سيرة ذاتية

عن ناتالي بورتمان

“لا أهتم إن دمرت الجامعة مشواري المهني، أفضل أن أكون ذكية على أن أكون نجمة سينما”، قالتها بطلة ثلاثية “Star Wars” الأخيرة التي بدأها “جورج لوكاس” في 1999، لكن لحسن الحظ اتفق الاثنان، طريقيها العلمي والفني، لترتبط ملامح مجموعة من أهم الشخصيات السينمائية التي تركت بصمةً واضحةً في الذاكرة بوجه خريجة علم النفس والمشتركة في بحثين علميين “ناتالي بورتمان”، والتي سنستعرض هنا أهم محطاتها الفنية التي جعلتها تبلغ مكانتها “الفنية” من ضمن ما بلغته.

ولدت “نيتا-لي هيرشلاغ” (اسمها العبري الأصلي) أو “ناتالي بورتمان” عام 1981 في القدس وكانت الطفلة الوحيدة لدكتور في الخصوية وأمراض النساء “آفنر هيرشلاغ” وربة منزل “نيه ستيفنز” أصبحت فيما بعد مديرة أعمالها، وبعد بلوغها عامها الثالث انتقلت العائلة إلى الولايات المتحدة، وبدأت هناك بدراسة الرقص منذ سن الرابعة، ولم يمض الكثير حتى بدأت بتقديم عروض مع بعض الفرق المحلية حتى لفتت نظر إحدى وكلاء شركة “ريفلون” لمساحيق التجميل وعرضت عليها أن تعمل معها كعارضة، لكن الطفلة رفضت، فهي تعلم ما تريد، تعلم أنها تريد أن تصبح ممثلة.

بعد عامين من ذلك نالت الموهوبة الصغيرة مرادها، وتم اختيارها لتقوم بدور يتيمة تكون صداقة غريبة مع قاتل مأجور في منتصف العمر، وكان “Leon: The Professional” لـ”لوك بيسون” 1994 فيلمها الأول ويالها من بداية، تبعها بعض الأدوار البسيطة ريثما تكبر الطفلة وتصبح بطلة الثلاثية التي أثار بها “جورج لوكاس” حنين ملايين عشاق سلسلة “Star Wars” التي أطلقها منذ أكثر من 20 عاماً، أي قبل حتى ولادة نجمتنا، وصدر “Star Wars: Episode I – The Phantom Menace” عام 1999 لتفوت بطلته عرضه الأول لأنها تدرس للتحضير لامتحانات الثانوية!

وفي العام ذاته شاركت ببطولة “Anywhere But Here” لـ”واين وانغ” لتكسب عنه ترشيحها الأول للكرة الذهبية وإشادة كبيرة بأدائها فيه، وبعد مضي خمسة أعوام عادت بترشيحٍ ثانٍ عن أداءٍ أكثر تميزاً وإثباتاً لامتلاكها موهبةً استثنائية في “Closer” لـ”مايك نيكولس” توجته بفوز، كما نالت عن الفيلم ذاته ترشيحها الأول للأوسكار.

من نجاحٍ إلى نجاحٍ إلى “V for Vendetta” لـ”جيمس ماكتيغ” 2006  والذي ضمن لـ”ناتالي بورتمان” ذكراً أبدياً، من لا يعرف تلك الجميلة الباكية حليقة الرأس التي نتعرف عن طريقها على المقنع الذي قال “خلف هذا القناع يوجد أكثر من مجرد لحم و دم، خلف هذا القناع توجد فكرة، و الأفكار مضادة للرصاص”.

وتبِع ذاك الفيلم ذو الصدى المدوي أفلامٌ تؤكد بمجملها أن الرائدة في العلم ليست أقل ريادةً في الفن، واهمها “Goya’s Ghosts” لـ”ميلوش فورمان” 2006، “My Blueberry Nights” لـ”كار-واي وونغ” 2007، و”Brothers” لـ”جيم شيريدان” 2009.

ثم صدر “Black Swan” فيلم “دارين أرونوفسكي” المنتظر في عام 2010، حاملاً إلينا أداءاً تاريخياً وأحد أفضل الأداءات النسائية في الألفية الجديدة من بطلته “ناتالي بورتمان”، والتي قضت خمس إلى ثمان ساعات في التدريب على رقص الباليه يومياً لمدة 6 شهور تحضيراً للدور، لتتوج جهودها بأن تكون أحد أهم من ينسب الفضل إليهم في روعة العمل، وبجولةٍ طويلة تحصد خلالها أهم الجوائز من أرقى المهرجانات السينمائية العالمية بما فيها أوسكارها الأول، لكن هذا العمل العظيم كان للأسف آخر أعمالها التي تضيف إلى مسيرتها وترتقي بها.

من يعلم، ربما يكون العمل القادم الذي نشيد به ويكون حمله لاسمها سبباً لتلك الإشادة من إخراجها، فقد قامت بالفعل هذا العام بتقديم أولى تجارها الإخراجية، وربما نجاحها في كل طريقٍ سلكته من قبل كافٍ لتبرير تفاؤلنا.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق