حقائق قد لا تعرفها عن Slumdog Millionaire (الجزء الثاني)

عن تلاعُب موزعي الفيلم بمصيره بين الخلود والنسيان وانضمام رابطة الأفلام الأمريكية إلى اللعبة، تقنية التصوير ونتيجتها، شركة مرسيدس وشعاراتها في مشاهد معينة، والمهاتما غاندي وأسطورةٌ إغريقية واحتفاءٌ بـ واقتباسٌ من أروع إنتاجات السينما الهندية سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Slumdog Millionaire .

ربما لو انضم شاروخ خان لما تجرّأت “Warner Bros.” – التي أصبحت المسؤولة عن المشروع بعد إغلاق “Warner Independent Pictures” – على التفكير في إلغاء توزيع الفيلم في الصالات واقتصاره على أقراص الديفيدي لأنهم رأوا أنه لا يملك المقومات التجارية الكافية، لُتنقذ “Fox Searchlight”  الفيلم بشرائها نصف نصيب “Warner Bros.” فيه لدى عرض الأخيرة إصدارات نهاية العام في أغسطس 2008 الكثيرة على من يشتري لتخفف بعض الحمل عن نفسها وكان فيلمنا بينهم، وأصبح الفيلم الأكثر تحقيقًا للأرباح من بين كل ما أنتجته “Fox Searchlight” في تاريخها.

وربما ساهم في المشاكل الإنتاجية كونه من أوائل الأفلام المصور أغلبها رقميًّا، الأمر الذي استلزم تقنيين متواجدين طوال فترة عمل الكاميرا كونها تقنيةٌ جديدة، وكانت النتيجة بأن أصبح أول فيلم مصور رقميًّا وفائز بأوسكاري أفضل تصوير وأفضل فيلم في التاريخ.

كل هذا لم يُتح الوقت ولا المال للاعتراض على منح رابطة الأفلام الأمريكية الفيلم التقييم العائلي “R” بدل “PG-13” بسبب ما وصفوه بالإيقاع الموتر للأعصاب، ورغم ذلك حطم الفيلم أرقامًا قياسية في الأرباح، إلا أن شركة “Mercedes-Benz” لم تتوقع ذلك طبعًا، وإلا لما طلبت عدم ظهور شعاراتها في المشاهد الواقعة في الأحياء الفقيرة خوفًا من تلطيخ صورتها بالفقر والبؤس.

.

.

فيما يلي حرق لبعض أحداث الفيلم:

.

.

.

فهذا الفقر أنتج سليم الذي طابقت كلماته الأخيرة كلمات المهاتما غاندي لحظة قتله، وجعله وصديقه جمال يسترقون النظر أطفالًا إلى أوبرا “أورفيوس وأوريدوس” التي تحاكي قصتهما، والمبنية على أسطورةٍ إغريقية حيث يذهب أورفيوس المفجوع بعد موت زوجته إلى العالم السفلي مُحاولًا إعادتها إلى الحياة، كما يفعل جمال حين يحاول إنقاذ لاتيكا من براثن رجال ما يُسمى العالم السفلي، وكان أول من يؤديها مُغنٍّ امتلك صوتًا ذو مساحةٍ استثنائية تم إخصاؤه كي لا يفقده بعد البلوغ، كما تم اختطاف أبطالنا من قِبَل مامان ليكونوا متسولين محترفين ومغنيي شوارع.

لم تنحصر لمسات بَوفوي وبويل العبقرية هنا، فقد كرسا فيلمهما للاحتفاء بالسينما الهندية، من دراسة بَوفوي لسينما صاحب التاريخ الكبير سليم جافِد وتمرير النتيجة بين تفاصيل نصه، إلى تحيات بويل لأفلام معينة مثل “Satya” و”Company” لـ رام غوبال فارما بواقعيتهما في تصوير القسوة والعنف في العالم السفلي لـ مومباي، “Black Friday” لـ أنوراغ كاشياب الذي اقتبس منه المطاردة في بداية الفيلم، “Deewar” الذي يعتبره بويل من أهم المداخل للسينما الهندية وكانت العلاقة بين بطليه من أهم إلهامات طريقة تقديم علاقة سليم وجمال، بالإضافة لاقتباس أجمل ما في أساليب صياغة المتواليات الفانتازية في أفلام بوليوود، والمشهد الشهير الذي يقفز فيه الإخوة من القطار إلى عامهم السابع.

الأخوة الذين وُضع أجرهم في حسابٍ مؤتمن لا يُفتح حتى لهم إلا بعد بلوغهم السادسة عشرة، ووُظِّف سائق تُكتُكٍ لاصطحابهم إلى المدرسة ومنها، كما نقلتهم السلطات الهندية من العشوائيات إلى منازل جديدة بعد صدور الفيلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.