فيلم Room.. ما وراء الكواليس

لم تُثر قبيل صدوره كل تلك الجلبة ولا حمل أسماء نجومٍ من الصف الأول، وإذ بنا نراه يدخل حفل الأوسكار بأربع ترشيحاتٍ ويخرج بفوزٍ لنجمته “بري لارسون”، لكن هل كان الحال وراء الكاميرا بكماله وروعته امامها؟..

مثيرٌ دور الصدفة في صنع تحفة سينمائية كهذا الفيلم، ففي حين تشكل الرواية الأصل واسعة النجاح مادةً مغريةً لشركات الإنتاج الضخمة لتحويلها إلى ساعتين من السطحية والابتزاز العاطفي، كان لكاتبتها “إيما دونيهيو” صاحبة الخبرة المعدومة في كتابة النصوص السينمائية رأيٌ آخر، فقد بدأت بإعداد نص الفيلم قبل حتى أن يتم نشر الرواية!

والذي تلاه رسالةُ تقديرٍ وإعجاب من مبدعٍ كالأيرلندي “ليني أبراهامسون” جعلته المرشح الأول لإخراج الفيلم، لكن كاتبة للنص ومخرج لا يكفيان، وإن وجدا شركات الإنتاج التي لا تحشر أنفها في الفيلم بشكلٍ يجعله أشبه بإعلان كريمات إزالة الشعر، فالشابة والطفل بطلي الفيلم لم يتم إيجادهما بعد.

“إيما واتسون” “شايلين وودلي” و”روني مارا” كُنَّ مرشحاتٍ لدور الشابة الأم، وكانت “وودلي” أبرزهن، لكن اقتراحاً عابراً من أحد مساعدي “أبراهامسون” بأن يشاهد “بري لارسون” في فيلمها الأشهر “Short Term 12” قلب الموازين، وجعله يرى بطلته في “لارسون”.

بقي الطفل، والذي لم يجده “أبراهامسون” من بين أكثر من 2000 ممثل طفل في سبع ولايات في جنوب أمريكا، لكن شريطاً يحوي اختبار أداء وصله من أبوي طفلٍ استثنائي وسط بحثه المضني، طفلٍ اسمه “جايكوب تريمبلاي” قدم أحد أفضل أداءات 2015.


تفاصيلٌ بهذه البساطة قادت لصناعة هذا الفيلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.