A Night to Remember

“التايتانيك ومأساةٌ كسرت قلب أمة”

السنة 1958
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج روي وارد بيكر
المدة 123 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) لليافعين بسبب رعب الموقف
الإرشاد العائلي (أميركي) Not Rated
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB [imdb_movie_detail title=”tt0051994″ detail=”imdbrating”]

بُني على كتابٍ استند إلى روايات 64 ناجيًا، ناجيةٌ منهم أهدت لعبةً كانت الموسيقى التي تصدرها أهم ما جعلها تجتاز رعب الموقف لكاتبه، وتم العثور على عديدين غيرهم خلال إعداد الفيلم، منهم ومن أهاليهم من حضر التصوير وساعد فريق العمل في تحري الصدق في كل تفصيل، إلى هذا الحد كان العمل مخلصًا لمن روى مأساتهم..

عام 1912 تم إطلاق سفينة التايتانيك، التي تعتبر مع أختيها الأوليمبيك والبريتانيك أكبر سفن شقت مياه البحر في التاريخ، سفنًا غير قابلة للغرق تجسد انتصار الإنسان على الطبيعة، إلّا أن البحر قرر أن ينتصر للطبيعة ضد المدينة المتحركة على سطحه وأهلها..

عن كتاب والتر لورد كتب إيريك آمبلر نص الفيلم، مقدرًا حجم المأساة ومحترمًا من أصابتهم، فيبتعد عن أي استعطاف، ويقدم مجموعة كبيرة من الشخصيات يجتهد قدر المستطاع ليمنح كلًّا منها حقها، وأن لا يكون اختيارها مبنيًّا إلا على كونها مصادر قصته التي استطاع الوصول إليها، بالطبع فيلمٌ واحد لا يكفي لجميع تلك الشخصيات، لكن المشاهد التي اختارها آمبلر لها تكفي لتذكرها ويصبح بالتالي لما تمر به أثرٌ أكبر، مع حوارات تزيد الوزن الحسي للتجربة دون الإضرار بصدقها.

إخراج روي وارد بيكر مجتهد في تقديم تجربة بأعلى درجة من الواقعية، فقدم ملحمةً سابقةً لوقتها تجعل أبناء كل زمن يستطيعون أن يشهدوا المأساة كما حدثت، إيقاعٌ مضيوط، حركة جموع دقيقة وعبقرية، مع المرور الموزع بإتقان على تفاصيل الواقعة، لجعل كل لحظة من صراع السفينة العملاقة وركابها مع البحر مهيبةً ومضيفةً لهول الحدث وألمه، إلا أن اهتمامه الكبير بالواقعية وصل إلى ممثليه مضطربًا، فنجده يترك كل ممثلٍ لمدرسته مع الحرص على تقييد حجم الانفعال أكثر مما يجب، مضيعًا فرصًا عظيمة للارتقاء بفيلمه أكثر وأكثر.

أداءات جيدة من كافة فريق العمل وخاصةً لورانس نايسميث في دور الكابتن سميث، تصوير ممتاز من جيفري أنسوورث، وموسيقى مناسبة من ويليام آلوين.

حاز على الكرة الذهبية كأفضل فيلم غير أمريكي باللغة الانكليزية.

(لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه).