الرئيسية / منوعات / فيلم Gladiator.. ما وراء الكواليس (الجزء الأول)

فيلم Gladiator.. ما وراء الكواليس (الجزء الأول)

في أحد مغامرات شاب جامعي تخرّج حديثًا كانت بدايته، بدأ تصويره قبل اعتماد النص، واعتبره نجمه راسل كرو والملايين من محبيه فيلمه الأفضل وأحد أروع الملاحم التاريخية السينمائية، وهنا سنروي قصة صنع الملحمة.

بعد أن أنهى ديفيد فرانزوني دراسته الجامعية أمضى سنةً يطوف بها العالم، وأحد من قابلهم من هواة السفر والقراءة خلاله أهداه كتاب “Those Who Are About to Die” لـ دانييل ب. مانيكس، والذي يروي بعضًا من تاريخ الإمبراطورية الرومانية عبر قصص عبيدها المصارعين. ترك الكتاب في نفسه أثرًا صاحبه أكثر من عقدين وحتى أصبح يكتب نصوصًا سينمائية، وخلال عمله مع ستيفين سبيلبيرغ على فيلم Amistad 1997 ناقش معه فكرة مشروعٍ يدور حول ذاك العصر وأولئك المصارعين وبدأ بالفعل بإعداد المشروع، فكتب مسودةً من 130 صفحة قبلت Warner Bros. تحويلها إلى فيلم.

ريدلي سكوت كان من وقع عليه الاختيار لإخراج الفيلم، وإقناعه بذلك كان بعرض المنتجّين والتر ف. باركس ودوغلاس ويك عليه لوحة “Pollice Verso” لـ جان-ليون جيروم، والتي يضع فيها مصارعٌ قدمه على صدر خصمه منتظرًا أمر القيصر، مما أطلق فيه حماسًا جعله يوافق على الفور، لكن بشرط، أنه لن يقبل في أي حالٍ من الأحوال بعرض الصورة النمطية لذاك العصر بأن علية القوم يأكلون عناقيد العنب ويشربون الخمر من الأقداح طوال الوقت.

كذلك كان لـ سكوت اعتراضٌ على نص فرانزوني وكونه مباشرًا وشبه وثائقي، فعُهِد إلى جون لوغان بإعادة الكتابة، وكان الثلث الأول هو أكثر قسم أدخل عليه التغييرات ومنها ما يحدث لعائلة ماكسيموس الذي لم يكن في الأصل، وتم اعتماده بشكلٍ مبدأي وبدء التصوير، لكن الممثلين لم يكفوا عن الاعتراض على مشاكلٍ في النص خلال التصوير فوُكّل ويليام نيكلسون بإعادة الكتابة من جديد وزيادة الوزن الحسي لشخصية ماكسيموس، فعمل على صداقته مع جوبا، كما أعاد بعضًا مما حذفه لوغان من نص فرانزوني.

لكن سكوت طبعًا كان له أساسٌ آخر يستند إليه، وهو لوحات القصة التي أعدها لتصوير الفيلم خلال عملٍ دام عدة أشهر، والتي جعلته يبدأ بجمع الممثلين للبدء بالتصوير حسب رؤيته فيها، فعرض دور ماكسيموس على ميل غيبسون، الذي رفضه لأنه رأى أن سنه لا يسمح له بأدائه كما يجب. أنتونيو بانديراس، هيو جاكمان وتوم سايزمور أيضًا كانوا من المرشحين للدور إلى جانب غيبسون، وذهابه في النهاية لـ راسل كرو وموافقته عليه كان سببه الرئيسي إعجاب كرو بأعمال سكوت.

عن ارتجالاتٍ لا تُنسى من كرو وفينيكس، مشاكلٍ لم تنتهي مع النص، تصوير المعركة الأولى والإصابات الحقيقية الناتجة عن المعارك، الهوية الصادمة لأحد أهم المستشارين التاريخيين للفيلم، موت أحد نجوم الفيلم قبل انتهاء التصوير، وعلاقة لوتشيانو بافاروتي بالعمل سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن كواليس صنع أسطورة ماكسيموس.

عن عبدالهادي بازرباشي

شاهد أيضاً

عن إيما واتسون

عُرِفَت بملامحٍ تحمل من البراءة ما يجعلها حاجزًا أمام العمر. بدأت مسيرتها طفلةً في دورٍ …

ما رأيك بهذا الفيلم؟

error: Content is protected !!