فيلم Before Sunrise.. ما وراء الكواليس (الجزء الثاني)

عن مساهمات إيثان هوك وجولي ديلبي في النص ونتائجها، حقيقة الارتجالات خلال التصوير، ما كان يراه الثلاثة في مصير جيسي وسيلين، ومصير جيسي وسيلين الحقيقيين سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن أحد ذرى أفلام الرومانسية.

قام هوك وديلبي بإعادة كتابة النص تقريبًا، أصبح جيسي وأصبحت سيلين وأصبحت أحاديثهما هي المكتوبة وليس ما يفترض أن تكون أحاديثهما، بل وصل الأمر لأن يكتب كلٌ منهما حواراتٍ للآخر، وإن لم تقبل نقابة الكتاب بضم اسميهما لكتاب النص كونها لا تعترف إلا بالأصول.

لكن ذلك كله كان فقط قبل البدء بالتصوير وتحت إشراف لينكلايتر طبعًا، فما أن بدأ التصوير لم يعد هناك مكانٌ لتعديل، وما ظنه ويظنه الناس عن أن أغلب حوارات تلك الثلاثية مرتجلة لا أساس له من الصحة على الإطلاق، تم إعداد كل تفصيلٍ وكل تداخلٍ في الحوار وكل انتقالٍ بحينه وطريقته بتدريباتٍ مكثفة، “من الإطراء ظن الناس أن معظم هذه الثلاثية مرتجل، لكني لا أظن أنه بإمكان أحدٍ تقدير حجم الذي توجب على هوك وديلبي بذله” هذا كان رد لينكلايتر حين تم سؤاله عن شائعات الارتجال تلك.

فيما يلي حرق لبعض أحداث الفيلم:

لا يمكن بالطبع لوم أحدٍ على ظنه أن أغلب ما يشاهده قد جرى بالفعل في حينه، فمثلُا طريقة إقناع سيلين بالنزول مع جيسي من القطار لم تُعد بشكلٍ تجعلها فقط دافعًا للأحداث، ببساطة سأل جيسي (هوك) سيلين (ديلبي) عن ما يمكن أن يقنع سيلين بالنزول من القطار، فقالت: “سيلين قد تفعل ذلك فقط من أجل شخصٍ ذكيٍّ خفيف الظل”، فعبرت في ذهن جيسي فكرة كونه مسافرًا عبر الزمن، فأجابت سيلين: “حسنًا، لأجل هذا قد أنزل من القطار”، جيسي أو هوك، سيلين أو ديلبي، فليس هناك فرق!

“لطالما قلت أن هذا الفيلم امتحانٌ لمنظورك عن الرومانسية، بعض الناس قد يرون أن من الواضح جدًّا أنهم لن يلتقيا مرةً أخرى، الكثير منهم كانوا متأكدين من ذلك، وهذه الرؤية تعتمد على خلفية المشاهد وتاريخه الرومانسيين” من كلمات لينكلايتر التي قالها قبل أن يؤكد أنه وهوك وديلبي لطالما علموا أن جيسي وسيلين سيلتقيان ثانيةً.

لكن هذا لم يكن مصير لينكلايتر وإيمي، ملهمة شخصية سيلين الحقيقية، والتي علم بعد سنينٍ من صدور الفيلم أنها توفيت في حادث سير عام 1994 قبل حتى صدوره، فكان ختام الثلاثية مهدىً لذكراها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.