Avatar

السنة 1998
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج جيمس كاميرون
المدة 162 دقيقة (ساعتين و42 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

“ملحمة تقنية بصرية سينمائية من (جيمس كاميرون) قد تصنع ثورةً في كل شيء إلا فن السرد السينمائي..”

لا أحد يستطيع إنكار قدرة “جيمس كاميرون” العظيمة في صنع الملاحم البصرية، وما صنعه هنا ليس استثناءً، بل دليلاً واضحاً على تلك القدرة، لكنه من أسرى هوليوود الكبار، وهذا الأسر حدد قدرته، فهو لا يقوم بالخروج قيد أنملة عن السرد التقليدي، لكنه يجعل له زخماً بصرياً يجعله وكأنه أصلٌ وما صدر حتى قبله لا يعدو كونه نسخ، ومع هذا يبقى من الممتع تخيل إضافة ما يستطيعه “كاميرون” إلى نص مستند على فكرته العبقرية لكن برؤيا متجددة متحررة من قيود هوليوود، وتبقى هذه خيالات، وتبقى هذه التحفة المنقوصة شاهداً مؤلماً على هيمنة تقليدية هوليوود على صناعة السينما وانتقاصها من قدر المشاهد.

“جيك سولي”(سام وورثينغتون) جندي بحرية سابق مشلول القدمين لديه أخ توأم، وهذا الأخ دكتور ومدرب ليقوم بمهمة في الفضاء الخارجي على كوكب اكتشفه البشر يسمى “باندورا”، لكنه توفي بحادثة، والوحيد الذي لديه الحمض النووي المناسب ليحل محله هو “جيك”، فالمهمة تتضمن التواصل العصبي مع كائن يشبه سكان الكوكب المكتشف، الكوكب الذي تسكنه أقوام لم تبلغ من العلم ما بلغه أهل الأرض، لكنها تفوقت عليهم بالروح تفوقاً لا ينازعهم فيه أحد، وما تدرب عليه “جيك” يختلف تماماً عما تدرب عليه أخوه، هو جندي وليس عالماً، فماذا يهم الجندي أكثر؟ إطاعة الأوامر وإن عنت قتل بريء؟ أم أن يحمي الحياة وإن كان هذا ضد الأوامر؟

كتب النص “جيمس كاميرون”، وأتى بفكرة عظيمة ليرميها ضمن القالب الهوليوودي الأشهر، وكأنه يرميها في القمامة، أعلم أن رجلاً بقدرته يدرك حجم ما يمكن أن يقدمه حتى من نص كهذا، ولكن ما المشكلة إن كان النص جيداً؟ ما المشكلة إن لم تكن الشخصيات كلها ضمن القالب ومعروفة المصائر منذ ظهورها الأول ودون استثناء؟ ما المشكلة إن قالوا كلمات جديدة بأفكار جديدة؟ ما المشكلة إن اتخذوا قرارات مختلفة أو حتى إن اختلفت الأوضاع التي يضطرون فيها لاتخاذ تلك القرارات؟ لماذا كل شيء يأتي من الذاكرة؟ أين الفكر المستقل؟ ربما يحس “كاميرون” أن الجمهور لا يحب المفاجآت وقد يحس بالغربة إن وجد شخصية جديدة، او حتى كلمةً جديدة، أو موقفاً كوميدياً يأتي في غير المكان الذي تصوره.

إخراج “جيمس كاميرون” يتحدى ضعف نصه بأن يحوله لملحمة، وينجح، والشيء الغريب أنه ينجح دون أن يكون موقفه من النص كموقفي، فهو لا يقوم بما يعوض قصوراً، هو لا يرى قصوراً، هو يرى أن كل شيء كما يحبه، فيستمر بعمله بحب وشغف بتحويل نصه لصورة تماماً كما هو، يقوم بإدارة مجموعة هائلة من فريق العمل لخلق هالة بصرية آسرة تنسي كل شيء إلا جمال ما نرى، والأهم من هذا كله فإنه يقوم بأكثر أمر يعوض ضعف قصته، يؤمن بها، وبهذا يكسر العديد من الحواجز التي تضعها نمطيتها أمامنا قبل أن تلامسنا، مما يجعلها تقترب بشكل كبير حتى إن لم تصل بشكل كامل.

الأداءات جيدة بشكل عام، تصوير الإيطالي “ماورو فيوري” رائع وساحر بخفته، موسيقى “جيمس هورنر” تضفي زخماً عظيماً على الحدث وتغرقه حساً، المؤثرات البصرية ثورية بكل ما تحمل الكلمة من معنى، مونتاج الصوت والصورة لا يستطيع المشاهد إلا ملاحظة مدى براعته وانسيابيته.

حاز على 76 جائزة أهمها الأوسكار لأفضل تصوير، ورشح لـ 101 أخرى أهمها الأوسكار لأفضل فيلم وإخراج ومونتاج وموسيقى تصويرية.

تريلر الفيلم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.