عن ماثيو ماكوناهي

أسماءٌ كثيرة ظهرت في أفلام الكوميديا الرومانسية وحققت نجوميةً كبيرة، وغالباً من يحددون أنفسهم بنوع أفلامٍ محدد وشخصياتٍ محددة يصبحون كموظفين يتم الاستغناء عنهم حين يتقدمون في العمر أو حين ظهور من يستطيع أن يحل محلهم، لذلك نجد كثيراً من تلك الأسماء انطفأ نجمها بالسرعة ذاتها التي لمع بها، وظننا يوماً ما أن “ماثيو ماكوناهي” من هؤلاء، ويوماً ما أصبح من أهم النجوم الذين يقدمون أدواراً لا يمكنك تخيل غيرهم يقدمها، كيف؟ متى؟ ومن أين بدأ الأمر؟..

وُلد “ماثيو ديفيد ماكوناهي” عام 1969 في تكساس لأب عاملٍ في توريد أنابيب النفط ولاعب كرة قدم، وأمٍّ كاتبة ومدرسة لروضة أطفال، كان الأصغر من بين ثلاثة إخوة، وينحدر من أصولٍ اسكوتلندية، بريطانية، أيرلندية، سويدية وألمانية.

درس في كلية الاتصالات بجامعة تكساس وتخرج عام 1993 رغم أنه أراد الالتحاق بجامعةٍ أخرى لكن حال أهله المادي لم يساعده على ذلك، وقرر دراسة الحقوق لكن لم يمض كثيراً في الأمر بسبب اكتشافه أن هذا ليس مجال شغفه، خاصةً بعد ظهوره في فيلمه الأول “Dazed and Confused” لـ”ريتشارد لينكلايتر” 1993 بعد تقديمه لعدة إعلانات تلفزيونية.

لم يحقق هذا الظهور رغم تميزه الكثير لنجمنا، وإن تم اختياره بعده في أفلامٍ عديدة لكن كانت أدواره في معظمها أصغر حتى من دوره في فيلمه الأول، لكن لم يدم هذا الأمر طويلاً، وفي عام 1996 قام ببطولة فيلم “A Time to Kill” لـ”جويل شوماخر” بدورٍ صنع نجوميته ولفت إليه الأنظار، تم اختياره بعدها لبطولة أفلام كبرى كان يثبت فيها دوماً أنه يملك حضور النجم القادر على كسب النجاح.

وسرعان ما أصبح الشاب الوسيم أحد نجوم الكوميديا الرومانسية منذ بداية الألفية الجديدة، وخلال عقدٍ من الزمن أصبحت صورة “ماكوناهي” في أذهان الناس على حد وصفه: “أعيش على الشاطئ، أجري خالعاً قميصي، أصنع أفلام الكوميديا الرومانسية”، وعرف أنه لا يكفي انتظار عرض الأدوار التي يظهر بها موهبته عليه، يجب أن يجعل الجميع يعلمون بأنه جاهزٌ لأدوارٍ كتلك، بأنه قادرٌ على قول “لا” حتى لأكبر الأفلام التي تعرض عليه والتي لطالما قبل بها فهو ينتظر الدور الذي يجب أن يقدمه “ماكوناهي” لأن موهبته تؤهله لذلك.

وبالفعل استطاع وسيم الشاطئ تحقيق ذلك، ومنذ بداية العقد بدأ يصبح اسم “ماكوناهي” يضيف قيمةً فنيةً للفيلم الذي يحمله، وبفيلم “Dallas Buyers Club” 2013 لـ”جان مارك-فاليه” أثبت أنه لا يكتفي بامتلاكه الموهبة، بل يجتهد للوصول بها إلى ألقمة، وأوصله ذلك للترشح والفوز بجائزة الأوسكار من ضمن جوائز أخرى.

من الممثل الموهوب الذي رسم حدوداً وهميةً لنفسه وتتمنى أن يحذو حذو “ماكوناهي”؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.