Unthinkable (2010)

في Unthinkable، المعضلة الأزلية: هل الدموية تبرر الدموية؟

فيلم “لا يمكنك تصوّره” (من إنتاج 2010) من أقوى الأفلام التي شاهدتها منذ زمن. يحكي الفيلم قصة محققين من وكالة الاستخبارات الأميركية ومكتب التحقيق الفيديرالي يحاولون الضغط على إرهابي ليخبرهم عن أماكن خبأ فيها 3 قنابل نووية ستنفجر مهددةً ملايين الأميركيين.
أتقن الدور الرئيسي في الفيلم سامويل إل جاكسون، مع كاري آن موس، ومايكل شين. الفيلم من إخراج غريغور جوردان.
الإرشاد العائلي: الفيلم دموي إلى أبعد الحدود.
التقييم: 8/10
أين يكمن تميّز الفيلم؟
تحذير: لا تقرأ إذا كنت لم تشاهد الفيلم بعد، لأن التالي يكشف بعض تفاصيله
الفيلم يحكي قصة H، ذلك الشخص الذي يحب عائلته، ويحرص عليها، ويعيش حياةً هادئة مع زوجته وأطفاله الصغار. ويبقى كذلك، حتى يتم استدعائه إلى عمله، ومهنته تتلخّص بأنه يعذّب الأشخاص الذين يتم التحقيق معهم، إلى الحد الذي يعترفون بعده بما يحتاجه المحقق. ويختلف H عن غيره من المحققين، بأنه يجب أن يقنع ضحيته بأنه مسموح له أن يعمل “الذي لا يمكن تصورّه” في سبيل الوصول إلى هدفه.
وهنا يبدأ الصراع بين H، وبين محققة في مكتب التحقيقات الفيديرالي، هي ترفض الإجرام المفرط، وتعتبر أن الذي يتم استجوابه هو بالنهاية إنسان، له حقوق. إلى أن… يبدأ المجرم الذين يستجوبونه بدوره من الدموية، وقتل الناس، من خلال تفجيرات حضّر لها. وهنا تبدأ المعضلة الأبدية؟ إلى أي حد يجب أن نتجرّد من إنسانيتنا لنوقف لا إنسانيةٍ أخرى؟ إلى أي حد يمكن أن نكون دمويين، لنمنع شخصاً من أن يكون دموياً؟ ويوصلنا الفيلم إلى قمة التفكير بهذه المعضلة، عندما يطلب H من المحققة الإنسانية أن تقوم هي بآخر خطوة دموية، قائلاً لها: “أنت الوحيدة في هذه الغرفة التي تملك أقل قدر من الإنسانية، القرار لك!”. ويجد المشاهد نفسه يفكّر معها، ويمزّقه الشعور بين حفظ الأرواح، والوصول إلى مستوى من اللاإنسانية يساوينا مع الحيوانات المتوحشة.
الفيلم فريد النهاية، إذ لم يكترث ليعلمك كيف انتهت القصة، بل يتركك في منتصف تفكيرك.. لتفكّر.
نهاية بديلة:
تبيّن أن للفيلم نهاية بديلة حيث تنفجر القنبلة الرابعة، دون أن نعرف مكانها أو الأضرار التي أحدثتها.

ما رأيك بهذا الفيلم؟