كوميديا 2015

المراهقون وثقيلو الدم يشكلون الغالبية العظمى من صناع أفلام الكوميديا للأسف، لكن الجانب المشرق من الموضوع أن هناك قلةً باقية، وكل عام هناك بعضٌ من هؤلاء يقدمون لنا ما يجعلنا نتخلص من أثر الروائح الواخزة لكم النفايات التي تقدم لنا على مدار العام وتحصد أرباحاً خيالية ليعدنا صناعها على إثر ذاك الربح بالمزيد، ومن قدموا الأفلام التالية في هذا العام ملكوا بالفعل خفة الظل ولم يفتعلوها، أي أنهم من تلك القلة المكافحة.

الفيلم الاول:

Inside Out – Pete Docter & Ronnie Del Carmen

ستحس بالغضب من خواء غالبية الأفلام التي يعتبر محبوها فيلماً كهذا فيلماً للأطفال لا يستحق تنازلهم لمشاهدته، بالخوف من أن لا يتم تقدير هذه الرائعة حق قدرها، بالاشمئزاز من كمية النفايات التي تغلف برسوم متحركة وتقدم إلينا لاستغلال أن خلفية المشاهد عن أفلامٍ كهذه تتصدرها البراءة، وبالحزن لأنه لا يستمر لأكثر من ساعةٍ ونصف، هذا ما ستحسه كلما تذكرت هذا الفيلم، أما المتعة والبهجة فسيسيطران بشكلٍ شبه كامل على تلك الساعة ونصف في كل مشاهدة.

“رايلي”(إيمي بولر) طفلةٌ وحيدة لأبويها (ديان لين) و(كايل ماكلاشلان)، تنتقل معهما لمنزل جديد وبلدةٍ جديدة، مما يجعل مشاعر البهجة والخوف والغضب والاشمئزاز والحزن تتصارع على كيفية إدارة حالة “رايلي” وقراراتها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

The Lobster – Yorgos Lanthimos

منذ صدور “Dogtooth” الفيلم الثالث لليوناني “يورغوس لانثيموس” أصبح أحد أكثر المخرجين الأوروبيين تقديراً، ومن المثير للاهتمام أنه تعاون في ذاك الفيلم مع الكاتب “إيفثيميس فيليبّو” لأول مرة، وتبعها ثانيةٌ ونجاحٌ ثانٍ في فيلم “Alps”، وثالثةٌ هي هذه الرائعة، لا أعلم كم من الفضل يستحق “فيليبّو” أن ينسب له من عبقرية ما قدماه كون النصوص تحمل اسميهما، لكن ما أنا متأكدٌ منه أن أي اسمٍ وراء صنع هذه السخرية الصادمة من ثوابتك الاجتماعية يستحق كل الثناء والإعجاب، نعم ثوابتك أنت!

بعد أن يصبح “ديفيد”(كولين فاريل) وحيداً بنتيجة هجر زوجته له، يتم أخذه إلى الفندق الذي يتوجب عليه أن يجد فيه شريكاً جديداً خلال 45 يوماً، فإن انتهت المدة ولم يجد بعد ذاك الشريك تم تحويله إلى حيوانٍ من اختياره وأُطلق في الغابة، كما يجري مع كل وحيدٍ مطلقاً كان أم عازباً أم أرملاً أم مهجوراً كـ”ديفيد” في مستقبلٍ ما في مدينةٍ ما..

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Mistress America – Noah Baumbach

منذ صدور الرائعة “Frances Ha” خلقت فينا طمعاً بإيجاد أفلامٍ أكثر تجعلنا نعيش الحالة التي عشناها معها والتي تجعل قلوبنا تبتهج ووجوهنا تشرق، لكن كانت دائماً محاولاتنا لإشباع ذاك الطمع تبوء بالفشل، لكن المتميز “نواه بومباك” والجميلة التي تشع حيويةً “غريتا غارويغ” واللذين كانا وراء تلك الحالة الاستثنائية تعاونا مجدداً ونجحا مجدداً، ومنحاك قرابة ساعة ونصف أخرى مع شخصياتهم الظريفة وكوميدياهم الرائعة.

فتاةٌ عمرها 18 عاماً “ترايسي”(لولا كيرك) دخلت جامعة في نيويورك حديثاً وتعاني من صعوبة في الانسجام سواءً داخل الجامعة أو خارجها، بشكلٍ لا تتخيله تدخل حياتها شابةٌ تدخل ثلاثينياتها “بروك”(غريتا غارويغ) محدثةً فيها أثراً لا ينسى ولا تريد أصلاً نسيانه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Me and Earl and the Dying Girl – Alfonso Gomez-Rejon

فيلمٌ خفيف مثالي، وكونه خفيفُ هنا لا يعني أنه لا يتطلب منك الكثير من الاهتمام وأنه يمكنك تفويت بعض أحداثه، ولا أنه سطحيٌّ وضيفٌ على الذاكرة لن تحس بوجوده، ربما لستُ بحاجةً حتى لقول ذلك، فهو قادرٌ على الفوز باهتمامك وبقلبك دون مساعدةٍ مني، هذا أصلاً ما يعنيه أنه خفيف، يعبر إليك دون أن تلاحظ ذلك أو أن تبذل أي جهد، لكن ما يجب أن أقوله أنه ليس مجرد فيلم مراهقين آخر، وإن لم يقنعك موضوعه بذلك، سيقنعك إحساسك خلال مشاهدته.

“غريغ”(توماس مان) فتىً في عامه الأخير في الثانوية استطاع حماية نفسه من شرورها بأن لا يملك هويةً محددة، فهو فردٌ في كل جماعة فيها دون أن ينتمي حقيقةً لأي جماعة، يعلم من أمه أن زميلته في المدرسة “رايتشيل”(أوليفيا كوك) مصابةٌ بسرطان الدم، وتجبره على أن يحاول التخفيف عنها، وقد لا يكون هذا من أسوأ الأمور التي تم إجباره عليها حتى الآن.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.