نص فيلم كوينتين تارانتينو القادم عن جرائم تشارلز مانسون يُشعل حربًا

“لا أؤمن أنه عليك البقاء على المسرح حتى يرجوك الناس أن تغادره. أحب فكرة أن أتركهم راغبين بالمزيد. أحب أنني سأترك مسيرةً من عشرة أفلام، وهكذا يتبقى لي فيلمين بعد هذا. ليس الأمر وكأنه منقوشٌ في الحجر، لكن هذه خطتي. إن أنهيت العاشر، وقمت بعملٍ جيّد ولم أفسده، هذا يبدو لي كنهايةٍ حسنة للمسيرة القديمة”، هذا ما قاله كوينتين تارانتينو بعد صدور ثامن أفلامه The Hateful Eight (باعتبار أن جُزأي Kill Bill فيلمٌ واحد)، فيلمَين آخرين وتنتهي جولة الجنون الفريدة التي بدأت عام 1992، وها قد انتهى المجنون من العمل على نص أولهما وبدأ بعمليّةٍ غير مألوفة لعرضه على المنتجين المتنافسين.

بعد فضيحة هارفي وينستاين المتعلقة باتهامات الاعتداءات الجنسية والتحرش وُضع كل أصدقاؤه والمتعاونين السابقين معه في موقفٍ حرج، ومن أبرزهم كوينتين تارانتينو الذي تعاون وينستاين معه في جميع أفلامه حتى الآن، والذي أعلن تحمُّله مسؤولية صمته وأنه لم يتخذ سابقًا أي إجراء لإيقاف أو فضح وينستاين واستمر بالتعاون معه.

تعاونٌ لا شكّ أنه كان استثنائيًّا باحترام شركة وينستاين لجميع رغبات تارانتينو، وآخرها عرض فيلمه “The Hateful Eight” المُصوَّر بالعدسات القديمة التي صوِّرت بها ملحمة ويليام وايلر “Ben-Hur” على أجهزة العرض القديمة المناسبة، طلبٌ استجاب له رئيس مجلس الإدارة إريك لوميس باستئجار مجموعة طائرات انطلقت إلى السينمات لاستبدال أجهزة العرض بتلك التي يرغب بها تارانتينو لمدة عام كامل.

أما الآن فأصبح عليه البحث عمن سيكون مستعدًّا للذهاب إلى ذاك الحد، وفي نفس الوقت الحرص على السريّة التي اختُرِقت حتى حين كان التواصل مقتصرًا عليه وعلى الإداريين في وينستاين وسُرِّب نص فيلمه السابق بالنتيجة. مما دفعه لخطّةٍ مُحكمة جديدة من نوعها في كيفية عرض نصه الجديد على المنتجين المحتملين، تبدأ بتواصل ممثليه في وكالة ويليام موريس مع شركات كـ “Warner Bros” و”Paramount” و”Universal Pictures” وإخبارهم بالقدوم إلى مكاتبهم للاطّلاع على النص بغض النظر عن طول وصعوبة الرحلة، وتقديم عروضهم لتوزيع الفيلم.

ثم ستتم تصفية العروض وتواصُل من استطاع الوصول للمرحلة الثانية مع تارانتينو شخصيًّا، وجهًا لوجه. سريةٌ صعّبت مهمة معرفة تفاصيل عن انطباعات من اطلعوا على النص، وتركت الانطباع الوحيد المُسرّب دون اسم صاحبه، والذي ذُكر عنه أن شركةً جديدة قدّمت عرضًا صارمًا يدعو لسحب النص من على طاولة المفاوضات والتوقف عن عرضه كشرطٍ لالتزامها بالعرض.

“أعتقد أن الإخراج لعبة الشباب، وأحب فكرة أن يكون هناك حبلًا سُرّيًّا يصل أول أفلامي بآخرها. لا أحاول السخرية ممن يفكر بشكل آخر، لكنني أريد الخروج وأنا بكامل قوّتي.”، لا شك أن تارانتينو صاحب هذه الكلمات  ما زال بالفعل بكامل قوته.

المصدر.

ما رأيك بهذا الفيلم؟