حقائق قد لا تعرفها عن Slumdog Millionaire (الجزء الأول)

واحدٌ من فيلمين نالو ثلاثية الجوائز الكبرى لأفضل فيلم، إخراج ونص أوسكاراتٍ وكراتٍ ذهبية وبافتا، وصل إلى الصالات بمعجزة لعدم إيمان موزعيه بأن له قبولًا تجاريًّا كافيًا، ليحصد قرابة 378 مليونًا حول العالم ويكسب أكبر عدد من الأوسكارات منذ 13 عامًا، Slumdog Millionaire وقصة صنعه.

“إن اتُهم رائدٌ في الجيش البريطاني بالغش، إذًا من المُمكن جدًّا أن يُتهم فتىً جاهل من أحد أكبر الأحياء الفقيرة في العالم بالغش”، هذا ما قاله الدبلوماسي فيكاس سواروب تعليقًا عما وقع في نسخة برنامج “من يريد أن يصبح مليونيرًا؟” البريطانية والتي شكلت أحد إلهامات روايته الأولى “Q & A” والصادرة عام 2005، إلى جانب تجربة “Hole in the Wall” للبروفسور سوغاتا ميترا والتي قامت على إنشاء أكشاك حاسوب في الأحياء الهندية الفقيرة لمنح الفرصة للجميع لتعلم استخدامه والاتصال بالإنترنت عن طريقه، وتطورت إلى منظمة تملك 300 كشكًا متاحة لأكثر من 300 ألف طفل هندي وإفريقي.

وسرعان ما لفتت نظر المرشح للأوسكار عن نصه الأول سايمون بَوفوي، وبدأ عملية تحويلها إلى نصٍّ سينمائي بزيارة إلى الهند تبعها اثنتين حتى اكتمال النص، قام فيهم بمقابلة أطفال الشوارع مُعجبًا بسلوكهم، وعلّق على ذلك قائلًا: “أردت أن أمر عبر هذا الغنى في حجم المتعة، الضحكات، الأحاديث، والحس المجتمعي في أحيائهم، لتكون النتيجة كتلة من الحيوية”.

ولم يمض الكثير حتى وجد مشترين لنصه في شركتي “Caledor Films” و”Film4 Productions”، واللتين عرضتا المشروع على البريطاني داني بويل، فأبدى عدم اهتمامه في صناعة فيلم عن “من يريد أن يصبح مليونيرًا؟”، لكن بعد أن علم أن كاتبه هو كاتب نص “The Full Monty” أحد أفلامه البريطانية المفضلة غير رأيه وبدأ قراءة النص، لتبهره قدرة بَوفوي على نسج خطٍّ سرديٍّ واحد من الخطوط القصصية المتعددة للرواية، وبشكلٍ يفي كلًّا منها حقه، ووافق على أن يكون المخرج بميزانيةٍ تبلغ 15 مليونًا، مما يجعل انضمام موزّعٍ أمريكي أمرًا ضروريًّا للمضي في مخاطرةٍ كهذه، وكان هذا الموزع شركة “Warner Independent Pictures” التي شاركت بخمس ملايين اشترت بها حقوق التوزيع.

وطبعًا مشروعٌ كهذا يحتاج المعروفة باكتشافها للمواهب الجديدة غيل ستيفينز، والتي تعاونت مع لوفلين تاندان في الهند للإتيان بمن أسروا قلوبنا بصدق أداءاتهم، فكانت سبب لقاء ديف باتيل وفريدا بينتو الذي نما حبًّا استمر لست سنوات، كما نبهت لضرورة وجود حوارات بالهندية لبث روح حقيقية في الفيلم وقامت بنفسها بكتابة أجزاء منها وترجمة أخرى عن الانكليزية.

لكنّ ممثَّلًا خيب آمال بويل وهو شاروخ خان، فقد أراده أن يحيي دوره كمذيع في نسخة “من يريد أن يصبح مليونيرًا؟” الهندية عام 1998، ليرفض خان لأنه لا يريد تشويه صورة ما قدمه، كما أنه كان من أبرز نقاد الفيلم حتى بعد تحقيقه نجاحًا مدوّيًا ولم يندم يومًا على قراره، فذهب الدور إلى النجم وضيف أحد حلقات البرنامج سابقًا والفائز حينها بـ 5 ملايين روبية آنيل كابور.

بينما لم يكن أمر انضمام أ.ر. رحمان كمؤلف للموسيقى التصويرية بهذه الصعوبة، ولا حتى عملية تأليفه لها، ففي 20 يومًا فقط وضع الموسيقى التي نال عنها أوسكارين ليصبح أول آسيوي في التاريخ يفعلها في الليلة ذاتها.

عن تلاعُب موزعي الفيلم بمصيره بين الخلود والنسيان وانضمام رابطة الأفلام الأمريكية إلى اللعبة، تقنية التصوير ونتيجتها، شركة مرسيدس وشعاراتها في مشاهد معينة، والمهاتما غاندي وأسطورةٌ إغريقية واحتفاءٌ بـ واقتباسٌ من أروع إنتاجات السينما الهندية سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Slumdog Millionaire .

ردّ واحد على “حقائق قد لا تعرفها عن Slumdog Millionaire (الجزء الأول)”

ما رأيك بهذا الفيلم؟