الرئيسية / سيرة ذاتية / عن كيانو ريفز

عن كيانو ريفز

مُمثّل وعازف ومنتج، ومؤخّرًا مُخرج. بدأ في الأفلام المستقلّة الكوميديّة ثم الجادّة مُثبتًا جدارته حيث يذهب، ومنها إلى نجوميةٍ جعلت منه الوجه الأيقوني لأحد أهم سلاسل الخيال العلمي في التاريخ. عُرِف كصاحب نهوضٍ ذو صدى بعد كلّ تعثّر، ولا يبدو أن تعثره القادم قريب بعد نهوضٍ كـ John Wick. كيانو ريفز وحكايته مع السينما.

وُلد كيانو تشارلز ريفز عام 1964 في بيروت، لبنان. لأبٍ أمريكيّ من هاواي، منحدر من أصول صينيّة وبرتغاليّة، مُدمن للمخدّرات وسُجن للمتاجرة بها، ومصممة أزياء بريطانية، منحدرًا من أصول صينيّة وبرتغاليّة. بعد بلوغه الثالثة هجرهم أبوه لكن استمر بمقابلته حتى السادسة، وبعد انقطاعٍ لسبع سنوات رآه لآخر مرّة عام 1977 في جزيرة كاواي.

سفرٌ دائم وعدة أزواج لأمه صقلوا خبرته الحياتيّة في وقتٍ مبكّر وفتحوا أمامه عدة مجالات لم يكتفِ لاحقًا بواحدٍ منها فقط. فبعد طلاق والديه عام 1966 انتقلت والدته إلى سيدني ثم نيويورك حيث تزوّجت بول آرون المخرج المسرحي والسينمائي، وانتقلت معه إلى تورونتو في كندا عام 1970 ليتطلّقا في العام التالي، ويكسب ريفز زوج الأم الذي أدخله السينما كمساعد إنتاج منذ سن الخامسة عشرة وحصل له لاحقًا على الكرت الأخضر الذي أدخله إلى أمريكا حيث لاحق حلم التمثيل.

عام 1976 تزوّجت أمه من متعهّد فرق روك لأربع سنوات يبدوا أنها زرعت في ريفز ما أثمر عازف الـ باس غيتار الذي أصبحه. أما زواجها الرابع والذي انتهى عام 1994 فكان من مصفف شعر، مما يجعل سماعنا يومًا ما أن نجمنا مرشحٌ لأوسكار الماكياج أمرً ليس مستبعدًا. خاصّةً أنه لا يفوّت فرصة للتعلم، فكونه قضى أغلب وقت طفولته مع جديه وجدّتيه أصبح خبيرًا بالعادات والثقافة البريطانية والصينية، ليُحقّق لاحقًا أولى أعماله الإخراجيّة في الصّين وينال عنه الإشادة.

تنقّل نجمنا المراهق بين أربع ثانويّات خلال أربع سنوات بسبب طرده مرةً بعد أخرى لطول لسانه ويده، وتأخره الدراسي بسبب معاناته من عسر القراءة وقتها. في حين برع في الرياضة وخاصّةً كحارس هوكي حتى لُقّب بـ”الجدار” وحلُم بأن يُصبح في الفريق الوطني للعبة، لكن حالت إصابةٌ بينه وبين المتابعة في هذا الطريق.

في النهاية ترك ريفز الثانويّة في سن السابعة عشرة، وأبرز ما بقي معه من سنين الدراسة تجربتين تمثيليّتين أولاهما في التاسعة في مسرحية “Damn Yankees” والأخرى في الخامسة عشرة في مسرحية روميو وجولييت. مما جعل إرسال زوج أمه السابق بول آرون الكرت الأخضر لدى دخوله عشرينيّاته دعوةً لشق طريقه كممثل، لبّاها فورًا بقدومه إلى لوس أنجلس وعيشه مع آرون، ليبدأ مسيرته بمساحات متواضعة في حلقات تلفزيونية وإعلانات، ثم بأول أعماله السينمائيّة عام 1985.

في العام التالي شارك في فيلم سينمائي وآخر تلفزيوني وحلقة من مسلسل مُكثّفًا حضوره قدر المستطاع وإن لم يحمل تلك القيمة، لكن مع صدور “River’s Edge” لـ تيم هنتر في العام التالي بدأ حضور الوجه الجديد يُصبح ملحوظًا بتميُّز أدائه في فيلمٍ دخل في قوائم الأفضل في عامه. وبعد ذلك بدأت تخبُّطات ريفز الشهيرة التي يعود إليها بعد كل نجاح أو بضعة نجاحات.

خمسة أفلام منسيّة بين كوميديا المراهقين والدراما ثم “Dangerous Liaisons” لـ ستيفن فريرز، “Bill & Ted’s Excellent Adventure” لـ ستيفن هيرِك الذي أصبح بجزأيه كلاسيكيّةً شعبيّة سيعود ريفز بثالث أجزائها في السنين القليلة القادمة، و”Parenthood” لـ رون هاوارد. فيلمين كوميديّين آخرين مستحقّين لكونهما منسيّين ثم الأكشن الضّخم “Point Break” لـ كاثرين بيغلو، الجزء الثاني من كلاسيكيّته الكوميديّة الشعبيّة المذكورة، الدراما المستقلّة المرشحة لأسد البندقية الذهبي  “My Own Private Idaho” لـ غاس فان سانت، رُعب فرانسيس كوبّولا الرومانسي “Bram Stoker’s Dracula”، وشكسبيريّة كينيث برانا الممدوحة والمرشحة لسعفة كانّ الذهبيةّ “Much Ado About Nothing”، ليزيد التفاؤل بالنجم المتنوّع القادم.

حتى الآن لم يكن ريفز قد نال فرصة البطولة المطلقة بعد، وقام بفيلمين متواضعين آخرين قبل وصول تلك الفرصة مع “Speed” لـ جان دو بونت الذي أصبح من جولات الإثارة والأكشن والمتعة التي لا تُنسى والتي نال عنها نجمنا مرة أخرى المديح. ثم طبعًا أتت فترة التعثُّر الريفزيّة بخمس أفلام فقيرة الاستقبال الجماهيري والنقدي، تلاها نجاحَي “The Devil’s Advocate” لـ تايلر هاكفورد، و”The Matrix” للأختين واتشاوسكي الذي عُدّ ثورةً تاريخيّة في نوعه.

ستُّ أفلامٍ صدرت لـ ريفز بين أول جزء من “The Matrix” وجزأيه الأخيرين، لم ينجُ بينهم من الاستهجان النقدي والجماهيري إلا واحدٌ هو “The Gift” لـ سام ريمي، وشبه ثانٍ هو “Hardball” لـ برايان روبنز، كما كسب عن ثلاثةٍ منهم ترشيحات لـ راتزي أسوأ ممثّل.

بعد صدور الجزأين الأخيرَين من الثلاثيّة المذكورة و”Something’s Gotta Give” لـ نانسي مايرز في عامٍ واحد بدا أن ريفز استعاد توازنه، وأكد ذلك توالي النجاحات مع “Constantine” لـ فرانسيس لورنس، “A Scanner Darkly” لـ ريتشارد لينكليتر، “The Lake House” لـ أليخاندرو أغريستي، “Street Kings” لـ ديفيد أيَر، و”The Day the Earth Stood Still” لـ سكوت ديريكسون. وإن كانت جميعها عدا فيلم لينكليتر نجاحاتٍ تجاريّة فقط.

أمرٌ أصلحه جزأيًّا الاستقبال الجيد لـ “The Private Lives of Pippa Lee” لـ ريبيكا ميلر ولأداء نجمنا فيه، ثم أعاده إلى أسوأ مما كان عليه ثلاثة سقطات كارثيّة نقديًّا وتجاريًّا تخللها لحسن الحظ فيلمه الأول كمخرج والذي قام ببطولته “Man of Tai Chi” المُستقبل بحفاوة.

ثم أتى عام 2014 وصدر “John Wick” لـ تشاد ستاهيلسكي مُعيدًا ريفز إلى نجاحٍ تجاريٍّ ونقديٍّ لم يحقق مثله منذ “The Matrix”، وإلى نجوميّةٍ بدأت بالتداعي منذ قرابة عقد، والتي لحسن الحظ لم تتأثر حتى الآن وإن عاد للأسف لعادته بإلحاق كل نجاح ببضعة سقطات، في هذه الحالة ثلاثة، تلاها الفيلمين المُختلف عليهما “The Neon Demon” لـ نيكولاس وايندينغ ريفن و”The Bad Batch” للإيرانية ليلي أميربور، ثم الممدوحَين “To the Bone” لـ مارتي نوكسون و”John Wick: Chapter 2” لـ تشاد ستاهيلسكي.

تتنوع أعمال كيانو ريفز القادمة بين الأكشن الخيال العلمي والدراما والكوميديا والإنتاجات الضخمة والمستقلة، مما يُبشّر بعودة الشاب الذي صدر له بين عامي 1989 و1992 ما شمل وأبرز قدرته في كل نوع تقريبًا.

عن عبدالهادي بازرباشي

شاهد أيضاً

عن إزرا ميلر

كانت خطوته السينمائيّة الأولى بطولةً لفيلمٍ تجريبيّ يحتاج موهبته بالمقام الأوّل، ليترك بها بصمةً في …

ما رأيك بهذا الفيلم؟

error: Content is protected !!