها ترشيحها الأول لجائزة الروح المستقلة لأفضل ممثلة وإشادة بأثرها الكبير في تميز التجربة، مما جعلها مؤهلةً لدخول مدرسة الأطفال المحترفين لتأهيل الممثلين الأطفال، وتخرجت منها عام 2002.

دون أن تتوقف خلال فترة الدراسة، مشاركةً بأدوار متفاوتة المساحة في أفلام متفاوتة الجودة أهمها “The Horse Whisperer” لـ روبرت ريدفورد، والذي لفتت معه الأنظار لموهبتها بشكلٍ واسع، ثم “The Man Who Wasn’t There” للأخوين كوين، و”Ghost World” لـ تيري زويغوف الذي عُدّ من أفضل أفلام عامه من قبل الكثيرين وعلى رأسهم روجر إيبرت، ودليلٌ جديد أكثر وضوحًا على أن طريق نجمتنا سيكون حافلًا.

وبعد أقل من عام بدأت قفزاتها على ذاك الطريق بنقلةٍ نوعيّة من أدوار الأطفال والمراهقات إلى أدوارٍ بالغة مع “Lost in Translation” لـ صوفيا كوبّولا، و”The Girl with a Pearl Earring” لـ بيتر ويبر، بأداءاتٍ جعلتها إحدى أصغر نجوم موسم جوائز عامها بما فيها الـ غولدن غلوب والبافتا.

لكن تلك الشابة حديثة العهد بهذا القدر من الشهرة والتقدير لم تملك بعد الخبرة لتصبح انتقائية، فشاركت في السنين الخمسة التالية في 15 عملًا متوسطة في معظمها كانت فائدتها الكبرى زيادة نجوميتها وشعبيتها، أهمها “A Love Song for Bobby Long” الذي نالت عنه ترشيحها الثاني للـ غولدن غلوب، “In Good Company” لـ بول ويتز، “The Prestige” لـ كريستوفر نولان، وطبعًا الأهم والأفضل استغلالًا لجاذبيتها واجتهادها  تعاونَيها مع الرائع وودي آلن في “Match Point” و”Vicky Christina Barcelona”.

ومنذ عام 2010 وحتى الآن أتقنت الانتقاء فنّيًّا وتجاريًّا داخلةً كل ميدانٍ ومحققةً فيه ما يُذكر لها، عالم مارفل وأبطالها الخارقين، الأفلام التجريبية مع “Under the Skin” لـ جوناثان غليزر، أفلام الميزانيات المتواضعة مثل “Chef” لـ جون فافرو، الأداء الصوتي الذي أثبت أن لصوتها وبحته ملامحٌ أوقع وأعمق أثرًا من أغلب الوجوه في “Her” لـ سبايك جونز، الأكشن والخيال العلمي في “Lucy” لـ لوك بيسون و”Ghost in the Shell” لـ روبرت ساندرز، الكوميديا في “Hail Caesar!” للأخوين كوين و”Don Jon” لـ جوزيف غوردون-ليفيت، والدراما العائلية في “We Bought a Zoo” لـ كاميرون كرو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.