الرئيسية / منوعات / فيلم The Godfather.. ما وراء الكواليس (الجزء الأول)

فيلم The Godfather.. ما وراء الكواليس (الجزء الأول)

هل يمكننا تخيل الحياة دون جملة: “سأقدم له عرضاً لا يمكنه رفضه”؟!، ربما كان سيصدر في كل الأحوال فيلمٌ يسمى “العرّاب” وتقال تلك الجملة في أحد مشاهده، لكن ما كان ليصبح “العرّاب” الذي نعرفه ولكلماته ذاك الأثر إلا في الحال الذي انتهى إليه من بين كل ما سنذكره من تفرعات مرت في طريق صناعة الفيلم.

كان “ماريو بوزو” كاتباً مغموراً حقق بعض النجاح النقدي الذي لا ترافقه جماهيريةٌ كافيةٌ لدفع الفواتير، وربما هذا ما دفعه ليمنح روايته القادمة “العرّاب” طابعاً جماهيرياً جعل “بيتر بارت” المدير التنفيذي لشركة “باراماونت” وقتها يشتري حقوق الرواية ولم يكتمل منها إلا 20 صفحة!

وأثبتت الرواية بعد اكتمالها أن “بارت” كان على حق، وبدأ البحث عن مخرجٍ يحولها إلى فيلمٍ سينمائي وكان العبقري “سيرجيو ليوني” الخيار الأول، لكنه رفض العرض وفضل العمل على مشروعه الخاص “Once Upon A Time in America”، فتم ترشيح “بيتر بوغدانوفيتش” “بيتر ييتس” “ريتشارد بروكس” “آرثر بين” “كوستا غافراس” “أوتو بيرمينغر” وآخرين ليقابل عرض المشروع عليهم دائماً بالرفض، ولم يكن خيارهم الأخير “فرانسيس فورد كوبولا” استثناءاً، والذي أصبح خياراً “اضطرارياً” لظنهم بأنه سيقبل العمل بأجر قليل وميزانيةٍ محدودة، لكن “كوبولا” عاد عن رفضه لأنه يدين بـ400 ألف لشركة “وارنر برذرز” وبحاجة للعمل على مشروعٍ كهذا للحصول على ما يفي دينه.

وقبول “كوبولا” المشروع لا يعني قبوله أن يصنعه كما يريد منتجوه، ففكرة إلغاء كون أحداثه تجري بين الأربعينيات والخمسينيات ونقلها إلى الحاضر للتوفير في الميزانية لم ترقه وتم صرف النظر عنها وإعادة كتابة النص باشتراكه في العملية مع “بوزو”، وكانت هذه بداية الصدامات بين منتجي الفيلم وصانعه والتي لم تنتهي حتى إصدار الفيلم.

فلم يتم ادخار حجةٍ لاستبعاد “كوبولا”، من التذمر حول كونه عاجزاً عن الالتزام بجدول التصوير، إلى اتهامه بالإسراف بالنفقات وسوء اختياره للممثلين، في حين أن الحقيقة هي انتهاء “كوبولا” من تصوير الفيلم قبل الموعد المحدد وبميزانية أقل مما تم تحديده، كما أن الممثلين الذين اختارهم بناءً على اختبارات الأداء التي أجراها في منزله بشكلٍ غير رسمي ولم يوافق عليهم “روبرت إيفانس” أحد المشرفين على الإنتاج وقتها، هم أنفسهم الذين تم اختيارهم بعد إعادة العملية بشكل رسمي بناءً على طلب “إيفانس” والتي كلفت قرابة 420 ألف دولار، وكان المختارون “آل باتشينو” “جيمس كان” “روبرت دوفال” و”ديان كيتون”.

أما دور العرّاب الكبير “فيتو كورليوني” لم يتم اختيار من سيؤديه بناءً على تلك الاختبارت، خاصةً أنه شكل إغراءً لأعظم الممثلين الذين عاشوا وقتها وما زالوا يعتبرون من بين الأفضل في التاريخ، “أورسون ويلز” نفسه حاول الفوز بالدور باستماتة ووعد بخسارة الكثير من وزنه من أجله لكن “كوبولا” رغم كونه من أكبر معجبي “ويلز” لم يرى فيه ما أراده، كذلك الأمر مع “برت لانكاستر”، بالإضافة إلى “إرنيست بورغناين” “إدوارد ج. روبنسون” “داني توماس” “ريتشارد كونتيه” “أنتوني كوين” “دون أميش” و”جورج ك. سكوت”، لكن اثنين فقط رأى فيهم “كوبولا” عرّابه، وهم “لورنس أوليفييه” و”مارلون براندو”، وكون سن “أوليفييه” أنسب للدور تم عرضه عليه أولاً لكن مدير اعماله أعرب عن أسفه لعدم قدرته على قبول الدور بسبب تدهور حالته الصحية، وهكذا لم يبقَ إلا العرّاب ليؤدي دور العرّاب، لم يبق إلا “مارلون براندو”.

كيف تم اختيار “آل باتشينو”؟ وما نتيجة هذا الاختيار المتعلقة بـ”روبرت دي نيرو”؟، ما أهم الأحداث والقرارات الحاسمة التي تم اتخاذها خلال التصوير، وما التدخل الإنتاجي الذي غير مصير الفيلم؟ عن هذه الأسئلة سيجيب الجزء الثاني من حديثنا عن كواليس صنع ملحمة “العرّاب”.

عن عبدالهادي بازرباشي

شاهد أيضاً

عن إيما واتسون

عُرِفَت بملامحٍ تحمل من البراءة ما يجعلها حاجزًا أمام العمر. بدأت مسيرتها طفلةً في دورٍ …

3 تعليقات

  1. بغض النظر عن الكلام اللي اتقال علي الفيلم
    لكنه فيلم عجبني

ما رأيك بهذا الفيلم؟

error: Content is protected !!