عن شارليز تيرون

“لكنها ليست بجمال (شارليز تيرون)”، نسمع هذا الرد كثيراً مرةً على ألسنة أصدقائنا ومرةً على ألسنتنا عند الحديث عن جمال النجمات، ماذا إن تكلمنا عن النجاح والشعبية والفوز بالتقدير العالمي؟، نعم قد لا يمكن فصل نجاح الفاتنة الجنوب إفريقية عن جمالها، لكن بالتأكيد يمكن فصله عن استمرارية ذاك النجاح، وسنتكلم هنا عن بداية الطريق الذي أصبحت “شارليز تيرون” في إحدى محطاته النجمة التي نعرفها.

ولدت “شارليز تيرون” عام 1975 في مقاطعة ترانسفال بجنوب إفريقيا كطفلة وحيدة لـ”غيردا جاكوبا آليتا” و”تشارلز جاكوبوس تيرون”، في بداية حياتها الدراسية في ابتدائية “بوتفونتين”  لم تستطع التكيف مع أجواء المدرسة، وعندما بلغت الثالثة عشرة تم نقلها إلى مدرسة داخلية، وبعد مرور ثلاث سنوات هاجم أبوها السكير أمها وهدد كلتيهما حتى أطلقت عليه الأم النار فسقط قتيلاً وتم اعتبار ما حدث دفاعاً شرعياً عن النفس.

في العام ذاته فازت “تيرون” بعقد عرض أزياء مدته عامً واحد وانتقلت مع أمها إلى إيطاليا وبدأت جولتها في أوروبا، انتقلا بعد ذلك إلى نيويورك وهناك أصبحت طالبةً في مدرسة “جوفري لرقص الباليه”، لكن إصابةً في ركبتها وضعت نهايةً مبكرةً لطريقها إلى الاحتراف، مما أدخلها في حالة اكتئاب وإحباط شديدة اعتزلت الناس بنتيجتها حتى أتت إليها أمها من جنوب إفريقيا وقالت لها: “إما تقررين ماذا ستفعلين الآن وإما تعودين معي إلى المنزل، فيمكنك الغرق في أحزانك في جنوب إفريقيا أيضاً!”.

في عام 1994 ذهبت “تيرون” إلى لوس أنجلس بتذكرة ذهابٍ فقط جلبتها لها أمها، وقررت أن تصبح ممثلة، وبعد فشل محاولات عديدة وأثناء جدالها بصوت مرتفع مع موظف بنك لفتت نظر مدير أعمال “كما لفتت أنظارنا من شرق الأرض لغربها” عرض عليها أن يمثلها ويساعدها للحصول على دور سينمائي، فحصلت على دورٍ أول لا يذكر وثاني كان خطوةً لا بأس بها حتى حصلت المفاجأة السعيدة لها شخصياً في الثالث، فمنذ أن دخلت السينما لأول مرة في عام 1984 لتشاهد فيلم “Splash” لـ”رون هاوارد” أعجبت بـ”توم هانكس” لدرجة أنها غارت من بطلة الفيلم “داريل هانا”، والآن وبعد 12 عاماً عُرض عليها أن تشاركه بطولة فيلمٍ يخرجه وهو “That Things You Do!”.

بدأ اسم نجمتنا بعدها يزيد تردداً وتصدراً لأفلامٍ ضخمة، وفي عام 2003 صدمت جمهورها بتحولٍ شكليٍّ كامل وأداءٍ تاريخي لشخصية القاتلة المتسلسلة “آيلين وورنوس” في فيلم “Monster” لـ”باتي جينكينز” لتنال عنه دب برلين الفضي والكرة الذهبية والأوسكار من بين جوائز أخرى، لتكون المرة الأولى التي يشاهد فيها جمهورها فيلماً لها ليس شوقاً لفتنتها وإنما طمعاً بموهبتها وموهبتها فقط، ولم تكن الأخيرة بالطبع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.