الرئيسية / خيال علمي / A.I. Artificial Intelligence

A.I. Artificial Intelligence

“ألم يخلق الله آدم ليحبه؟، قد لا تكون متأكداً من جواب هذا السؤال، لكنك لن تشك في أن السينما وجدت لأعمالٍ كهذا!”

السنة 2001
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج ستفين سبيلبيرغ
المدة 146 دقيقة (ساعتين و26 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) لليافعين بسبب بعض الإيحاءات الجنسية والعنف
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

أحد مشاريع الأسطورة السينمائية الخالدة ستانلي كيوبريك التي لم يكتب لها أن ترى النور، وقبل صدور هذا الفيلم لم يكن ليتخيل أحد أن هناك من يمتلك ما يؤهله لصنع عملٍ يحمل اسمه وكان من الممكن أن يحمل اسم كيوبريك، لكن أن يكون ذاك الشخص هو ستيفين سبيلبيرغ فأصبح في الأمر ما يستحق الترقب، في الأمر سحر خيال سينمائي بالفطرة، شغف طفلٍ بالمعرفة، عشق وتقدير من صانع أفلام لشعاع الضوء الذي يعرض صوره، ما يستحق أن يهدى لروح كيوبريك ومن روحه، في الأمر ما يحمل اسم سبيلبيرغ.

في وقتٍ لم يعد فيه الذكاء الصنعي حلمًا، لم يستطع من حققوه ويعملون به أن يتوقفوا عن الحلم، وأصبح أملهم الجديد الحس الصنعي، الحب الصنعي، طفلٌ آليٌّ اسمه ديفيد (هالي جويل أوسمنت) هو تجربتهم الميدانية الأولى، هنري (سام روباردز) ومونيكا (فرانسيس أوكونور) هم أول أبوين لطفل لا يكبر، لا يأكل، ولا ينام، لكنه يحب، وأمرٌ ما يهدد ذاك الحب، فكيف يدافع الطفل “الآلي” عن حبه؟ وهل يحق له ذلك؟

عن قصة إيان واتسون التي أعدها عن القصة القصيرة لـ برايان ألديس كتب ستيفين سبيلبيرغ آخر نص كتبه حتى الآن وهو نص هذا الفيلم، آخر ما رآه يستحق أن يمسك قلمه لأجله، فقدم شخصياتٍ ستذكرها وإن عرفتها طفلًا لا يفهمها لما ستتركه في قلبك من أثر، وستذكرها كبيرًا لعمق وعِظَمِ ما ستستثيره في عقلك داعمةً سلطانها على قلبك، يغني تلك الشخصيات دون أن يحملها أكثر مما تحمل، جاعلاً تنوعها وتطورها المدروس عبر أحداث الفيلم يغطي ما لديه من أفكار بأفضل شكل، بالإضافة لرسم متقن ومتأن لمسار القصة وحوارات عبقرية لا تمر مرور الكرام، ربما لم يحافظ سبيلبيرغ على ذات المستوى من إحكام مجرى القصة في كامل نصه لكن من المؤكد أنه أحب ما قدمه ونقل إلينا ذاك الحب.

إخراج ستيفين سبيلبيرغ طماع ويريد الذهاب لكل أرض، يريد استكشاف المستقبل بما فيه من جمال ووحشة، يريد الذهاب لأرض الحكايات الخيالية والجنيات، يريد الاقتراب أكثر من الحب الذي يربط غرف الأطفال بغرف الأمهات، وكم جميلٌ الطمع إن كان يدفع صاحبه ليفعل ما فعله سبيلبيرغ هنا، طوال الفيلم يتركك مبهورُا مسحورُا وحائرُا، لا تستطيع توصيف حالتك بدقة فأنت لا تستمر وقتًا طويلًا بذات الحالة، ولا تحس بلحظة انتقالك منها لغيرها أو تطورها، لكنك تنسى نفسك معه وتعيش التجربة الفريدة، ويحرص على كمال تلك التجربة بإدارة رائعة لممثليه ولما يقدمونه فلهم في صوره كما للظلمة والنور.

أداء رائع مبهر ولن يتكرر من هالي جويل أوزمنت يلغي أي احتمالية لإعادة إنتاج الفيلم طالما لن يكون هو الطفل ديفيد، ولو أن كيوبريك قابل أوزمنت لما استمر على اعتقاده أن لا ممثل يستطيع تقديم هذه الشخصية، وأداءات ممتازة من باقي فريق العمل وبالأخص جود لو، تصوير يضيف انتصارًا آخر لـ يانوش كامينسكي في تاريخه الحافل مع سبيلبيرغ، وموسيقى عظيمة تليق بمبدع كـ جون ويليامز  تحرص على أن يغمرك سحر التجربة.

حاز على 18 جائزة، ورشح لـ 60 أخرى أهمها أوسكارين لأفضل موسيقى تصويرية ومؤثرات بصرية.

تريلر الفيلم:

عن عبدالهادي بازرباشي

شاهد أيضاً

The Killing of a Sacred Deer

“الجرّاحُ دومًا هو المسؤولُ عن النتيجة” السنة 2017 تقييم أفلام أند مور 8/10 المخرج يورغوس …

ما رأيك بهذا الفيلم؟

error: Content is protected !!