كل مقالات عبدالهادي بازرباشي

In Bloom

“بين الطفولة والمراهقة، قد تهجر لعبتك، و قد لا تفارقها”

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج نانا إيكفتيميشفيلي و سايمون جروس
المدة 102 دقيقة (ساعة و 42 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم لليافعين لاحتوائه على بعض العنف
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الجورجية

جورجيا المحطمة في اوائل التسعينات، وبعد انفصالها عن الاتحاد السوفييتي، في حرب داخلية أكثر منها خارجية بجماعات متناحرة لتفرض كل منها قانونها، وآفات اجتماعية أبرزها التسلط الذكوري الغير مبرر، نرى جورجيا بعيني إيكا (ليكا بابلواني) وناتيا (مريم بوكريا) الصديقتين البالغتين 14 عاماً، هنَ لا تعنيهنَ الحرب، لم يعلنوها، لم يفهموها، لم يفهمو لمَ غاب الأب، ولمَ يفعل الحاضر ما يجعلهم يتمنون غيابه، هنَ تعنيهنَ الحياة، خفقة قلب غضة، سيجارة مسروقة، لحظات لهو قد تكون بعد التسلل لطابور الخبز وتوفير وقت الانتظار فيه لبعض التسلية، هنَ ليستا طفلتين ليستا مراهقتين و ليستا بالغتين، هنَ لا يردن مغادرة الطفولة ولا هموم العجائز ولا فراغ المراهقة المقلد حيناً للأطفال و حيناً للبالغين، ما زالتا كبراعم الزهور.

نانا إيكفتيميشفيلي ربما كتبت السيناريو لتحكي قصتها فهي من تابليسي مكان وقوع أحداث القصة، والزمن الذي تتكلم عنه كانت فيه تقريبًا في ذات عمر بطلتينا و ربما هذا مرد صدق ما رسمته مكانًا و زمانًا و حسًا حقيقيًا، جعل جمهور جورجيا يعتبر هذا العمل كأصدق عمل سينمائي روى الحقيقة، ولم يحولها لمادة تجارية تستغل ما قاسوه للربح فقط.

و تعاونت إيكفتيميشفيلي مع سايمون جروس في تحويل النص لصورة و حقيقة، ليرجعوا ما يقارب عقدين من الزمن و يأخذوا كاميرتهم معهم ليوثقوا ما حدث، لكن عودتهم بالزمن أعادتهم أيضًا لأعمار بطلتينا، فنسوا أنهم يريدون أن يجدوا ممثلين ويعلموهم أدوارهم ويلقنوهم كلماتهم، بل كان ما فعلوه أن بحثو عن الفتاتين التي كتبت عنهنَ إيكفتيميشفيلي فعادوا بنتيجة أكبر منما توقعوا و تمنوا، بأداءات رقيقة، بريئة، واقعية و تأخذ المشاهد بسلاسة ليصبح البطل الثالث للقصة، والمتألم الأكبر فيها.

التصوير بالكاميرا المحمولة و للقطات طويلة في منتهى الجمال.

حاز على 29 جائزة أهمها جائزة اللجنة في مهرجان برلين السينمائي العالمي و رشح لـ 6 أخرى.

تريلر الفلم:

Caramel

“مررت ببيروت مرة، لكنني لم أعرف أهلها حتى شاهدت هذا الفيلم”

السنة 2007
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج نادين لبكي
المدة 95 دقيقة (ساعة و 35 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم لليافعين لاحتوائه على بعض الشتائم
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة العربية و بعض الفرنسية

بدأت نادين لبكي مشوارها السينمائي بهذا الفيلم المليء بالرقة، البساطة والحب، فطاف العالم محدثًا موجة من البهجة والتقدير للسينما اللبنانية، فخلال ساعةٍ ونصف توقع لبكي مشاهديها في الحب، في حب بيروت.

يحكي الفيلم عن فترة بحياة خمس نساء لبنانيات في بيروت، فمنهم من تعيش على لحظات عشق تخطفها من زوجة حبيبها، وأخرى تنتظر زفافها و تخشاه، وأخرى لم تجد بعد من تخجل بذكر اسمه كصديقتيها ولا يبدو أنها تنوي حتى ذلك، وأخرى تبحث عن إكسير الشباب الدائم و النجومية، و امرأة في خمسينياتها تعيش على الخياطة، ولها أخت منذ ان تفتح عينيها في الصباح وحتى تغفو تبحث عن رسائل عشق في كل ورقة تقع بين يديها من حبيب ربما كان يومًا ولما ذهب أذهب عقلها، وربما أبدًا ما كان ولن يكون.

رودني الحداد، جهاد حجيلي ونادين لبكي اشتركو في كتابة سيناريو لم تكن كلماته بذهنهم بل بقلوبهم، كتبوه عنهم عن أصحابهم، جيرانهم، عن أشخاص مروا بهم في شوارع بيروت فرسخت بأذهانهم صور وجوههم بما فيها من سعادة، حزن، خوف، أمل، حنين، حب أو تعب، شخصياتهم أقرب لنا من أن تصاغ من محض الخيال.

إخراج نادين لبكي يقرب المشاهدين من شوارع بيروت، منازلها وأناسها، دون التطرق للموضوع التي لا يذكر سواه عند الحديث عن لبنان الحرب، بل و تربط ذكر بيروت بابتسامة وبهجة و جمال، فتثبت بالدليل القاطع أنها تفهم السينما، تحبها وتتقن استخدامها للتعبير عن ذاتها كما لم يفعل الكثيرون من المخرجين العرب منذ زمن، و تثبت طبعًا صدق حبها لـ بيروت الذي نقلته لنا و لجماهير السينما حول العالم.

الموسيقى التصويرية الدافئة السلسة أحد الأحرف التي صيغ منها عنوان الفيلم.

أداءات نابعة من القلب و تصل بسهولة له.

حاز على 5 جوائز أهمها جائزة اتحاد النقاد العالمي في مهرجان ستوكهولم السينمائي،  و رشح لـ 6 أخرى.

تريلر الفيلم:

Starred Up

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج ديفيد ماكنزي
المدة 106 دقائق (ساعة و 46 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لاحتوائه على الكثير من العنف، الشتائم و العري
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

“إذاّ، هذا الواقع، فماذا كنا نشاهد من قبل ؟”
إذا كنت من محبي الميلودراما فهذا ليس الفلم المناسب لك، إذا كنت من محبي الأوضاع المثالية الهوليوودية أو أن تصدُق توقعاتك في كل حدث فتحس بأنك المشاهد الذي يصعب خداعه ومفاجأته فقد شاهد عشرات الأفلام من دراما السجون وبات خط سيرها بالنسبة له مألوفاً فأنت قطعاً قد أخطأت في اختيار هذا الفلم لمشاهدته، فأنت هنا لتشهد الواقع لا لتكشف غموض الأحداث أو تحللها أو تتوقعها، أنت هنا ليصدمك الواقع الذي لم تعتد مشاهدته في السينما كثيراً، الواقع الذي كنت تظن أن السينما ستكون مهرباً لك منه أو بمعنى أدق السينما “التجارية” ستكون مهرباً لك منه، و لكن هنا أنت في حضرة “فن” السينما، هذا الواقع، افهمه، تعلم عنه، واجهه و تعامل معه.

يبدأ الفلم بنقل سجين في الأحداث “إيريك لوف” (جاك أوكونل) إلى سجن للبالغين بعد بلوغه سن 19 ، شاب عاش حتى مراهقته سجيناً، لفظه المجتمع، وبوضعه بمكان لا ينجو فيه إلا إن كان أكثر إجراماً من الجميع، فلم تكن هناك أساساً نية في منحه فرصة العودة ليكون جزءاً من المجتمع، و خاصة أنه حتى أبوه “نيفيل لوف”(بن  ميندلسون) مجرم مخضرم قضى في السجن ما لا يقل عن عمر ابنه بكثير، وما زال في السجن، في ذات السجن، بل هو المجرم الأكثر نفوذاً في السجن الجديد!

“جوناثان آسر” في نصه السينمائي الأصلي الأول “المبني على تجربته الشخصية عندما عمل كمستشار نفسي متطوع في سجن بريطاني يحوي أخطر وأعنف المجرمين” يضعنا حرفياً داخل جدران السجن، يضعنا في الزنزانة، لا مهرب، راقب و حافظ على هدوءك حتى لا تلفت الانتباه فقد يحين دورك، عدا عن دراسة من أعمق أصدق وأعظم الدراسات لعلاقة الأب والابن التي ظهرت على شاشة السينما.

و “ديفيد ماكنزي” لا يحافظ فقط على قوة النص بل ويحوله إلى تحفة سينمائية ستكون من كلاسيكيات السينما البريطانية الخالدة، يحوله إلى جرعة من الواقعية المؤلمة البشعة، يأتيك بكل حدث تقول عندما ترى بدايته “أتمنى أن لا يحصل هذا، أرجوك لا تفعل” و يقذفه في وجهك ليقول لك “نعم هذا الواقع، فماذا أنت فاعل”، فتضطرب حتى عدسة الكاميرا باضطرابك، “ماكنزي” يراقبك و يعلم ماذا تحس و مم تخاف.

أداءات عبقرية و تصل في أحيان كثيرة لحد الكمال بأدق تفاصيلها فقد تجد صعوبة بالاقتناع أنهم ممثلون و لم يقضوا بالفعل حياتهم بين القتلة،”جاك أوكونل” و”بن ميندلسون” يقدمون أدوارهم التاريخية.

إن كنت تود مشاهدة الفلم تجهز، فهذا ليس الفلم الذي يمر على ناظريك و سمعك بسهولة.

حاز على ثلاث جوائز أهمها جائزة أفضل ممثل لـ “جاك أوكونل” في مهرجان دبلن السينمائي و ترشح لـ 10 جوائز أخرى.

تريلر الفلم:

starred up2

 

starred up1

The Lunchbox

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج ريتيش باترا
المدة 104 دقائق (ساعة و 44 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) G
اللغة الهندية

 

“القطار الخطأ ممكن ان يأخذك للمكان الصحيح”

أول فلم روائي طويل لمخرجه وكاتبه “ريتيش باترا”، وبداية رائعة تضع على كاهله مسؤولية كبيرة في اختيار أعماله القادمة التي بلا شك منتظرة بشغف من عشاق فن السينما حول العالم.

نظام “الدابافالا” في مومباي (الهند) لإيصال وجبات الغداء من المنازل أو المطاعم للعاملين في وقت الغداء وإعادتها ثانية لا يخطئ ولكن ماذا لو أخطأ مرة؟
ماذا لو كنت كالسيد “فرنانديز” (إيرفان خان) أرمل في آخر أيام عمله قبل التقاعد وأحسست بلمسة أنثى في وجبتك قد نسيتها منذ سنين؟ ماذا لو اكتشفت أنها فعلاً من يد امرأة “آيلا” (نيمرات كور)؟ و بعثت لك برسالة تشكرك بها على تقديرك لطعامها كون صندوق الغداء عاد فارغاً، لكن لم يكن زوجها من أفرغه، خطأ كهذا يحمل معه وجبة شهية، ورقة بيضاء  وبضع كلمات سيكون سر متعتك لساعة وأربعين دقيقة بلا استثناء أي ثانية.

في دراما المراسلة هذه سنعيش تجربة من أجمل وأرق تجارب الكلمات فصندوق الغداء هنا هو سيد الموقف وبغيابه كل ما تستطيع فعله أن تتخيل ما سيأتيك به من “كلمات” وكما عرف “باترا” سحر الكلمة استطاع نقله بأروع صورة فأنت تعيش مع شخصياته تحبها تحسها تشتاق لها، وتبتسم لبساطتها ورقتها فتشاهد منتظراً ماذا سيحدث، لا منتظرأ إن كان سيحدث كما تحب وهذه الأصالة في سيناريو “باترا” تشهد له بقدرة إبداعية كبيرة.

التصوير لم يبرز بإتقانه كباقي عناصر الفلم لكنه أدى غرضه و رؤية المخرج بشكل كامل بلا نقصان.

روعة الأداءات التمثيلية الآسرة تتغلب حتى على سحر الكلمات ففي وجه “إيرفان خان” ملحمة حسية و بساطة “نيمرات كور” و صدقها سيجعلك تتمنى تذوق ما تصنعه للسيد “فرنانديز”، فلربما عندها تحس بحنان كنت قبلها تسمع عنه.

شاهد الفلم وبجانبك ورقة بيضاء وقلم، وبعد الانتهاء اقرأ ما كتبته لتعلم هل كتبت ما سمعته، ما رأيته أم ما أحسسته. 😉

حاز على 22 جائزة عالمية أبرزها جائزة اختيار المشاهدين بمهرجان كان وترشح لـ 33 أخرى.

الفلم الأجنبي الأعلى أرباحاً في الولايات المتحدة لعام 2014.

تريلر الفلم:

آيلاsaajan

أكثر خمسة أفلام منتظرة لعام 2014 حول العالم

الفلم الأول:

Winter Sleep – Nuri Bilge Ceylan

Winter Sleep

يحكي الفلم الفائز بالسعفة الذهبية في مهرجان كان قصة “آيدين” ممثل سابق يعمل كمدير لفندق في الأناضول مع زوجته و أخته المطلقة من وقت قريب، و لكن مع تزايد انهمار الثلوج يتحول الفندق لملجأ لا مفر منه، فإما الهروب من قسوة الثلج  إلى المواجهة مع العداوات القديمة و العلاقات المضطربة بين “آيدين” و أسرته، و إما الهرب منها إلى أن تجمد قلبه الثلوج.

من إخراج نوري بيلج سيلان المخرج التركي صاحب عدة بصمات في السينما العالمية آخرها “حدث ذات مرة في الأناضول” و الفائز مؤخراً بالسعفة الذهبية لمهرجان كان عن هذا الفلم.

تريلر الفلم:

الفلم الثاني:

Inherent Vice

INHERENT VICE

تجري أحداث الفلم في لوس أنجلوس في عام 1970 عن المحقق المدمن للمخدرات “دوك سبورتللو” الذي يحقق في اختفاء عشيقة سابقة له”.

من إخراج “بول توماس أندرسون” الأميركي الخارج عن خط الأفلام الهوليوودية الخاوية، من ألمع أبناء جيله بتاريخ عظيم لا بكثرته و زمنه، بل بمستواه الفني الرفيع الذي أكسبه شهرة عالمية كأحد أهم صناع الأفلام في وقتنا الحالي و آخر أعماله “السيد 2012”.
و بطولة الأسطورة “خواكين فينيكس” و “ريس ويذرسبون”.

لا يوجد تريلر للفلم حتى الآن.

الفلم الثالث:

Birdman – Alejandro Gonzalez Inarritu

birdman

“ريجان تومسون” ممثل منسي قد لعب مرة دور بطل خارق لديه مسرحية جديدة يجب أن يثبت نفسه فيها، و لذلك يجب أن يتغلب على غروره و مشاكله العائلية عله يعيد أيام مجده.

من إخراج المكسيكي “أليخاندرو جونزاليز إيناريتو” صانع ثلاثية الموت الخالدة “الحب عاهرة 2000 – 21 جرام 2003- بابل 2006” و المرشح لجائزة الأسد الذهبي في مهرجان فينيسيا السينمائي عن هذا الفلم.

تريلر الفلم :

الفلم الرابع:

Leviathan – Andrey Zvyaginstev

Leviathan

و يحكي قصة كفاح رجل ضد عمدة بلدته الذي يريد الاستيلاء على أرضه.

من إخراج الروسي “أندري زفياجينستيف” المرشح لجائزة الكرة الذهبية عن أفضل فلم أجنبي لأول فلم روائي طويل له “العودة 2003” و المرشح للسعفة الذهبية بمهرجان كان عن هذا الفلم.

تريلر الفلم:

الفلم الخامس:

Eisenstein in Guanajuto – Peter Greenway

Eisenstein

و يحكي قصة المخرج الروسي الكبير الخالد “سيرجي آيزنشتاين” بعد نجاح رائعته “السفينة الحربية بوتمكين”، و دعوته إلى أمريكا ليتم رفضه من قبل المنتجين الهوليووديين و الأمريكان المحافظين كونه من بلد الشيوعية، و يذهب إلى المكسيك لصنع فلم ممول سرياً من بعض الأمريكان الموالين للشيوعية.

من إخراج البريطاني “بيتر جرينواي” أحد أساتذة السريالية.

لا يوجد تريلر للفلم حتى الآن.

ماذا عنكم؟ ما هي الأفلام التي تنتظرونها؟ 🙂

العداء (فلم قصير)

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج سامر نصرالله
المدة 7 دقائق
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة العربية

 

المخرج والكاتب السوري سامر نصرالله  وفلمه القصير الأول المبني على قصة حقيقية قد يشهد مثلها الكثيرون في  حياتهم اليومية، ولكن كم شخصاً منهم سيراها بعين “سامر” يحسها مثله، ويجعلنا نراها بعينيه؟

يحكي الفلم قصة “أدهم” العداء الأولمبي الذي حطم عدداً من الأرقام القياسية بعد إصابته بمرض التهاب المثانة النزفي الذي جعل حركته بحرية في أرجاء بيته حلماً حل محل حلمه في الأولمبيات والبطولات.

سامر نصرالله لا يستجدي العواطف،  لكن يخرجها رغماً عنها ويدخلك إلى قلب الحالة لتجد من الصعوبة أن ينتهي إحساسك بحالة الفلم بانتهائه، وخاصةً بالاختيار المميز لزوايا التصوير وأداء إلياس رزق صاحب الظهور الأول والرائع .

حاز عنه سامر نصرالله على المركز الأول في مهرجان “تروب فست أرابيا” 2013 كما حاز “إلياس رزق” على جائزة أفضل ممثل.

يمكنكم مشاهدة الفلم كاملاً أدناه:

هل شاهدتم الفلم؟ هل تشجعون هذه التجربة ؟

Lemon Tree

السنة 2008
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج إيران ريكليس
المدة 106 دقائق (ساعة و 46 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم لليافعين، لاحتوائه على بعض القبل
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة العربية ، العبرية ، الانكليزية

 

“كنت أتمنى أن أتنشق عطر الليمون و لكني بالكاد رأيت بعض حباته”

فلم آخر من “إيران ريكليس” المخرج الإسرائيلي صاحب القضية و لكنها ليست القضية الإسرائيلية و ليست القضية الفلسطينية لكنه ببساطة صاحب قضية إنسانية و هذا ما نراه بوضوح في أعماله  كـ”العروس السورية” و “نهائي الكأس”.

“سلمى زيدان” الأم الأرملة الفلسطينية ثروتها قطعة أرض فيها بعض الليمون يسكن بجوارها وزير الدفاع الإسرائيلي المستهدف طبعاً على مدار الساعة و يرى حراسه أن شجر الليمون سوف يكون مخبئاً مناسباً للإرهابيين فيقررون قطعه ولكن ليس الليمون وحده من ستموت أوراقه بعملية كهذه، فـ”سلمى” لم يبق لها إلا بيتها والليمون الطفل الوحيد الذي لن يتركها لعمل أو زواج و لن تتنازل عنه بسهولة.

ومن هنا، يأتي “ريكليس”  ببساطته وصدقه ليعرض لنا قصة سلمى وليمونها  بإيقاع محبّب سلس لا ينحاز أو يقدس قضية أو شخص بعينه لكنه يلامس الجميع على حد سواء و”هيام عباس” المتألقة طبعاً بوجهها الشاب بجاذبيته، الصارم بتعابيره، والمتعب من قصة أرض تجسد شخصية “سلمى زيدان” بمنتهى الواقعية والقوة وتجعل صورتها الشيء الأكثر انطباعاً بذهنك عن الفلم.

وتقدّم “رونا ليباز مايكل” في ظهورها الأول على الشاشة والوحيد حتى الآن في عمل سينمائي، أداءً متميزاً وملحوظاً رغم وجودها أمام ممثلة مخضرمة كـ”هيام عباس”.

المأخذ على الفلم هو المبالغة في البساطة بالسيناريو الذي يفتقر للأصالة بعض الشيء والحوار الذي لا يأتي بالكثير و التصوير الذي لم يعشق الليمون كما يجب فكان الاعتماد الرئيسي على الإطار العام للقصة المثيرة للاهتمام والأداءات التمثيلية الراقية التي تنجح بجعل الفلم تجربة ممتعة وقريبة من قلوبنا.

الفلم حقق نجاحاً نقدياً عالمياً وحاز على سبع جوائز أبرزها جائزة الجمهور بمهرجان برلين السينمائي كما ترشّح لـ 11 جائزة أخرى.

تريلر الفلم:

هل شاهدتم الفلم؟ شاركونا بآرائكم 🙂