فيلم Saving Private Ryan.. ما وراء الكواليس (الجزء الثاني)

“ماذا عن مرحلة تصوير الفيلم؟ وما التغييرات الكبيرة التي حصلت خلال 10 إعادات لكتابة النص؟”، بهذه الأسئلة اختتمنا الجزء الأول من حديثنا عن ما وراء كواليس صنع ملحمة أفلام الحرب الشهيرة وهنا سنجيب عنها.

ونبدأ بمرحلة تصوير الفيلم، صنع الصورة التي أسرت الملايين واحتلت مكاناً استثنائياً في ذاكرتهم، والتي كان أبرز ما جرى خلالها:

خوض نجومه في تجربة عسكرية منهكة لمدة أسبوع تحت إشراف جندي المارينز الذي نجا من أكثر من 31 معركة وشارك بحرب فييتنام “ديل دايل”، والتي تم التصويت على قبولها أو رفضها بنزاهةٍ مطلقة جعلت موافقة “هانكس” تُرجّح على رفض باقي الفريق!

نقل مكان تصوير افتتاحية الفيلم التاريخية الشهيرة من بريطانيا إلى أيرلندا لرفض وزارة الدفاع البريطانية منح “سبيلبيرغ” أكثر من بضع مئات من جنودهم لمساعدته في حين احتاج لـ أكثر من 2000 جندي منحته إياهم وزارة الدفاع الأيرلندية من بينهم من فقد بالفعل يداً أو قدماً في الحرب، والذين مضوا معه لأربع أسابيع استمر خلالها التصوير الملحمي غير المُعد بأي رسوماتٍ مسبقة حسب ما قاله مخرجه الذي قام بدور المصور بنفسه في عدة لقطات خلاله.

اختصار حوار “هانكس” الذي يتكلم فيه عن عمله لأنه أخبر “سبيلبيرغ” أن الكابتن “ميلر” ما كان ليقول الكثير بهذا الشكل، مما أقنع “سبيلبيرغ” بوجوب اختصار الحوار.

تحذير من كان يعاني صعوبةً في التخلي عن إدمان المخدرات “توم سايزمور” الذي جسد شخصية “هورفاث” بأنه سيتم إجراء فحص لدمه يومياً، وإن ظهر فيه أي أثرٍ للمخدرات حتى وإن كان في آخر يومٍ للتصوير سيم استبداله وإعادة تصوير مشاهدة كاملةً.

أما بالنسبة لما ذكرته عن تغييراتٍ تمت في النص فسأذكر هنا بعضها مع العلم أنها ستحرق بعض أحداث الفيلم لمن لم يشاهده:

لم يكن هناك وجود لشخصيتي “ميليش” و”كابارازو”، ودونهما لم نكن لنشاهد مشهد القناص الشهير ومشهد طعن “ميليش” الذي كان في بداية ابتكار الشخصية ضرباً بالرصاص.

كانت شخصية الكابتن ميلر سطحية تقليدية يكون فيها القاسي العنيد الذي لطالما وجدناه في أفلامٍ مماثلة، بل ويبقى حياً حتى النهاية التي يروي فيها للجندي “رايان” حكايا الجنود الذين قضوا خلال محاولتهم إنقاذه.

بالتأكيد نلاحظ أن أي تغييراً بسيطاً في أي أمرٍ ذكرته منذ بداية المشروع وحتى نهايته كان سيحدث تغييراً سينمائياً تاريخياً، لكن للأفضل أم للأسوأ، بالنسبة لي لا أحتاج للتفكير في الأمر قبل أن أجيب بأنه للأسوأ، ماذا عنك؟

ما رأيك بهذا الفيلم؟