الرئيسية / سيرة ذاتية / عن غاري أولدمان

عن غاري أولدمان

مرشّح للـ بافتا والأوسكار وسُعفة كانّ الذهبية. انتُخب كأيقونة سينمائية عام 2011 من قبل قُرّاء مجلة Empire. قدم أحد أكثر أداءات الشر خلودًا. وُصف كـ “أفضل ممثل على الإطلاق”، “عبقري”، “أفضل أبناء جيله”، و”مرشّحٌ قوي كأفضل ممثل حي في العالم” من قبل زملائه وكبار النقّاد، كـ توم هاردي وبراد بيت وأنتوني هوبكنز وروجر إيبرت وجين سيسكل.. غاري أولدمان وحكايته مع السينما.

وُلد البريطاني غاري لينارد أولدمان عام 1958 في لندن، لـ بحّارٍ سكّير ترك العائلة بعد بلوغ أولدمان عامه السابع وربة منزل، والأصغر لأختين. درس حتى بلغ عامه السادس عشر ثم التفت للعمل لتأمين حاجات المنزل، كان حينها قد أتقن العزف على البيانو والغناء ومال لأن يحقق شيئًا في هذا المجال، حتى شاهد “The Raging Moon” لـ برايان فوربز ومن بطولة مالكولم ماكدويل، “شيءٌ ما في مالكولم أسرني، تواصلت معه، وقُلت: ‘أريد فعل ذلك.'”، هنا كانت بداية ولعه بالتمثيل.

وقرر دراسة المجال إلى جانب أعماله المختلفة بين عتّالٍ وموظفٍ على خطوط تجميع وبائعٍ ولحّام، واستطاع رغم ضغط الوقت الفوز بمنحة من جامعة روز بروفورد في سيدكَبّ، لينال منها شهادة البكالوريوس في التمثيل عام 1979، ويُقدّم في العام ذاته أول ظهور احترافي على خشبة المسرح في “Dick Whittington and His Cat” لـ بيتر هويت، ويُرفض طلبه للانتساب للأكاديمية الملكية لفن الدراما مع نصيحة بالبحث عن مجالٍ آخر للكسب.

حتى عام 1986 كان أولدمان قد أسس لنفسه اسمًا في المسرح ونال عدة تكريمات وأصبح عضوًا في مجموعة شكسبير الملكيّة، بدأ مشواره السينمائي بظهور متواضع في Remembrance، شارك في فيلم “Meantime” التلفزيوني بدور رئيسي تحت إدارة المخرج البريطاني الكبير مايك لِيّ، وأصبح المرشّح الرئيسي لدور مغني البّانك روكسيد فيشاس” في فيلم “Sid and Nancy” لـ أليكس كوكس الذي أصر عليه بعد مشاهدته في مسرحية “The Pope’s Wedding”. وفي حين مانع المشاركة في الفيلم لانعدام اهتمامه بـ فيشاس وموسيقى البّانك واعتباره المسرح ميدانًا أرقى. لكن إغراء المبلغ المعروض وإصرار وكيل أعماله دفعاه للقبول.

وقدم بالنتيجة ما احتل المركز 62 في قائمة مجلة Premiere لأفضل 100 أداء في التاريخ، أتبعه ببطولة المرشح لسُعفة كانّ الذهبية “Prick Up Your Ears” لـ ستيفن فريرز والذي رُشّح عنه للـ بافتا. “ليس هناك أي نقطة تشابه بين الأداءَين؛  كقلةٍ من الممثلين الموهوبين، أولدمان قادرٌ على تغيير جلده لكل دور. بناءً على هذين الفيلمين، هو أفضل ممثل شاب بريطاني في الساحة”، من كلمات الناقد الكبير روجر إيبرت في روعة ما قدّمه أولدمان في أوّل بطولتين سينمائيّتين.

صحيحٌ أن دخول أولدمان إلى الشاشة الفضية كان غير عاديًّا، لكن تميزه كان على المستوى الفني والنقدي أكثر من التجاري والجماهيري، وهذا استمر إلى التسعينات، وكان أبرز ما صدر له خلال تلك الفترة فيلمَي “Track 29” لـ نيكولاس رويغ، والفائز بأسد البندقية الذهبي “Rosencrantz & Guildenstern Are Dead” لـ توم ستوبّارد، والذي صدر له في عامه أول فيلم هوليوودي بارز وهو “State of Grace” مشاركًا فيه شون بّين وإِد هاريس البطولة ومفضّلًا دوره فيه على بطولة “Edward Scissorhands” الذي عُرض عليه ورفضه.

من هنا بدأ حضور أولدمان الجماهيري يتوسع بسرعة بأدواره في “JFK” لـ أوليفر ستون، “Bram Stoker’s Dracula” لـ فرانسيس فورد كوبّولا الذي اعتُبر أفضل أداء ذكوري في عامه من قبل أكاديمية الخيال العلمي، الفانتازيا، والرعب، “True Romance” الذي كتب نصه كوينتين تارانتينو وأخرجه توني سكوتّ، وطبعًا، “Leon: The Professional” لـ لوك بيسون الذي قدم فيه الدور الذي لا يُذكر أولدمان دون أن يحضر في الذاكرة. والذي رسّخ مجتمعًا مع أدواره في أفلامٍ كـ “The Fifth Element” لـ لوك بيسون، “Murder in the First” لـ مارك روكو، و”Air Force One” لـ وولفغانغ بيترسن صورة أولدمان كأيقونة شر.

أمرٌ لم يُحدّد قدرة أولدمان، ففي الفترة ذاتها قدّم دور بيتهوفن في “Immortal Beloved” لـ بِرنارد روز، قام ببطولة الفيلم العائلي “Lost in Space” لـ ستيفن هوبكنز، ودور ألبرت مايلو في “Basquiat” الذي يُشكّل انعكاسًا لمخرجه جوليان شنابل.

في بداية الألفية صدر له “The Contender” لـ رود لوري الذي رُشّح عنه لجائزة نقابة الممثلين الأمريكية لأفضل ممثل بدور مساعد، لكن ترافق ظهور الفيلم مع إشاعة تقول أن أولدمان اختلف مع المنتجين حول مونتاج الفيلم الذي يدعم الديمقراطيين، ولم يفد إنكار أولدمان لهذه الإدعاءات وإن عُرف عنه ضعف صلته بالسياسة، مما بدأ عامين من مقاطعة الاستديوهات له استطاع خلالها تقديم فيلمٍ واحدٍ مستقلٍّ ناجح بعض بعض الشيء هو “Interstate 60” لـ بوب غيل.

لكن مع فوزه بدور سيرياس بلاك في سلسلة “Harry Potter” والذي امتد لأربعة أجزاء عاد أولدمان إلى الساحة بقوة، خاصّةً بتقديمه دورًا رئيسيًّا في ثلاثية كريستوفر نولان أيضًا، سلسلتين بشعبية تاريخية واستحسانس نقديّ شكلا أكثر من تعويضٍ كافٍ عن فترة المقاطعة، لكن للأسف تراوحت مستويات الأفلام التي شارك فيها أولدمان خارج هاتين السلسلتين منذ عام 2004 وحتى الآن بين الرديئة والمتوسطة، مع استثناءات قليلة، أبرزها طبعًا رائعة الحرب الباردة من توماس ألفريدسون “Tinker Tailor Soldier Spy” التي نال عنها أولدمان ترشيحه الأول للأوسكار، إلى جانب “Lawless” لـ جون هيلكوت.

لكن يبدو أن نجمنا عائدٌ إلى ذروة تميزه مع دوره هذا العام كـ ونستون تشرشل في “Darkest Hour” لـ جو رايت الذي بدأ يتصدر توقعات مرشحي الأوسكار منذ الآن، كما أنه سيقوم ببطولة عمله الإخراجي الثاني بعد الأول الذي دخل في قائمة الأكاديمية البريطانية للفنون السينمائية والتلفزيونية لأفضل 100 فيلم بريطاني في التاريخ. لا شك أن عملًا لـ ومن بطولة غاري أولدمان يستحق الانتظار.

عن عبدالهادي بازرباشي

شاهد أيضاً

فيديو: كلمات أغنية يا روسيا جايين هاو جايين هاو جايين

  يا روسيا جايين هاو جايين هاو جايين يا روسيا جايين هاو جايين هاو جايين …

ما رأيك بهذا الفيلم؟

error: Content is protected !!