Barefoot Gen 2

“لماذا طردته؟
لا أريده أن يموت على عتبة بابي.”

السنة 1986
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج توشيو هيراتا
المدة 83 دقيقة (ساعة و23 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة اليابانية

بعد الملحمة الخالدة عن مأساة هيروشيما النووية في الجزء الأول يبدو من الصعب اتخاذ قرار مشاهدة الجزء الثاني، هل سيسيء لسابقه؟ هل سيرقى إليه؟ هل سيكون على الأقل بمستوىً يحافظ على قدسية القصة التي يرويها؟، وهل من الممكن أن يكون قد تم صنعه في المقام الأول بناءً على نجاح الجزء الأول لحصد الأرباح دون محتوىً يستحقها؟، لا لم يتم صنعه من أجل هذا، وإن كان كذلك فمن المؤكد أن صانعيه لا يشتركون كلهم بذات الرؤيا الربحية للموضوع، على الأقل ليس كاتبه “هيديو تاكاياشيكي” ومخرجه “توشيو هيراتا”، فقد قدموا ما يرقى ليستحق أن يُهدى لأرواح ضحايا هيروشيما.

بعد ثلاث سنين من سقوط القنبلة النووية على هيروشيما، يبدو أن الحرب لم تضع أوزارها بعد، إلا ظاهرياً، لم يعد هناك طائرات ودبابات وبنادق وأصوات قصف وتفجيرات وإطلاق نار، لكن لم يزل هناك ضحايا لتلك الحرب يكثرون بشكل يومي، ويعيشون معاناةً مريرة ريثما تحين ساعتهم، لدرجة أن ينظروا بحسد لمن قتلهم الانفجار ساعتها ولم يتركهم يتعذبون، معاناتهم ليس فقط بالأمراض التي أصابتهم نتيجة الإشعاعات النووية، بل بما أصابهم من حرقة وألم الفقد، و”جين”(إيسي ميازاكي) وإن شهد كل ما شهد لم يزل فيه تلك الروح الشقية الرافضة لترك الباب مشرعاً لشبح اليأس والموت، الرافضة لترك المرض يتمكن من أمه، الرافضة لاستغلال وفاة أهل الأيتام بمعاملتهم كالحشرات أمام عينيه.

بناءً على القصص المصورة لـ”كيجي ناكازاوا” كتب “هيديو تاكاياشيكي” نص الفيلم، متجولاً بين الأرواح البائسة التائهة لضحايا المأساة، مستعرضاً كل ما يمكنه أن يصل إليه من بين أنقاض ذكراهم وحكاياهم، وبنفس الأسلوب البسيط المائل لبراءة الأطفال الذي تميز به الجزء الأول، معتمداً على ترك الحكاية تتدفق دون عمل نقلات ملموسة لاستعراض قصة من هنا وقصةٍ من هناك، بل كل شيء يأتي بوقته ومكانه.

إخراج “توشيو هيراتا” قد لا يرقى لمستوى إخراج “موري ماساكي” في الجزء الأول، لكنه يحمِّل فيلمه حساً يكفيه ويكفينا، بالرسومات البسيطة التي تعيدنا لأجمل ذكريات طفولتنا، يقدم عرضاً صادقاً لما بعد الكارثة، عرضاً لا يمكننا إلا أن نحترمه شكلاً ومضموناً وغاية.

الأداءات الصوتية ممتازة، وموسيقى “كينتارو هانيدا” عظيمة.

لا يوجد أي تريلرات لهذا الفيلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.