عن كريستن ستيوارت

مرشحة لأربع مرات لجائزة الفنان الشاب، فائزة بالـ بافتا، أول فائزة أمريكية بجائزة سيزار الفرنسية في التاريخ عن دورٍ وضعها بين نخبة بنات جيلها، ومرشحة لجائزة مهرجان سندانس الكبرى عن تجربتها الإخراجية الأولى لفيلم قصير. كريستين ستيوارت وحكايتها مع السينما.

ولدت كريستين جايمس ستيوارت عام 1990 في لوس أنجلس لمشرفة سيناريو ومنتج تلفزيوني ومدير مسرح، وفي حين لم تتخيل طفلةً أن تصبح ممثلة ورجّحت دخولها مجالاتٍ خلف الكاميرا كأبوَيها، بدأت بالتمثيل عن سن الثامنة في أدوار شبه غير ملحوظة حتى أتى عام 2002 وشاء حظّها أن تحقق قفزةً سواءً بالتجربة خلف الكاميرا، أو بمساحة الدور أمامها في فيلم “Panic Room” لـ ديفيد فينشر، لتنال ترشيحها الأول لجائزة الفنان الشاب.

سرعان ما أكسبها نجاح تجربتها مع فينشر دورًا في فيلم “Cold Creek Manor من بطولة شارون ستون ودينيس كويد وإخراج المرشح لأوسكارَين مايك فيغيس، محققةً انتشارًا أكبر، مكسبةً الفيلم الترشيح الجوائزيّ الوحيد، ومضيفةً لأداء بطليه الإيجابية الثالثة والأخيرة.

مع عام 2004 جاءت أدوار البطولة وكانت ستيوارت قد انتقلت إلى الدراسة المنزلية لصعوبة التزامها بالحضور بما يتناسب وجداول التصوير، صدر لها أولًا “Speak” لـ جيسيكا شارزر الذي يروي قصة مراهقةٍ بكماء إثر صدمة، واعتُبر أداؤها فيه دون الكثير من الجدل أفضل ما قدمت، ثم صدر “Catch That Kid”، وأخيرًا “Undertow” لـ ديفيد غوردون غرين والذي نالت عنه ترشيحها الثالث لجائزة الفنان الشاب.

من 2005 وحتى 2008 صدر لها أفلام متفاوتة الجودة بأداءات بين عابرة السبيل والمختلف عليها، ففي حي حقق “Zathura” لـ جون فافرو مثلًا نجاحًا جماهيريًّا ونقديًّا كبيرًا لم تُذكر ستيوارت عند الإشادة بمحاسن الفيلم ولا حين الإشارة لمساوئه، أما في “Into the Wild” لـ شون بّين و”In the Land of Women” لـ جون كاسدان فوُجِد من اعتبرهما إضافةً لرصيدها ومن اعتبرها لم تبذل ما يكفي من الجهد، يُستثنى من ذلك “The Cake Eaters” لـ ماري ستيوارت ماسترسون الذي قوبل وأداء نجتمه بالإشادة.

كُل هذا قبل الكارثة التي صاحبت صدور سلسلة “Twilight” وتحولها لوباء لم يظهر له علاجٌ حتى الآن، وتحولها للأسف إلى السلسلة التي عرّفت العالم بـ كريستن ستيوارت، عرفتهم بها ممثلةً تفكر في كل شيء خلال قيامها بالدور إلا الدور، لتصبح مضرب المثل في الأداء الخاوي، مما ظلم كل ما قدمته قبلها وخلال عملها عليها، وما زال يظلم كل ما قدمته بعده، رغم اجتهادها لتفادي الأخطاء ونيلها الإشادة في الجزأين الأخيرَين، وتقديمها أداءاتٍ ممدوحة بين عامَي 2009 و2012 في كلٍّ من “Adventureland” لـ غريغ موتولا، “Welcome to the Rileys” لـ جيك سكوت، “The Runaways” لـ فلوريا سيغيزموندي، و”On the Road” لـ والتر سيلز.

ربما ساهمت هذه الموجة الكبيرة من النقد في انقطاعها لعام بعد انتهائها من آخر أجزاء السلسلة، لتعود بعده بقوّةٍ وثقةٍ بلغا بها مكانًا لم تحلم بمثله من قبل ولم ينتظره منها الساخرون من “Twilight”، وخلال عامٍ واحد صدر لها ثلاثة أفلامٍ يصعب إيجاد المهرجان السينمائي الذي خلا من أحدهم، أولهم “Camp X-Ray” لـ بيتر ساتلر الذي ارتقى به أداؤها أكثر من أي عنصرٍ آخر، ثم “Clouds of Sils Maria” لـ أوليفييه أساياس الذي كسبت فيه تحدّيًا خطيرًا في أن تنال الاهتمام والتقدير رغم مهابة أداء الرائعة جولييت بينوش، بل وبلغ ذاك التقدير أن تفوز بجائزة سيزار لأفضل ممثلة مساعدة لتصبح بذلك أول ممثلة أمريكية تنال هذا الشرف في التاريخ، وأخيرًا “Still Alice” الذي وضعها أيضًا أمام تحدٍّ آخر بوقوفها أمام جوليان مور في أحد أفضل أداءاتها والذي منحها أوسكارها الأول، وكسبت التحدي والإشادة.

أما عام 2015 فكان كسابقه عددًا لكن ليس نوعًا، فأفلامها الثلاثة فيه قوبلت بردات فعل فاترة وإن لم تعانِ أداءاتها فيها من تلك المشكلة، على عمس العام التالي الذي شاركت في ثلاثة من أهم أفلامه، “Certain Women” لـ كيلي رايكاردت، “Cafe Society” لـ وودي آلين، و”Personal Shopper” لـ أوليفييه أساياس الفائز بجائزة أفضل مخرج من مهرجان كانّ، مع مشاركتها في مغامرة أنغ لي البصرية “Billy Lynn’s Long Halftime Walk”.

حتى مشاريع كريستن ستيوارت المستقبلية مبشرة بتعاونها مع ثلاثة مخرجين أصحاب تجارب مستقلة أولى ناجحة في مختلف الأنواع، جاستين كيلي صانع “I Am Michael” في فيلم السيرة الذاتية “JT Leroy”، كريغ ويليام ماكنيل صانع “The Boy” في فيلم الجريمة “Lizzie”، وويليام يوبانك صانع “The Signal” في فيلم الإثارة “Underwater”.

ما رأيك بهذا الفيلم؟