A Most Violent Year

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج ج.س. تشاندور
المدة 125 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم لليافعين بسبب بعض العنف
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“أيهما أبدع أكثر؟ (ج.س. تشاندور) أم (أوسكار آيزاك)؟”

(ج.س. تشاندور) يستمر بطريقٍ بدأه بقوة لفتت له كل الأنظار التي تشيد بهذه البداية، والمستعدة بنفس الوقت لأن تخسف به الأرض إن قدم ما لا يرقى لمستواها فيما بعد، لكنه قدم عملاً ثانياً وهذا الثالث ليجعل متابعيه يحارون في اختيار أفضلهم، ويحارون في الترتيب الذي سيعطونهم إياه ضمن قوائمهم لأفضل أفلام العام الذي يصدر به فيلم له، و”أوسكار آيزاك” يستمر في ارتقاء سلمٍ يبتعد فيه عن أبناء جيله، ويقدم شخصيات ظنناها ماتت مع من ذهب من نجوم خلقوها بموهبتهم واحتكروها بتفرد إتقانهم لاستخدام تلك الموهبة.

1981 هو العام الذي شهد أكبر وأكثف موجة عنف في تاريخ مدينة نيويورك، وطبعاً لابد أن تطال موجةٌ كهذه رجال الأعمال كـ”آبل موراليس”(أوسكار آيزاك)، لكن الغريب في الأمر أن العاملين لديه هم شبه الوحيدون من بين أبناء سوقه الذين يتعرضون لهذا الكم من السرقة والاعتداء، خاصةً أن الأمر الذي لم يحد عنه منذ بدايته هو عدم تحوله لرجل عصابات لا يأمن من حوله إلا إن خافوه، فلماذا هو دون غيره؟ ولماذا يستهدف المحققون أعماله هو دون غيره؟ لماذا يصل الأمر لعائلته؟ وإلام سيأخذه هذا؟

كتب “ج.س. تشاندور” نص الفيلم، مقدماً شخصيات من الصعب جداً الالتزام في صياغتها بالحد الآمن، فإما ترتقي بالكاتب وتميزه عن غيره، وإما جعلت بتاريخه نقطةً سوداء لأنه أقدم على الدخول إلى أرض ليست بأرضه، وكاتبنا هنا من الفئة الأولى، وليس فقط بشخصياته، بل ويثبت براعته بطريقة رسمه الطرق التي ستسلكها، والحوارات التي تدور بينها، حريصاً على الواقعية التي تجعل للحدث أثراً أكبر، لكنه يغالي بعض الشيء في الدقة المتناهية في كل تفصيل مما يفقد الحدث بعضاً من واقعيته المرغوبة.

إخراج “ج.س. تشاندور” يحب أن يستأثر بحالةٍ خاصة تجعل لمشاهدة الفيلم وقعاً يؤكد للمشاهد أنه أمام عمل مميز، بالألوان والإيقاع ودقة الحركة والمجال المتاح للاقتراب من الشخصيات أكثر، بالغموض المستثير للفكر، بالاعتناء الرائع بالصورة جمالاً ومحتوىً، بالتقدير العبقري لما بين يديه من مواهب وجعل أصحابها لا يبخلون بأي قدرٍ منها، وباستغلاله المتقن لما يقدمونه ليغني العرض ويزيده عمقاً.

أداءات ممتازة من فريق العمل قلما اجتمعت بهذا الشكل، “أوسكار آيزاك” وصل لمرحلة تحسه يشارك كاتب النص بالإمساك بالقلم ويضيف للشخصية ما يراه مكملاً لها فيزيدها وزناً وأثراً، “جيسيكا تشاستين” تحتل من العرض قدراً يليق بموهبتها، تصوير جيد جداً من “برادفورد يانغ”، وموسيقى مناسبة من “أليكس إيبيرت”.

حاز على 9 جوائز، ورشح لـ34 أخرى أهمها الكرة الذهبية لأفضل ممثلة بدور مساعد “جيسيكا تشاستين”.

تريلر الفيلم:

ردّ واحد على “A Most Violent Year”

ما رأيك بهذا الفيلم؟